مدونة الصحافة والنشر المغربية الجديدة على طاولة النقاش

الثلاثاء 2017/05/16
قانون جديد يحمي الصحافي ويضمن حقوقه

طنجة (المغرب) – وضعت مجموعة من الخبراء والصحافيين مدونة الصحافة والنشر على طاولة البحث لتقصي البنود الجديدة المتعلقة بتأسيس الصحف الرقمية، ومواءمتها مع مستجدات القانون الجديد.

وعقد الصحافيون في طنجة بداية هذا الأسبوع لقاء حول “الملاءمة القانونية للصحف الرقمية والورقية مع مستجدات مدونة الصحافة والنشر”، بتنظيم من وزارة الاتصال. وناقشوا أهم الإيجابيات التي جاءت بها المدونة، والثغرات التي شابتها، فضلا عن الضمانات القانونية للعمل الصحافي، وعلى رأسها استقلالية السلطة القضائية، وآليات حماية الصحافيين.

وتطرق إبراهيم الشعبي المدير المحلي لوزارة الاتصال إلى الجانب المهني في المدونة، وفق آخر التطورات، وتناول مجالات العمل والأساليب التي يجب انتهاجها لتجنب معوقات المهنة، وأكد أن إيجابيات القانون الجديد والتطبيق الملائم للقانون سيمكنان الإعلاميين من تطوير عملهم.

ويأتي اللقاء في سلسلة ندوات تمت في عدد من المدن المغربية، وتضمنت عروضا لعدد من المختصين في المجال الصحافي لإطلاع العاملين في القطاع الإعلامي الورقي والإلكتروني بآخر التطورات حتى يتمكنوا من مواكبة المدونة الجديدة بطريقة سلسة.

بدوره تحدث عمر الوزاني نائب وكيل الملك بمحكمة تطوان عن الإجراءات الإدارية التي تنظم عمل كافة الصحف سواء الورقية أو الرقمية حتى يمكنها أن تخضع للشروط القانونية وبالتالي تجنب العقوبات أو الحظر.

كما أكد الوزاني أن هناك سلبيات ستظهر أكثر بعد تفعيل القانون وتطبيقه خلال المدة الأولى.

وفي مداخلة لرئيس نادي قضاة المغرب بتطوان محمد المنصوري، حول البعد القضائي والقانوني للمدونة، قال إننا نعيش مرحلة مهمة بعد تعيين المجلس الأعلى للسلطة القضائية مما يعني أن الصحافي لن يخضع لسلطات أخرى قد تمنعه أو تحول بينه وبين عمله كما كان في السابق.

وأضاف المنصوري أن هذا ما يجعل الإعلام يتحرر من تخوفه لأن القانون الحالي أوكل الأمر لقضاء مستقل. وأكد أن العدالة مطلب مشترك بين القضاء والإعلام وبالتالي فهذا يحملهما مسؤولية أكبر أمام الرأي العام .وكان نقيب الصحافيين المغربيين عبدالله البقالي أدلى بتصريحات سابقة قبل أيام عن تأثير مدونة الصحافة والنشر على الواقع الصحافي والإعلامي في البلاد، وأكد أن حرية الصحافة في المغرب بدأت تشهد خلال السنوات الأخيرة تطورا نسبيا.

وأشار البقالي إلى أن الصحافة المغربية عرفت طفرة نوعية بعد إخلاء مدونة الصحافة والنشر الجديدة من العقوبات السالبة للحرية، بالإضافة إلى سن نظام أساسي جديد للصحافي المهني، وإحداث المجلس الوطني للصحافة، لكنه سجل أن هناك بعض الاختلالات التي لا تزال لم تعالج بعد والتي تعتبر بحد ذاتها أولوية، كإنقاذ المجال من الفوضى التي يعيشها بعد إنشاء وسائل إعلامية كثيرة غير مهيكلة خصوصا في الإعلام الإلكتروني.

18