مدينة نيس الفرنسية وجهة السياح في شهر فبراير

تجتذب مدينة نيس الفرنسية خلال شهر فبراير أعدادا غفيرة من السياح بفضل كرنفالها السنوي الذي يستمر على مدى أسبوعين ويحوّل المدينة إلى مسرح ملون من شتى أنواع الزهور والعروض يستقطب كل الأجناس.
الأحد 2018/01/21
من أقدم الكرنفالات وأهمّها في العالم

نيس (فرنسا) – تتمتع مدينة نيس الواقعة في جنوب فرنسا على ساحل البحر المتوسط بشهرة كبيرة على خارطة السياحة العالمية بفضل أجوائها الرائعة وشواطئها البديعة.

وتعتبر هذه المدينة مركزا سياحيا في فرنسا، حيث تحتوي على العديد من الشواطئ والأماكن السياحية الرائعة التي تجتذب السياح من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى أنها تضم أفضل الفنادق الموجودة في فرنسا.

شهرة كرنفال نيس تتخطى حدود فرنسا؛ حيث يجتذب هذا الحدث الكبير أكثر من 400 ألف سائح إلى منطقة ألب كوت دازور كل عام

ويهيمن اللون الأصفر على هذه المدينة الفرنسية خلال شهر فبراير، في حين يسود اللون الرمادي والأجواء الباردة في المناطق الأخرى بإقليم ألب كوت دازور، حيث تشهد مدينة نيس خلال هذه الفترة كرنفال الزهور الشهير، وهو من أقدم الكرنفالات وأهمّها في العالم، يمتد لفترة أسبوعين، ويتم خلاله استخدام 25 طنا من الزهور الصفراء الصغيرة، ومن أهم عروض هذا الكرنفال “الكورسو الكرنفالي” و“معركة الزهور”.

وتفتتح “ملكة المهرجان” معركة “إلقاء الزهور على الجمهور”، التي ينتظرها عشرات الآلاف من الزوار من كل أنحاء العالم ليلتقطوا زهور الميموسا.

وبهذا يبدأ مهرجان نيس، إحدى أهم المناسبات الشتوية التي تقام على الريفييرا الفرنسية وهو أيضا من أكبر المهرجانات في العالم.

معركة الزهور

يشتهر هذا الكرنفال الفريد من نوعه باسم “معركة الزهور”؛ وهي معركة تقليدية أقيمت للمرة الأولى العام 1876، بغاية الترفيه عن السياح الذين يأتون إلى ألب الكوت دازور الفرنسية في فصل الشتاء، إلى جانب إبراز إنتاج الزهور المحلي.

الترفيه عن السياح وإبراز إنتاج الزهور المحلي

وكانت معركة إلقاء الزهور حينها تتم بتوزيع الزهور في شارع “نزهة الإنكليز”، أما اليوم فيتم إلقاء خمسة أطنان من زهور الميموسا في كل مهرجان، حيث تزدان كل عربة في المهرجان بنحو أربعة آلاف زهرة بتمويل من إدارة المدينة وتأتي معظم الزهور من المنطقة.

وتجوب العربات المزينة الشوارع خلال فترة ما بعد الظهيرة، كما يكثر وجود بائعي الزهور على عرباتهم في الطرقات؛ حيث يمكن للسياح الاستمتاع بروعة الزهور طوال العام في مارس أوكس فليورس.

وتستعد مدينة نيس هذا العام لافتتاح الدورة الـ34 من هذا الكرنفال السنوي.

تتخطى شهرة كرنفال نيس حدود فرنسا؛ حيث يجتذب هذا الحدث الكبير أكثر من 400 ألف سائح إلى منطقة ألب كوت دازور كل عام.

وتتحول مدينة نيس الراقية مع ساحة ماسينا ذات الطابع الإيطالي إلى مسرح كبير يضم أعدادا كبيرة من أصناف العارضين من بينهم راقصات السامبا بملابسهن الزاهية مع ظهور شخصيات خيالية وثعابين عملاقة ترفرف في الهواء، بالإضافة إلى مجسمات كبيرة للسياسيين في البلاد، وتعم أجواء البهجة والسعادة جميع أرجاء المدينة.

وأشارت باربارا كيميج إلى أن أجمل شيء في مدينة نيس هو سهولة الحياة وخاصة خلال فصل الشتاء. وتدير هذه السيدة الألمانية فندقا صغيرا بالقرب من الشاطئ منذ عشر سنوات.

ويحتفل كرنفال الزهور، الذي يعد من التقاليد التي ترجع إلى القرن الثالث عشر، بسهولة الحياة في مدينة نيس، وتشع أجواء السعادة من حوالي 20 عربة و20 طنا من الحلويات والآلاف من الراقصين والموسيقيين تحت أشعة الشمس الساطعة يجوبون شوارع المدينة في مرح.

احتفالات برا وبحرا

ويعمل العشرات من الفنيين طول العام تقريبا على تنفيذ المجسمات المتحركة خلال الكرنفال، والتي يتم تصنيعها من الأخشاب والحديد والورق المقوى والأسلاك مع استعمال الكثير من الألوان، وقد يصل ارتفاع بعض المجسمات إلى 17 مترا، والتي تكون مثيرة للإعجاب وخاصة أثناء الليل.

ملك الكرنفال

ويهيمن ملك الكرنفال العملاق على ساحة ماسينا، والذي يتم إحراقه في نهاية الموسم لكي يتم إحياءه من جديد في العام التالي.

ويبدو الملك كل عام بشكل مختلف وملابس متنوعة، وذلك وفقا للشعار وموضوع الكرنفال، وخلال العام الماضي ظهر الملك نفسه كملك الشمس مع الكرة الأرضية في يده اليسرى وقابس كهربائي في يده اليمنى، وكان موضوع الكرنفال وشعاره خلال العام الماضي “ملك الطاقة”، لكي يعطي المدينة زخما جديدا.

تعد مدينة نيس بمثابة لؤلؤة الريفييرا الفرنسية وتزخر بالكثير من عوامل الجذب السياحي إلى جانب كرنفال الزهور، ومنها على سبيل المثال متحف ماتيس ومتحف الفن الحديث ومتحف تشاجال، وبذلك فإنها تعتبر ثاني أكبر مدينة فنية في فرنسا بعد العاصمة باريس، ويشهد شهر فبراير إقامة العديد من الاحتفالات في المدن المجاورة مثل مهرجان الليمون في مدينة مينتون.

ويمكن للسياح قضاء عطلة تمتد لأسبوع كامل في مدينة نيس الفرنسية، وخاصة مع الأجواء المشمسة خلال شهر فبراير؛ حيث تسود أجواء مشابهة لمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

16