مدينة جدة تلجأ لنموذج جديد لتمويل البنية التحتية

كشفت مصادر مطلعة أن سلطات مدينة جدة السعودية دخلت في مفاوضات مع عدد من المصارف لتمويل شبكة للنقل. وأكدت أن النموذج الذي سيتم اعتماده هو الشراكة مع القطاع الخاص.
الاثنين 2017/05/08
خطط شاملة لعلاج مشاكل النقل

الرياض - قالت مصادر مصرفية إن سلطات مدينة جدة، العاصمة التجارية للمملكة العربية السعودية، تجري محادثات مبدئية مع عدد من المصارف لبحث مساهمتها في تمويل شبكة للنقل العام في المدينة تصل تكلفتها إلى مليارات الدولارات.

وأكدت المصادر أن من المرجح أن يتم تنفيذ المشروع، الذي سوف يغطي أكثر من 800 كيلومتر، بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، مما يعني عادة قيام مستثمرين من القطاع الخاص بتمويل وبناء وتشغيل المشاريع لفترة زمنية محددة ثم نقل ملكيتها إلى الحكومة بعد انتهاء تلك المدة.

12 مليار دولار قيمة مشروع شبكة النقل في جدة للمترو والقطارات والترام والحافلات والنقل البحري

وأضافت أن من المتوقع أن توجه شركة مترو جدة المملوكة للحكومة دعوة رسمية في الأسابيع المقبلة إلى بنوك وشركات أخرى لتقديم عروض إبداء الاهتمام للعمل كمستشار مالي للمشروع الذي يتضمن شبكة لمترو الأنفاق.

كما يتضمن المشروع شبكة من القطارات الخفيفة والترام والسكك الحديدية والحافلات والنقل البحري، إضافة إلى جسر يصل طوله إلى كيلومترين. ولم ترد شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني التي تملك شركة مترو جدة على طلب من وكالة رويترز للتعليق.

وكانت الحكومة السعودية قد أقرت في عام 2013 ميزانية قدرها 45 مليار ريال (12 مليار دولار) للمشروع على مدى سبع سنوات. وقال المسؤولون حينئذ إن التكلفة قد تتغير بسبب تعديلات في الخطة لكنهم لم يحددوا رقما جديدا.

وجرى تعيين شركة سيسترا الفرنسية للأعمال الهندسية والاستشارات لتصميم شبكة النقل العام في مدينة جدة ثاني أكبر مدن السعودية. وبحسب الموقع الإلكتروني لشركة سيسترا فإن الجزء الأول من شبكة النقل ربما يبدأ تشغيله في عام 2020.

شركة سيسترا الفرنسية: الجزء الأول من شبكة النقل في جدة سيبدأ تشغيله في عام 2020

وألغت الحكومة السعودية أو أرجأت مشروعات كثيرة في البنية التحتية نتيجة لتراجع إيرادات صادرات النفط بسبب هبوط الأسعار، لكنها واصلت تنفيذ المشروعات التي تعتبرها ذات أهمية استراتيجية. وأعلنت الرياض في العام الماضي عن برنامج طموح للتحول الاقتصادي في إطار “رؤية السعودية 2030” وهي تهدف لبناء الاقتصاد على أسس مستدامة والتأقلم مع عهد النفط الرخيص.

وفي إطار ذلك التحول الاقتصادي بدأت الحكومة تميل إلى اعتماد نموذج لإشراك القطاع الخاص في قطاعات في الاقتصاد من بينها النقل والرعاية الصحية والصناعة لتخفيف الضغوط على المالية العامة للدولة.

وفي بداية الشهر الحالي أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن منح مجموعة شانغي السنغافورية عقدا لتشغيل مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة لمدة 20 عاما، في خطوة تهدف لتحسين الخدمات وتوفير موارد إضافية للخزينة. وكشف وزير النقل سليمان بن عبدالله الحمدان أن “مشروع تطوير المطار يمثل أحد المشاريع المستقبلية الهامة الذي سيسهم فور إنجازه في تطوير مستقبل النقل الجوي في السعودية”.

وأكد أن نسبة إنجاز مطار الملك عبدالعزيز الدولي بلغت نحو 88 بالمئة، مشيرا إلى أن العمل في هذا “المشروع الوطني الضخم يسير على قدم وساق”.

ويحتل المطار صدارة المطارات السعودية، حيث تشير بيانات الحركة الجوية إلى أنه سجل في الربع الأول من العام الجاري أكثر من 54.5 ألف رحلة دولية وداخلية وخاصة.

11