مدير الجزيرة في إسلام أباد.. إخواني على لائحة أميركية للإرهاب

الأحد 2015/05/10
تنظيم القاعدة منح الجزيرة أسبقية في نشر أخبار "غزواته"

واشنطن - أدرجت الولايات المتحدة مدير مكتب قناة الجزيرة في إسلام أباد على لائحة أشخاص “يشتبه قيامهم بنشاطات إرهابية” بسبب “انتمائه” لتنظيم القاعدة، بحسب ما كشف الموقع الإلكتروني “ذي أنترسبت” استنادا إلى وثائق سرية.

وبحسب الموقع الذي يديره الصحافي الأميركي غلين غرينوالد، فإن أحمد موفق زيدان ورد اسمه في وثائق لوكالة الأمن القومي الأميركية سربها إدوارد سنودن.

وأشارت هذه الوثائق إلى الصحافي، وهو سوري الجنسية، على أنه “عضو” في تنظيم القاعدة وكذلك في جماعة الإخوان المسلمين.

وردا على سؤال للموقع الأميركي، نفى زيدان “نفيا قاطعا” انتماءه إلى المنظمتين مع إقراره بأنه أجرى مقابلات في مجال عمله مع مسؤولين في التنظيم المتطرف من بينهم أسامة بن لادن.

وأكد زيدان في بيان إلى الموقع أنه “ولنتمكن من نقل المعلومات إلى سائر العالم يجب أن نكون قادرين على الاتصال بحرية بالأشخاص المعنيين وأن نتحدث إلى الناس على الأرض وأن نجمع معلومات حساسة”.

وأضاف “أيّ إشارة إلى مراقبة حكومية يمكن أن تعرقل هذه العملية وتشكل انتهاكا لحرية الاعلام وتسيء إلى حق الرأي العام في المعرفة”.

وبحسب الوثائق التي سربها سنودن فإن زيدان ذكر اسمه ضمن إشارة إلى برنامج يعرف بـ”سكاي نت” ويقوم على تحليل بيانات حول مكان وزمان أيّ اتصال انطلاقا من سجلات الاتصالات لكشف أيّ نشاطات مشبوهة.

زيدان يدافع عن علاقاته مع قادة القاعدة

ويحاول برنامج “سكاي نت” تحديد هويات أشخاص يمكن أن يكونوا وسطاء لمنظمات مثل القاعدة بناء على بيانات اتصالات قاموا بها لكن دون تحليل مضمون هذه الاتصالات.

وأعربت لجنة حماية الصحافيين ومركزها نيويورك عن “قلقها العميق” حيال هذه الاتهامات.

وقال بوب ديتز، مدير هذه اللجنة في آسيا إن “تحريف عمل مشروع لصحافي معروف كدليل على نشاط في الإرهاب الدولي من شأنه أن يقوّض العمل الحيوي للصحافيين وخصوصا في باكستان حيث إجراء مقابلات مع طالبان ومجموعات أخرى هو جزء من عملهم اليومي”.

ومنذ أحداث سبتمبر 2001 ثارت شكوك كثيرة حول دور قناة الجزيرة وعلاقتها بالمنظمات المتشددة وخاصة تنظيم القاعدة الذي دأب على منح “الجزيرة” السبق في نشر بياناته وأشرطة الفيديو التي يبثها ويصور فيها “غزواته”.

وأجرت الجزيرة لقاءات خاصة مع القيادات من تنظيم القاعدة، وقام أبرز صحفييها مثل تيسير علوني ويسري فودة بزيارات إلى معاقل التنظيم في جبال أفغانستان وباكستان.

وفيما يتهمها البعض بخدمة أجندة القاعدة والتسويق لها إعلاميا، فإن آخرين يتساءلون عن السر الذي يجعل أيّ قيادي من التنظيم يلتقي صحفيي الجزيرة يتعرض للاغتيال أو الاعتقال بعدها مباشرة مثلما حصل مع رمزي بن الشيبة الذي اعتقل مباشرة بعد لقاء له مع برنامج “سري للغاية” الذي يقدمه وقتها يسري فودة.

وليست المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات لصحفيّ بالجزيرة بالعلاقة مع القاعدة، فقد اعتقل تيسير علوني في أسبانيا بتهمة التواطؤ مع التنظيم المتشدد بعد لقائه مع زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

1