مدينة النخيل تشتعل

البصرة العظمى قبة العلم وعين الدنيا وخزانة العرب كان لها مجدها وعراقتها عبر تاريخ طويل.
الأحد 2018/09/09
ما الذي يجري في البصرة

لندن - ما يجري في البصرة اليوم يعيد اسم هذه المدينة العربية العظيمة إلى الواجهة، فهي تاريخيا بوابة العراق على العالم، مدينة تجارية وزراعية ونفطية وصناعية وعلمية.. كان لها مجدها وعراقتها عبر تاريخ طويل، ولعل ما سميت به من أسماء يحيل إلى مكانتها العظيمة، فهي: خزانة العرب، عين الدنيا، ذات الوشامين، البصرة العظمى، البصرة الزاهرة، الفيحاء، قبة العلم.

 وأطلق عليها البعض لقب الرعناء بسبب تقلب مناخها الطبيعي، ولا سيما في فصل الربيع. واعتبرت هي والكوفة من أعظم أمصار العالم الإسلامي دون منازع.

من المفارقات التي تتناقض مع حال المدينة اليوم، والتي حملتها لنا المصادر القديمة أن البصرة احتوت على نحو عشرين ألف نهر، وقد شكك في هذا الرقم الجغرافي العربي المشهور ابن حوقل المنتمي إلى القرن العاشر الميلادي، وعندما زارها قطع بصحة تلك الأرقام. وهي مدينة النخيل.

هنا في هذه الصفحة مقالتان لأديبين من أدباء العراق المعروفين، هما محمد حياوي وعواد علي، ويوميات كتبت في العشرية الأخيرة من القرن التاسع عشر بقلم رئيس أساقفة بغداد ابن حلب وماردين مار أثناسيوس أغناطيوس نوري، والورقات مستلة من يومياته التي حررها الشاعر نوري الجراح، وصدرت في سنة 2004 في أعداد سلسلة “ارتياد الآفاق” تحت عنوان “رحلة على الهند”، فقد دوّن الرحالة في رحلته تلك يوميات عبوره من بغداد إلى البصرة ومنها إلى الخليج العربي، ثمّ من هناك إلى الهند، وذلك في سنة 1899، ولكن جزءا من اليوميات، يذكر فيه وقائع تعود إلى بضع سنوات قليلة سابقة على رحلته، وهذه الورقات من يوميات نوري تكشف عن أحوال البصرة في ظل الوجود البريطاني بالعراق.

*قلم التحرير

اقرأ أيضاً:

12