مدنيو ومتمردو السودان يتوافقون على أولوية السلام

"إعلان أديس أبابا" يهدف للإسراع في تشكيل السلطة المدنية الانتقالية من أجل الوصول إلى اتفاق سلام شامل في السودان.
الجمعة 2019/07/26
اتفاق يمهد للوصول للسلام الشامل

  الخرطوم -  أكّد التحالف المدني في السودان الخميس اتفاقه مع شركائه من قادة الحركات المتمردة على العمل سويا من أجل تحقيق “سلام شامل” في مناطق النزاع بالبلاد، بعد أن أبدت هذه المجموعات المسلحة تحفظات على اتفاق لتقاسم السلطة مع المجلس العسكري الحاكم.

ووقع التحالف المدني الممثل في قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الحاكم اتفاقا لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تدير البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا، وهو مطلب رئيسي للمحتجين، لكنّ ثلاث مجموعات مسلحة أعضاء في حركة الاحتجاج عارضت الاتفاق، معتبرة أنه فشل في إبراز أولوية إحلال السلام في مناطق الصراع الثلاث؛ دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

واستدعى الأمر سفر مجموعة من قادة الاحتجاج إلى أديس أبابا لعقد مباحثات مع شركائهم المتمردين. وبعد أيام من المباحثات المكثفة أعلنت حركة الاحتجاج الخميس التوصل لاتفاق.

وأعلن تجمع المهنيين السودانيين الذي أطلق حركة الاحتجاجات في ديسمبر الماضي، في بيان على صفحته على فيسبوك أنّ “الاتفاق ناقش قضايا الحرب والسلام الجوهرية وجذور المشكلة السودانية”.

وأوضح أن “قوى الحرية والتغيير تهدف عبره إلى فتح الطريق واسعا من أجل الوصول إلى اتفاق سلام شامل مع كافة حركات الكفاح المسلح”، مؤكدا أن “الاتفاق يمهد للوصول للسلام الشامل بصورة عاجلة فور البدء في عملية الانتقال إلى الحكم المدني”.

وقال التجمع إنّ الاتفاق الذي يحمل اسم “إعلان أديس أبابا” بهدف الإسراع في تشكيل السلطة المدنية الانتقالية. وأشار إلى أن “أولى مهام السلطة المدنية الانتقالية تحقيق اتفاق سلام شامل يبدأ بإجراءات تمهيدية عاجلة تم الاتفاق عليها تعمل على خلق المناخ المؤاتي للسلام”.

وأوضح التجمع أن الحركات المتمردة المسلحة التي تطلق على نفسها الجبهة الثورية “توافقت مع قوى الحرية والتغيير حول الانتقال إلى السلطة المدنية والربط العضوي بينها وبين قضايا السلام”.

ومن جهته قال نورالدائم محمد طه، أحد ممثلي الحركات المتمردة، المنضوين ضمن الجبهة الثورية في أديس أبابا “بهذا الاتفاق سنكون متحدين، سنكون أكثر قوة. هذا الاتفاق سيدعم انتقال السلطة من حكومة عسكرية إلى حكومة مدنية”.

وتابع “هذه أول مرة في التاريخ أن يعالج اتفاق الأسباب الجذرية للنزاعات في السودان”. وتقاتل هذه الحركات المسلحة نظام الرئيس المعزول عمر البشير منذ سنين في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

2