مدير "اف بي آي" يخشى الإرهاب

السبت 2013/08/24
مولر: تنظيم القاعدة ضعف إلى حد كبير

واشنطن – تسلم روبرت مولر إدارة مكتب التحقيقات الفدرالية (اف بي آي) قبل أسبوع على 11 أيلول/ سبتمبر 2001. وبعد 12 عاما وبعد أن طور دور «المكتب» في مكافحة الإرهاب حان وقت تقاعد مولر وهو ما زال مقتنعا أن «التهديد ما زال ماثلا».

وقبل أيام على مراسم التسلم والتسليم مع خلفه جيمس كومي في 4 أيلول/ سبتمبر أجرى مولر مقابلات مع عدد من وسائل الإعلام.

في أثناء إدارته شهد الـ اف بي اي الذي يلعب دور شرطة فدرالية وجهاز استخبارات في آن واحد، تحولا من جهاز يحقق في الجرائم بعد حدوثها إلى وكالة «أولويتها الكبرى هي منع حدوثها».

وصرح مولر «عندما توليت المنصب كنت نائبا عاما منذ سنوات أعمل على قضايا الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات وجرائم الشركات وكانت لدي بعض الأفكار من أجل المكتب»، على ما تذكر الرجل البالغ 69 عاما، «بعد أسبوع شهدنا 11 أيلول/ سبتمبر» وكل شيء تبدل. ففي إعادة الهيكلة الواسعة التي تلت للأجهزة الأمنية الأميركية باتت مكافحة الإرهاب لدى مكتب التحقيقات الفدرالي أهم الأولويات.

وتم نقل ألفي عميل من أصل 11 ألف «عميل خاص» آنذاك من قسم مكافحة الجريمة إلى مكافحة القاعدة. مذاك ارتفع عدد المحللين الاستخباراتيين أكثر من ثلاثة أضعافه.

ومنذ 2001 تطور الخطر الذي شكلته القاعدة وفروعها لكنه يبقى إلى جانب تهديدات الهجمات الإلكترونية «أهم الأولويات في المستقبل المنظور» بحسب مولر.

وقال مولر إن تنظيم أسامة بن لادن «ضعف إلى حد كبير وأبيد» لكن ظهرت تشكيلات جديدة بعيد 2001 مع حركة الشباب الصومالية والقاعدة في شبه جزيرة العرب في اليمن.

وخططت القاعدة في شبه جزيرة العرب لعملية التفجير الفاشلة لطائرة مدنية متجهة إلى ديترويت في ميلاد 2009، وهي عملية يعتبرها مولر من أبرز نجاحاته.

وأعرب مولر عن قلقه من «المشهد المتحول» في دول الربيع العربي كتونس وليبيا وسوريا و»منذ شهرين على الأخص في مصر». وقال «في كل من هذه الدول هناك أشخاص سيصنفون في خانة المتطرفين العنيفين الذين يشكلون تهديدا محددا، لا على الولايات المتحدة فحسب بل على الأميركيين في الخارج».

في الوقت نفسه، أكد قلقه من «الذئاب المتوحدة» الذين يتشددون بمفردهم بالإطلاع على الإنترنت حيث يتعلمون صنع العبوات «ويكون التعرف إليهم ومنعهم من التنفيذ أكثر صعوبة». وتابع «أنه توجه حديث لكنه سيتواصل على الأرجح» ذاكرا الإخفاقات التي تمثلت في مجزرة فورت هود التي نفذها الميجور نضال حسن عام 2009 وتفجير ماراتون بوسطن الذي نفذه الشقيقان تسارناييف في 15 نيسان/أبريل الفائت.

5