مديرة الاتصالات تلتحق بالمستقيلين من البيت الأبيض

الاستقالة جاءت غداة مثول هيكس أمام الكونغرس في جلسة استماع مغلقة حول قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
الخميس 2018/03/01
استقالات متواصلة

واشنطن - تواصلت سلسلة الاستقالات في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إعلان هوب هيكس مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض استقالتها، دون ذكر الأسباب، فيما شهد البيت الأبيض 15 استقالة أو إقالة منذ وصول ترامب إلى السلطة في يناير الماضي.

وفي إعلان مفاجئ بعد ما يزيد عن عام على وصول رجل الأعمال الثري إلى سدة الرئاسة، قالت هيكس “لا أجد الكلام للتعبير بالشكل المناسب عن مدى امتناني للرئيس ترامب”، من دون أن توضّح أسباب قرارها.

وأعلن الرئيس معلّقا على استقالتها “هوب رائعة وقامت بعمل ممتاز”، مضيفا قوله “إنها ذكية وحاذقة، هي فعلا شخص ممتاز”، مبديا ثقته بأنه سيعمل معها مجددا في المستقبل، وانضم جميع أفراد الدائرة المقرّبة من الرئيس إليه في الإشادة بهيكس.

وكتبت إيفانكا ترامب على تويتر “هوب هيكس تحظى بمودة وإعجاب جميع الذين يعرفونها”، فيما كتبت المستشارة المقرّبة من الرئيس كيليان كونواي “أحبك وسأفتقدك”.

وجاءت الاستقالة غداة مثول هيكس أمام الكونغرس في جلسة استماع مغلقة حول قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أكدت أن استقالة هيكس غير مرتبطة بمثولها أمام اللجنة.

وبحسب الصحافة الأميركية، أقرّت هيكس، خلال الجلسة في الكونغرس، بأنها اضطرت في سياق عملها في البيت الأبيض إلى قول “أكاذيب بيضاء” أحيانا، غير أنها أكدت في المقابل أنها لم تكذب مرة في ردها على أسئلة حول مسألة التدخل الروسي.

وكانت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب قد عقدت جلسة الاستماع هذه في إطار تحقيق تجريه لمعرفة ما إذا كان فريق حملة ترامب تعاون مع روسيا في محاولتها التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية.

وكانت المرأة الشابة البالغة من العمر 29 عاما والتي انضمت في وقت مبكر ودون أي خبرة سياسية إلى حملة رجل الأعمال، تشغل منذ سبتمبر منصب مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، حيث كان ترامب ينصت لرأي عارضة الأزياء السابقة التي عملت في الماضي لحساب ابنته إيفانكا في نيويورك، ولم يُبد مرة أي تحفظ حيالها.

وفي مؤشر إلى وتيرة الاستقالات والإقالات داخل فريق ترامب، فإن هيكس هي رابع شخص يشغل هذا المنصب، بعد أنتوني سكاراموتشي الذي لم يستمر فيه سوى بضعة أيام.

ويضاف اسمها إلى القائمة الطويلة لكبار المسؤولين أو المستشارين المقرّبين من ترامب الذين قرّروا الرحيل أو تم فصلهم، وهم وزير الصحة توم برايس والمستشار السابق للاستراتيجية ستيف بانون وكبير موظفي البيت الأبيض السابق راينس بريبس والمتحدثة السابق باسم البيت الأبيض شون سبايسر والمستشار السابق للأمن القومي مايكل فلين.

وورد اسمها في واحدة من الفضائح الأخيرة التي هزت البيت الأبيض مع رحيل روب بورتر أحد مستشاري ترامب وسط اتهامات وجهتها إليه زوجتاه السابقتان بممارسة عنف جسدي ونفسي بحقهما.

وتساءل العديد من المراقبين عندها وعلى ضوء ارتباط هيكس بعلاقة عاطفية مع بورتر، حول دورها في رد الفعل الأولي للبيت الأبيض الذي أشاد ببورتر بالرغم من الأفعال الخطيرة التي نسبتها إليه زوجتاه السابقتان.

5