"مدمنو العناق" في أحضان الهيئة

السبت 2013/11/23
سطوة المطاوعة خانقة في السعودية

الرياض - حقق فيديو على يوتيوب يظهر فيه شاب في شارع التحلية بالرياض يحمل لوحة كتب عليها "حضن حر" باللغة الإنكليزية أكثر من مليون ومئتي ألف مشاهدة.

وانتهى الشاب "في حضن" الشرطة الدينية السعودية بتهمة ممارسة سلوك غير لائق. وأثار الحادث جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض لما وصفوه بـ"الممارسات الدخيلة".

وقال مغرد سعودي إن "الشاب لم يغصب أحدا ولم يحضن بنتا أو امرأة بل كلهم شباب في سبيل الدعابة والمرح"، متسائلا "ما هو الخطأ وماذا في فعل هذا الشاب وفي الفيديو ما ينهى عنه الإسلام حتى تقبض عليه الهيئة؟".

وقال آخر "حتى الحضن صار غير لائق.. حركة عادية جدا أين العيب؟".

ويسلط ناشطون في المملكة الضوء على الهيئة التي يتم اتهامها أحيانا بانتهاك الحقوق الفردية.

ويرى سعوديون عاديون أن سطوة المطاوعة، أي أعضاء الهيئة، على حياتهم الاجتماعية تكون خانقة في بعض الأحيان.

ولقي الشاب في الفيديو تفاعلا من بعض المارة من الشبان، الذين احتضنوه.

واستغرب معلقون "ليس المشكل في الحضن لكن في الطاقة التي يمتلكها الشعب السعودي لتضخيم أي شيء لاقيمة له"!

ويقول أحدهم "هذه الطاقات بدل أن يتم توجيهها للتقدم والتطور.. تذهب لتضخيم توافه الأمور".

وقال آخرون إن رؤوس البعض مغسولة بمصطلح تقليد الغرب؟!

وقال آخر "قرأت تغريدات للشاب وهو ينفي خبر توقيفه ومن خلال تغريداته يتضح أنه صُدم لحجم الاهتمام بما قام به، وهو محق.. فهذا الفعل لا قيمة له، ولو قام به في أي مكان في العالم لما التفت إليه أحد، الشعب السعودي شعب التضخيم بلا منازع".

وتساءل آخر "المجتمع دائما يعمل من الحبة قبة، الولد عبر عن فكرة متأتية من الغرب أو من الشرق.. في النهاية ما ضر أحدا ولا تحرش ببنات يعني أنه مجرد تفاعل في مجتمع شبابي وفي الشارع العام.. لماذا لا نتقبل الآخر مادام لم يضرنا في شيء؟".

وعالج بعضهم الأمر من جانب نفسي.

ووفقا لأحدهم فالأحضان مفيدة للصحة طبعا، بين أبناء الجنس الواحد إذا كانوا غرباء أو بين الرجل وزوجته، فهي تعطي إحساسا بالأمان وتكون مفيدة في أوقات الحزن والشدة". وأضاف "رغم بساطتها فهي مفيدة جدا نفسيا وتخفف من حدة الضغوط… ورأى بعضهم أن الفكرة تقليد دون ابتكار.

وعلق خالد من الإمارات "مشكلتنا أننا سنبقى دائما نبني أسوارا بيننا وبينهم تحت حجة التقليد الأعمى.. واضح أننا أمة اعتادت الضرب ولم تعتد أبدا على العناق الودي لهذا أصبح العناق تقليدا أعمى ورجسا من عمل الشيطان".

وتوالت تغريدات ساخرة، وكتب أحدهم "لو كان يمارس سرقة الميزانية المرصودة لذات الشارع لما اعترض طريقه أحد"..

فيما اقترح آخر على داوود الشريان أن يستضيف شابا بعد فترة مغمض العينين وقد تغير صوته وكتب تحت اسمه "مدمن أحضان تائب"؟

ورأى آخر أنها "مبادرة جميلة وحضارية لنشر الأخوّة والتسامح بين بني البشر والتقليل من الكراهية والاحتقان وعلى أصحاب الأفكار الوسخة أن ينظفوا أفكارهم أو يبقون بعيدا حتى لا يوسخوا الباقين".

الجدير بالذكر أن حملات "العناق الحر" بدأت تنتشر في العالم العربي ولم تكن البداية في الرياض، حيث سبقتها بيروت والقاهرة.

19