مدنيو الفلوجة تحت وابل البراميل المتفجرة

الثلاثاء 2014/05/27
نيران الجيش العراقي لا تفرق بين مدنيي الفلوجة ومسلحي داعش

بغداد- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء، إن "قوات الحكومة العراقية ضربت مرارا مستشفى الفلوجة العام بقذائف الهاون وغيرها من الذخائر، واستهدفت المدنيين بالأسلحة النارية المباشرة".

وأوضحت المنظمة الدولية غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، في تقرير لها نشرته على موقعها الإلكتروني، أنه "منذ أوائل مايو، والقوات الحكومية تسقط القنابل والبراميل المتفجرة في الأحياء السكنية بمدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها (تابعة لمحافظة الأنبار غربي البلاد)، ويستهدف المدنيين بالأسلحة النارية".

وتابعت المنظمة أن "ذلك يأتي ضمن حملة مكثفة ضد جماعات المعارضة المسلحة، ودولة العراق الإسلامية والشام (داعش) في الأنبار"، مضيفة: "تسببت هذه الهجمات العشوائية في سقوط ضحايا من المدنيين وأجبرت آلاف السكان على الفرار".

ورفضت السلطات العراقية مرارا هذه الاتهامات وامتنع الجيش العراقي عن التعليق عليها، فيما نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان سابق استخدام براميل متفجرة.

وقد اعتمدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، على شهود عيان محليين وعلى مقابلات مع سكان الفلوجة، بما في ذلك العاملين في المجال الطبي في مستشفى الفلوجة العام ومسؤولين أمنيين.

وقال أحد الشهود في التقرير إن "المقاتلين المناهضين للحكومة كانوا يحرسون مستشفى الفلوجة وأن المقاتلين الجرحى يتلقون العلاج هناك".

من جانب آخر قال مسؤول أمني من حكومة الأنبار إنه "وفقا للمعلومات التي تلقاها خلال عمله من الموظفين من المستشفى، فإن عناصر داعش يستخدمون جزئيا المستشفى، وذلك باستخدام الطابق الثاني لعلاج المقاتلين الجرحى والمكاتب الإدارية لاعتقال مسؤولين محليين على مستوى عال".

يأتي ذلك فيما، قتل ثلاثة أشخاص و أصيب ثلاثة بجروح اليوم الثلاثاء في قصف بقذائف الهاون على الفلوجة بالعراق.

ونقل موقع (السومرية نيوز) عن المتحدث باسم مستشفى الفلوجة العام أحمد الشامي قوله ان المستشفى " استقبل، اليوم، ثلاث جثث بينهم طفل وثلاثة جرحى سقطوا اثر تعرض منازلهم الى قصف بقذائف هاون في أحياء العسكري والجغيفي والشهداء وجبيل والجولان".

وأشار الشامي الى ان "بعض حالات الجرحى حرجة للغاية".

يذكر أن قضاء الفلوجة التابع لمحافظة الأنبار، يتعرض بشكل يومي إلى عمليات قصف بقذائف هاون، تخلف قتلى وجرحى.

وتخضع مدنية الفلوجة، وناحية الكرمة، وأحياء من مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار، منذ بداية العام 2014، لسيطرة عناصر من تنظيم "داعش" المرتبط بالقاعدة، ومسلحين من العشائر الرافضة لسياسة رئيس الحكومة العراقية المالكي.

ما ردت عليه الحكومة بشن عملية عسكرية واسعة ضد داعش وعناصر العشائر في محافظة الأنبار، ينفّذها الجيش، وتمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، ومازالت العملية متواصلة حتى الآن.

1