مدن تونسية تنتفض ضد حكومة الإسلاميين

الأربعاء 2014/01/08
قوات الأمن التي كانت تحمي مقر النهضة انسحبت أمام الحشود الغاضبة للأهالي

تونس - أحرق محتجون تونسيون، الأربعاء، مقر حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد، في مدينة القصرين التي تشهد منذ يومين احتجاجات اجتماعية وسط حالة من الغضب.

وقال مصدر محلي ليونايتد برس إنترناشونال، إن المحتجين الذين خرجوا اليوم في مسيرات غاضبة حاصروا مقر حركة النهضة الإسلامية، ثم تمكنوا من اقتحامه وحرقه بالكامل.

ورفع المشاركون في المسيرات شعارات مناهضة للحكومة الحالية، ولحركة النهضة الإسلامية،حيث عمد البعض منهم إلى محاولة اقتحام مقر المحافظة، ومكتب حركة النهضة الإسلامية وسط المدينة.

وتصدت قوات الأمن التي نتشرت بكثافة وسط مدينة القصرين للمتظاهرين مستخدمة القنابل المسيلة للدموع ، وسط أجواء مشحونة بالتوتر مرشحة لأن تتسع رقعتها أكثر فأكثر.

وفي مدينة "تالة" المجاورة لمدينة القصرين،خرج المئات من المتظاهرين إلى الشوارع في مسيرات غاضبة تخللتها أعمال عنف،حيث عمد البعض منهم إلى حرق أحد المراكز الأمنية ،وسيارة شرطة وسط المدينة.

واضطرت عناصر الوحدات الأمنية إلى الانسحاب من مدينة "تالة" التي تشهد حاليا فراغا أمنيا.

وكانت قوات الأمن التونسية لجأت ليلة الثلاثاء-الأربعاء إلى استخدام الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المئات من المحتجين الذين تظاهروا في مدينتي تالة والقصرين بغرب البلاد.

ورد المتظاهرون برشق قوات الأمن بالحجارة،وبإشعال النار في العجلات المطاطية ،ما تسبب بإصابة رجلي امن بجروح، بحسب مصادر امنية.

حالة الغضب والاحتقان، دفعت الإتحاد الجهوي للشغل (منظمة نقابية) إلى الدعوة إلى تنفيد إضراب عام اليوم إحتجاجاً على عدم تمكين المدينة من مشاريع التنمية القادرة على امتصاص البطالة في صفوف الشباب.

يُذكر أن حرق مقرات حركة النهضة الإسلامية تكرر خلال الأشهر الماضية في عدد من المدن التونسية، وذلك تعبيراً على غضب المواطنيين من أداء هذه الحركة التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد.

وتجددت اليوم الأربعاء أعمال العنف والمواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في غالبية المدن التونسية على خلفية رفض ضرائب جديدة فرضتها الحكومة برئاسة علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية.

كما تجددت المظاهرات الإحتجاجية في غالبية المدن التونسية للتنديد بالضريبة الجديدة التي فرضتها الحكومة على سيارات صغار المزارعين،وذلك لليوم الثالث على التوالي وسط حالة من الغليان تُنذر بانفجار اجتماعي كبير.

وعمد المشاركون إلى غلق الطرقات بالإطارات المطاطية المشتعلة والحجارة، ما تسبب بشل حركة المرور في وسط وجنوب وغرب البلاد.

ودفعت هذه التطورات أحزاب المعارضة إلى تأييد هذه التحركات الإجتماعية ، حيث أعربت حركة "نداء تونس" عن دعمها لكل الإحتجاجات الاجتماعية السلمية، وتبنّيها لمطالبها الرافضة للقرارات الحكومية المتعلقة بفرض ضرائب جديدة.

ودعت في بيان تلقت يونايتد برس انترناشونال اليوم نسخة منه،الحكومة المؤقتة إلى التحلي بالشجاعة ووقف تنفيذ كل القوانين والقرارات "العشوائية التي تم اتخاذها بتسرع وخارج سياق التوافق الوطني".

من جهتها، دعت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد في بيان وزعته اليوم الحكومة الحالية إلى "مراجعة الإجراءات التي اتخذتها "بخصوص قانون الإتاوات التي تضمنها قانون المالية لعام الجاري".

وكان المجلس التأسيسي صدّق في وقت سابق على قانون المالية للعام 2014 الذي أعدته الحكومة التونسية المؤقتة والذي تضمن إجراءات جديدة منها فرض المزيد من الضرائب، ما دفع غالبية الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية إلى انتقاده باعتباره يستهدف الفئات الإجتماعية الضعيفة التي تعاني أصلا من تدهور قدرتها الشرائية بسبب الإرتفاع الجنوني للأسعار.

1