مدير الاستخبارات الأميركية السابق يتوقع هجوما لداعش على بلاده

الثلاثاء 2014/08/26
مايكل هايدن يقول إن هجوما محتملا لداعش على أميركا مسألة وقت

لندن – حذر مدير الاستخبارات الأميركية السابق من وجود مخطط كبير لاستهداف الولايات المتحدة الأميركية من قبل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في الفترة المقبلة.

فقد أوضح الجنرال مايكل هايدن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” ووكالة الأمن القومي أن قيام تنظيم الدولة الإسلامية المعروف اختصار بـ”داعش” بشن هجوم على الغرب وأميركا تحديدا لا يعدو أن يكون مسألة وقت.

وقال هايدن في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية عرضت، أمس الاثنين، ردا على سؤال حول إمكانية قيام داعش بمهاجمة أميركا “الموضوع مسألة وقت، الأمر لا يتعلق بالفرضيات والنوايا بل هو مسألة وقت”.

وتأتي هذه التحذيرات في خضم الاستعدادات الأمنية غير المسبوقة والمكثفة في العديد من الدول الأوروبية جراء معلومات استخباراتية مفادها احتمال قيام هذا التنظيم باستهدافها في عقر دارها.

كما أشار في تصريحاته إلى خطورة هذا التنظيم وإمكانية الوصول إلى أهدافه إن لم يتم ردعه عن أفعاله الوحشية، حسب وصفه، معتبرا أن المصالح الأميركية والأميركيين بالمنطقة باتت في دائرة الخطر حاليا.

وقال المسؤول المخابراتي “أظن أنه من المنطقي القول اليوم إن تنظيم داعش هو جماعة إرهابية قوية محليا وقد تكون قوية على الصعيد الإقليمي، لكن لم تظهر لديها مطامع دولية بعد، غير أنها تمتلك أدوات لذلك”.

في مقابل ذلك، شدد على أن أي تعاون أميركي مع نظام بشار الأسد لضرب التنظيم على الأراضي السورية ستكون له عواقب وخيمة ومدمرة على دول المنطقة، على حد تعبيره. وكانت الولايات المتحدة قد بدأت منذ مطلع الشهر الجاري في شن غارات جوية على التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها في العراق للحد من تمدده هناك، الأمر الذي استبعد حصوله العديد من المراقبين في سوريا بسبب جفاء العلاقات مع النظام.

هذا المنحى أيده هايدن أيضا قائلا “لا أعرف ما إذا كان هذا الأمر قد يحصل ولا يمكنني على الأرجح استبعاده بشكل كلي، لكنه على المستوى الاستراتيجي سيكون أمرا مدمرا جدا”.

لكن بالتوازي مع ذلك، أعرب عن قلقه حيال تحركات المواطنين الغربيين الذين انضموا إلى القتال في صفوف التنظيم بعد أن عبروا عن رغبتهم في شن هجمات على بلدانهم وقال “هم الآن يتنافسون مع تنظيم القاعدة الأم وليس هناك من طريقة أكثر قوة أمامهم لتقديم أوراق اعتمادهم لسائر التنظيمات الجهادية من مهاجمة الغرب”.

5