مدفيديف: إما الأسد أو الفوضى في سوريا

الاثنين 2016/02/15
مدفيديف: لقد انزلقنا إلى فترة حرب باردة جديدة

برلين - قال رئيس الحكومة الروسية دميتري مدفيديف الأحد إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يبقى في منصبه حتى تحديد شكل النظام السياسي المستقبلي لسوريا، وأضاف أن بلاده لا ترى سلطة "ذات مصداقية" حتى الآن غير حكومة الأسد.

وأوضح مدفيديف في مقابلة مع قناة "يورو نيوز" الاخبارية : "نحن نفترض ببساطة أنه حتى هذه اللحظة، لا توجد في سوريا، سلطة ذات مصداقية عدا بشار الأسد، سواء أحببنا أم كرهنا فهو الرئيس في دائرة الحكم. فلو أننا انتزعناه من المعادلة معناه أن تعم الفوضى فلقد شاهدنا لمرات عدة، دولا في الشرق الأوسط، تساقطت إربا إربا كما هو الحال في ليبيا.

وأضاف: "لهذا السبب يجب أن يشارك (الأسد) في جميع مراحل العملية. أما عن مصيره كشخصية سياسية، فالشعب السوري هو الذي عليه أن يقرر بشأن ذلك".

وفي سياق منفصل أعرب مدفيديف عن اعتقاده باندلاع حرب باردة جديدة بين بلاده والغرب، فيما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن العقوبات المشددة ضد موسكو ستظل قائمة إلى أن يتم تنفيذ وقف إطلاق النار في أوكرانيا بشكل كامل.

وقال مدفيديف أمام مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن السبت، الذي جمع دبلوماسيين ومسؤولين فى شؤون الدفاع حيث ركز على السياسة الخارجية لروسيا: " لقد انزلقنا إلى فترة حرب باردة جديدة".

وذكر مدفيديف: "المسار السياسي لحلف الناتو مازال غير ودي ومسدودا تجاه روسيا .. يتم إعلاننا بشكل شبه يومي على أننا التهديد الأكبر للناتو ككل وتجاه أوروبا أو أمريكا بشكل منفصل"، وذلك في إشارة من جانبه إلى قرار الناتو الذي اتخذه في وقت سابق من هذا الأسبوع بالسعي لتعزيز وجوده في البحر الأسود على الحدود مع روسيا.

وأوضح مدفيديف أن روسيا والغرب يواجهان "تهديدات حقيقية" في شكل إرهاب وتطرف وأن المجتمع الدولي يحتاج بشكل عاجل إلى التعاون للتصدي إلى ذلك.

ورد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير على تعليقات مدفيديف بالقول إنه من غير الملائم على أية حال الإشارة إلى الوضع الجيوسياسي الحالي على أنه حرب باردة.

وعزز وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الوقت نفسه موقف رئيس وزرائه بالقول إن "الناتو والاتحاد الأوروبي يرفضان التعاون بشكل كامل مع روسيا، إنهما يعتبرانا عدوهما".

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت إن العقوبات المضعفة ضد الشركات الحكومية والبنوك الروسية ستظل قائمة طالما ظلت هناك انتهاكات لوقف إطلاق النار في منطقتين شرقيتين بأوكرانيا.

وأضاف: "روسيا أمامها خيار بسيط: إما التنفيذ الكامل (لوقف إطلاق النار) أو أن تستمر في مواجهة عقوبات مدمرة اقتصاديا"، مشيرا إلى أن تخفيف العقوبات سيتأتى فقط بعد سحب كامل للأسلحة وإطلاق سراح الرهائن الأوكرانيين والدخول الكامل للمساعدات الإنسانية ودعم الانتخابات في المناطق الشرقية.

وتنفي روسيا بشكل متكرر الاتهامات الموجهة إليها بأنها شاركت بقوات أو أسلحة في الصراع الأوكراني. ومع ذلك فقد أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بعض الجنود الروس يساعدون الانفصاليين.

1