مدون ترك الإسلام ثم عاد إليه: الجدل أصبح تهديدا بالقتل

شادي سرور يقول إنه ترك دين الإسلام بسبب "الجحود والعنصرية في قلوب الناس" من حوله.
الثلاثاء 2019/02/19
ردود أفعال متباينة

القاهرة - أصبح اليوتيوبر المصري شادي سرور “نجم” الشبكات الاجتماعية دون منازع في اليومين الماضيين. وكان سرور أعلن عودته إلى الإسلام مرة أخرى، بعد حالة الجدل التي صاحبت مقطع فيديو أعلن فيه عن ترك الإسلام.

وأصدر شادي سرور فيديو جديدا بعنوان ”حزين“ تحدث فيه عن ردود الأفعال التي صاحبت قراره، وقال سرور “أنا عملت الفيديو بسبب أمي، عمري ما أقبل إنها تكون حزينة”.

وقال إن الأمر الثاني الذي أعطاه دافعا لنشر مقطع فيديو جديد هو وجود أشخاص كانت بينه وبينهم مودة وصداقة، وفوجئ بتحولهم إلى أعداء تمنوا له الموت والذبح.

وأوضح أنه خلال الـ24 ساعة الماضية، تلقى كمية كبيرة من التهديدات بالقتل والتعذيب، وهناك من هدده برفع قضايا وأمور غير إنسانية.

هذا وعلق على التهديدات قائلا “تتخيلون أنفسكم مسلمين بهذه الطريقة.. الإسلام بريء من كل هذه التصرفات الهمجية، من إيذاء نفسي أو جسدي، أو معاكسات، كل هذه الأمور بعيدة كل البعد عن الدين، فالدين شيء نقي، لكن مجتمعنا هو مجتمع مسلم بالاسم فقط”.

واختتم حديثه قائلا “أنا مؤمن بربنا، وأحب ربنا، وحاسس بربنا في داخلي”. وكان الفنان المصري شادي سرور أثار جدلا جديدا بتصريحات نشرها على صفحته في فيسبوك، مساء الجمعة 15 فبراير.

وقال سرور إنه ترك دين الإسلام بسبب “الجحود والعنصرية في قلوب الناس” من حوله، موضحا سوء الوضع النفسي الذي مرّ به في الفترة الماضية.

وقال في منشور أرفقه بصورة له “نفس الإنسان في الصورة، لكن أصبحت شخصا جديدا، شخصا أنقذ نفسه من الموت، شخصا شاف معاناة كبيرة، كاد يلجأ إلى الانتحار فعليا، لأنه الحل الوحيد للتخلص من الألم والعذاب النفسي في الدنيا”. وتابع “أصعب وقت مرّ عليّ في حياتي كلها من يوم ما ولدت. الشهرة في مصر كانت نقمة عليّ أكثر من نعمة. الخصوصية والحرية حرمت منهما، لأن كل أفعالي يراقبها المجتمع”.

ودافع معلق عن سرور مؤكدا:

محمد مكاوي Mohammed mekkawy

في الغالب أنا لا أحب التعليق على مثل هذه الأمور.. وفي الغالب أيضا أنا لا أتلقى مثل هذه الأخبار بطريقة عادية. وبالنظر اليسير إلى غالبية المعلقين على منشوره سنجد العديد منهم قد سبه وشتمه لأنه أعلن ترك الإسلام. وبعضكم سيتعجب.. طيب وما المشكلة أن أسب أحدا ترك الإسلام وألحد؟ أقول لك: المشكلة – يا عزيزي – أنه من الممكن جدا جدا أنه لم يترك الإسلام ولم يلحد، بل ولم يقصد هذا الكلام من الأساس.

وأضاف:

ما أفهمه أن ما فعله يندرج تحت عدة أمور: الأمر الأول: شخص يحب الشهرة إلى درجة أنه قد يترك دينه من أجل الشهرة (وهذا لا يدخل عقلي).

الأمر الثاني: أنه مريض فعلا ويحتاج إلى العلاج النفسي. فعموما أي كلام وقت الاكتئاب الحاد لا يجوز لنا أن نأخذه على سبيل الجدية فالاكتئاب مرض مزمن يحتاج إلى علاج من متخصصين، ومن الممكن أن يصل بصاحبه إلى القيام بتصرفات غير مسؤولة وقد لا يشعر بهذه التصرفات حرفيا. فمن الممكن أن ينتحر ومن الممكن أن يعلن بأنه قد ألحد، بل من الممكن أن يعلن بأنه نبي من الأنبياء.

ولم يكن الشاب المصري المولود في العام 1995 يحلم بتحقيق كل هذه الشهرة، حين طرق باب تصوير مقاطع الفيديو الكوميدية القصيرة مستخدما كاميرا الهاتف المحمول، قبل أن يصبح ”نجما“ في وقت قياسي.

وكانت بداية سعي شادي سرور للشهرة في العام 2012 مع بروز ظاهرة الفينز، وهي عبارة عن مقاطع فيديو كوميدية مدتها من 7 إلى 15 ثانية ويتم تصويرها بكاميرا الهاتف.

واستطاع شادي تحقيق أرقام كبيرة رغم صغر سنه، وعمل على مقاطعه بنفسه، حيث كان يقوم بتمثيل كل الأدوار والتصوير والكتابة وصناعة الفكرة والإخراج والمونتاج والتسويق، وبعد فترة غير طويلة، اعتبرت قناته على يوتيوب واحدة من القنوات الأسرع نموا في مصر، وبلغ عدد مشتركيه 3.6 مليون في عام 2018.

بعد تحقيقه الرواج على مواقع التواصل الاجتماعي، التي بلغ عدد متابعيه على الحسابات المختلفة فيها نحو 10 ملايين متابع، اقتحم سرور مجال الأفلام، وفي 2016 كتب الفيلم الطويل ”تيتانيك: النسخة العربية“ وشارك في بطولته مع الفنانة المصرية بشرى، لكن الفيلم فشل.

في شهر أكتوبر الماضي، بث سرور مقطع فيديو بدا فيه متأثراقبل أن يختمه بقرار التوقف عن عمل مقاطع جديدة، ملمحا إلى أنه يرغب في الانتحار.واختفى شادي سرور عدة أشهر عن الظهور في وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يخطف الأضواء مجددا.

وقال معلق:

ويشير المغرد إلى “النظرية” التي تؤكد أن كل القضايا “التافهة” التي تشغل المصريين على الشبكات الاجتماعية مخطط لها بعناية لإشغال الشعب عن قضاياه الأصلية.

19