مدونة الأسرة المغربية تحقق نتائج متباينة

الأربعاء 2014/01/15
المدونة تسمح للنساء بطلب الطلاق لأول مرة في المغرب

الرباط - وصفت مدونة الأسرة المغربية (قانون الأحوال الشخصية) بأنها خطوة كبيرة إلى الأمام لتجذير حقوق النساء عندما بدأ العمل بها عام 2004. لكن المدونة حققت نتائج متباينة خلال السنوات العشر التي انقضت منذ بداية تطبيقها.

تكفل المدونة للنساء حقوقا أكثر مما تكفله قوانين الأحوال الشخصية في العديد من الدول العربية. وتقول الحكومة إن المدونة أدت دورا رئيسيا في تحسين أحوال المطلقات وأطفالهن. وقال محمد آيت عزيزي مدير حماية الأسرة والطفولة والأشخاص المسنين بوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في المغرب “عشر سنوات بعد تطبيق القانون.. هناك إصلاحات مهمة قامت أولا على مستوى إصلاح العدالة. هناك مثلا إحداث أقسام قضاء الأسرة.

وهناك مجهود لتكوين القضاة. كذالك هناك برنامج إصلاح منظومة العدالة.. إحداث صندوق التكافل الأسري الذي يعتبر جيلا جديدا من الخدمات العمومية لأنه يحاول حماية حقوق أطفال الطلاق وكذلك المرأة المطلقة”. ونصت المدونة على إنشاء محاكم مختصة في قضايا الأسرة وتضمنت شروطا مشددة لتعدد الزوجات ورفعت الحد الأدنى لسن الزواج للفتيات إلى 18 عاما.

كما سمحت للنساء بطلب الطلاق لأول مرة في المغرب. لكن البعض يرون أن قانون الأحوال الشخصية ربما سهل الطلاق أكثر مما يلزم. حيث تشير بيانات وزارة العدل إلى زيادة عدد حالات الطلاق من 55250 حالة في عام 2009 إلى 56 ألف حالة في 2011. وذكر خليل الإدريسي المحامي أن كثيرا من مواد قانون الأحوال الشخصية لا تطبق على النحو الصحيح. وقال: “الآن.. الطريق إلى الطلاق أصبحت معبدة فقط. في اعتقادي المشاكل الأخرى المرتبطة بالإنفاق والحفاظ على الأسرة.. تعني البحث في إمكانية معالجة الخلافات داخل الأسرة لكن مع الحفاظ عليها.. لا زالت هناك عراقيل كثيرة. مثلا.. مسطرة الصلح هي مسطرة شكلية. مدونة الأسرة لم يتم تفعيلها ولم تفعل مقتضيات الصلح بجوهرها. كذلك.. نجد بعض الاجتهادات الخاطئة إن لم نقل الفاسدة”.

21