مدير "سي اي ايه" السابق يستميل مقاتلي النصرة لمحاربة الجهاديين

الأربعاء 2015/09/02
بترايوس: تكثيف الضغط العسكري على كل الجماعات المتطرفة

واشنطن ـ صرح الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) الثلاثاء ان على واشنطن ان تسعى لضم "بعض مقاتلي" جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا الى التحالف الذي تقوده ضد الجهاديين في هذا البلد.

وقال بترايوس الذي كان ايضا قائد القوات الاميركية في العراق، في تصريح لشبكة سي ان ان الاخبارية انه "لا ينبغي علينا تحت أي ظرف من الظروف ان نحاول استخدام أو استمالة جبهة النصرة التابعة للقاعدة في سوريا بصفتها تنظيما معاديا للدولة الاسلامية".

من جهتها، نفت الولايات المتحدة الأميركية ما تم تداوله من أنباء تفيد اعتزامها التعاون مع جبهة "النصرة" في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، مؤكدة أنها "لم تفكر في التعاون مع جبهة النصرة، لكونها منظمة مصنفة على أنها إرهابية".

وكانت صحيفة "الديلي بيست" الأميركية قد نقلت، في وقت سابق، عن مصادر غير مسماة، أن مدير وكالة المخابرات المركزية السابق والجنرال المتقاعد في الجيش الأميركي ديفيد بترايوس، كان قد حث مسؤولين في الإدارة الأميركية على استخدام جبهة النصرة لمحاربة داعش في سوريا، وهو أمر قالت الإدارة إن "بترايوس قد نفاه".

وقال متحدث الخارجية الأميركية "مارك تونر"، "لقد شاهدت التقارير، واستغرب لذلك، لأن الجنرال بترايوس في الحقيقة أعلن أنه لم يقل هذا".وأضاف "تونر" في الموجز الصحفي اليومي له من العاصمة واشنطن "أعتقد أن هذا (التقرير) مبني على حوارات منقولة (عبر طرف ثالث) مبنية على الظن، نحن لانفكر في التعاون مع النصرة، فهي منظمة إرهابية خارجية".

ورفض "تونر" فكرة قيام الولايات المتحدة بالتعاون مع أفراد ينتمون إلى المنظمة التي تعتبر أحد فروع القاعدة في سوريا، بدلاً من التعاون مع المنظمة بشكل عام مجددا تأكيده على عدم وجود مثل هذه الفكرة.

وكان الجنرال بترايوس الاوفر تقديرا بين جيله لدوره في الحرب في العراق حيث اشرف في العام 2007 على نشر 30 الف جندي اميركي في هذا البلد وتمكن من اعادة الوضع العسكري فيه الى التوازن، ولا سيما بعدما نجح في اقناع قيادات سنية عراقية بالتعاون مع الجيش الاميركي والتوقف عن القتال الى جانب تنظيم القاعدة.

ولكن بترايوس (62 عاما) الذين عين في 2011 مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) اضطر في نوفمبر 2012 للاستقالة من هذا المنصب بعدما كشفت وسائل اعلام انه سمح لعشيقته كاتبة سيرة حياته بالاطلاع على معلومات مصنفة سرية للغاية.

وقال بترايوس لشبكة التلفزيون الأميركية ان استخدام مقاتلي جبهة النصرة يتطلب "اعداد مجموعات معارضة اقوى واكثر اعتدالا -- مدعومة من الولايات المتحدة والتحالف الذي يسعى الى دحر تنظيم الدولة الاسلامية -- وفي الوقت نفسه تكثيف الضغط العسكري على كل الجماعات المتطرفة".

1