مذاق القهوة العربية يصل إلى مقاهي باريس

الثلاثاء 2014/05/06
تحميص البن في باريس

باريس- تشهد القهوة في فرنسا إقبالا شديدا هذه الأيام، لكن ليس تلك التي يحتسيها المرء وهو مقطب الحاجبين لأنها خفيفة أو لأنها كثيرة المرارة، بل هي قهوة “الباريستا” أو “محمّصو البن” وهم محترفون يعشقون القهوة الأصلية، أصبح عددهم يزداد كثيرا في فرنسا في الفترة الأخيرة.

فلا ينبغي الاكتفاء بطلب أية قهوة في هذه المقاهي التي تفتح أبوابها في باريس ومدن فرنسا الكبرى بعدما انتشرت في شمال أوروبا. فعلى قائمة هذه المقاهي التي تسودها أجواء “استرخاء” ثمة أكثر من عشرة اقتراحات لفنجان القهوة.

“الباريستا” خبير في القهوة موجود لمساعدة الزبون. ومن أجل تحسين الاطلاع على أنواع البن والقهوة يمكن المشاركة في مشغل لتذوق القهوة.

و”ثقافة القهوة” هذه تأتي من دول شمال أوروبا فضلا عن استراليا والولايات المتحدة والدول العربية.

وتزود شركتا “لاربر آ كافيه” و”لومي” المطاعم صاحبة النجوم والمقاهي بالبن الجيد وتدرب أشخاصا محترفين على فهم طريقة التعامل مع البن.

إلا أن الأفراد يركبون الموجة أيضا. فإيبوليت كوتري يبيع “البن الاستثنائي” الذي يحضره ويحمل أسماء نحو عشرة منتجين يتعامل معهم، في متجره الواقع وسط باريس. وسيفتح مشغله أمام الجمهور اعتبارا من مايو الجاري.

مقهى “لومي” الواقع في الدائرة الثامنة عشرة يكتظ بالزبائن على الدوام. وعلى قائمته حوالي عشرين نوع قهوة من إسبرسّو اليوم وكافيه موكا فضلا عن قهوة مصدرها البرازيل وإثيوبيا وإندونيسيا، وقهوة “ميلكشيك” وقهوة بالجبن. وتتراوح الأسعار بين 2,20 يورو و13 يورو.

ويأسف إيبوليت كورتي “لتقليد أوروبا الشمالية والدول الناطقة بالإنكليزية. فنحن نستورد بدلا من استحداث قهوة خاصة بنا”.

لكنه اعتبر أن شوطا قد قطع على مستوى النوعية. ويتوقع أن تبدأ المطاعم والمقاهي قريبا بتقديم نوعية أفضل من القهوة.

وقد أدرج طهاة كبار القهوة في وصفاتهم ويتحدث باتورل عن طبق سمكة تونة بالخضار مطهوة بحساء مصنوع من البن.

يشار إلى أن القهوة بمذاقها العربي الشهي انتقلت من اليمن إلى أنحاء الجزيرة العربية وفي القرن الخامس عشر وصلت إلى تركيا ومن هناك أخذت طريقها إلى فينيسيا عام 1645. ثم نقلت القهوة إلى إنكلترا في عام 1650 عن طريق تركي يدعى باسكا روسي الذي فتح أول محل في شارع لومبارد في مدينة لندن.

ويتميز مذاق القهوة العربية التي عادة ما تخلط بالهيل أو الزعفران، بنكهة جديدة مختلفة تخفف من مرارتها، ويبدو أن الفرنسيين استفادوا من هذه الفكرة في تقديم أنواع معاصرة من القهوة.

21