مدير جديد لوكالة الأنباء التونسية من خارج دائرة النظام القديم

رشيد خشانة:  "الوكالة مرفق عمومي، وكل المهنيين لهم الحق في إدارتها وتسييرها دون إقصاء وعلى أساس القواعد المهنية".
الجمعة 2018/12/07
الوكالة مرفق عمومي وكل المهنيين لهم الحق في إدارتها وتسييرها

تونس - قررت رئاسة الحكومة التونسية الأربعاء تعيين الإعلامي والمعارض البارز رشيد خشانة مديرا عاما لوكالة الأنباء التونسية.

ويحمل التعيين على رأس أبرز مؤسسة إعلامية في تونس رمزية كونه يشمل رئيس تحرير صحيفة “الموقف” التي مثلت على مدار سنوات رأس حربة الإعلام المعارض لنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي قبل سقوط حكمه في 2011.

وطالما مثلت الصحيفة آنذاك حاضنة المعارضة بأطيافها السياسية المختلفة بين يساريين وإسلاميين ونقابيين. وتعمد الشرطة في الكثير من الأحيان إلى حجبها عن الأسواق وتعطيل صدروها تحت الطباعة.

وقال رشيد خشانة الذي جرى إتمام إجراءات تعيينه رسميا الأربعاء “في الماضي كان الانتماء السياسي شرط إدارة المؤسسة (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)، اليوم المقياس المهني هو الفيصل، وهذا هو مغزى الانتقال الديمقراطي على صعيد الإعلام في تونس”.

وتابع خشانة “الوكالة مرفق عمومي، وكل المهنيين لهم الحق في إدارتها وتسييرها دون إقصاء وعلى أساس القواعد المهنية”.

وتولى خشانة (65 عاما) رئاسة تحرير صحيفة “الموقف” الأسبوعية التي تتبع الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض، من عام 1984 وحتى توقف صدورها عام 2011. كما تولى منصب مدير مكتب صحيفة الحياة اللندنية بتونس بين عامي 1988 و 2008.

وقال منير السويسي رئيس “منتدى تونس للصحافة والنفاذ إلى المعلومات” (منظمة غير حكومية) “هذه أول مرة يتم فيها تعيين مدير عام للوكالة من خارج دائرة النظام القديم”.

مضيفا أن “كل من تولوا هذه المسؤولية بعد الثورة، كانوا من الرموز الإعلامية لنظام بن علي أو قريبين من القصر”.

وأضاف السويسي، وهو أيضا صحافي في “وات”، أن الوكالة لم تشهد منذ الثورة أي عملية إصلاح مؤسسية، إذ مازالت تدار بقوانين وبعقلية موروثة من حقبة الدكتاتورية.

وتأسست وكالة تونس أفريقيا للأنباء عام 1961 وتضم اليوم نحو 300 موظف حوالي نصفهم من الصحافيين والمصورين. وهي أبرز مزود للأخبار والتقارير لوسائل الإعلام الوطنية وتمول من المال العام بنسبة 99 بالمئة. وظلت أخبارها على مدى عقود تخضع لرقابة السلطة، لكن منذ ثورة 2011 أصبحت إدارة التحرير تتمتع بهامش أكبر من الاستقلالية.

وستكون مهمة رشيد خشانة تطبيق برنامج إصلاحي في الوكالة، ونوه بأن هدفه يتمثل “في الارتقاء بمستوى الوكالة إلى نفس الدرجة مهنيا مع كبريات وكالات الأنباء العالمية المعروفة”.

18