مذبحة جديدة شرق الكونغو الديمقراطية

الاثنين 2014/12/08
العنف يحصد مزيدا من الأرواح

غوما - لقي ما لا يقل عن 14 شخصا مصرعهم بالسلاح الأبيض في الليلة الفاصلة بين السبت/الأحد في شرق الكونغو الديمقراطية، في أحدث هجوم يشتبه في أن جماعة “قوى التحالف” الأوغندية الإسلامية المتطرفة هي التي نفذته، وفقـا لوكالات الأنبـاء.

ويعد هذا الهجوم الذي تضاربت الأنباء حول عدد القتلى بالضبط، الأول منذ آخر هجوم في أكتوبر الماضي بولاية كيفو الواقعة شمال البلاد حيث راح ضحيته، حينها، عشرات المدنيين.

وقد تحدثت السلطات المحلية عن مقتل نحو أربعة عشر مدنيا، فيما أشار الجيش الكونغولي إلى أن الحصيلة قد تتفاقم، لكنه لم يؤكد عدد القتلى والجرحى بالتحديد، في حين تحدثت منظمة غير حكومية عن سقوط 32 قتيلا.

وفي هذا الصدد، أكد الكولونيل سليستين نغيليكا الناطق باسم العملية العسكرية الكونغولية “سوكولا 1” التي تستهدف المجموعات المسلحة في شمال كيفو الشمالية على أن الحصيلة قد تتفاقم، مشيرا إلى أن الجيش يقوم بحملة تمشيط في المنطقة للعثور على عدد من المفقودين.

ولم تعلن الحركة الأوغندية المتطرفة مسؤوليتها عن العملية، لكن عددا من الخبراء يعتقدون أن المتمردين الإسلاميين من القوات الديمقراطية التي تنشط في شرق الكونغو الديمقراطية وتعارض الرئيس الأوغندي يواري موسيفيني هي من تقف خلف قتل المدنيين.

ووقع الهجوم، بحسب مصادر محلية وشهود عيان، في حي أيلي بضاحية أويشا الشمالية الشرقية على مسافة ثلاثين كلم شمال بيني إحدى كبرى مدن شمال كيفو التي تشهد بين الفينة والأخرى هجمات من المتطرفين الإسلاميين منذ إعلان هذه الحركة التمرد على السلطات الأوغندية العام 1995.

ويرى مراقبون أن تفاقم هذه المجازر بحق المدنيين يعود أساسا إلى الاستراتيجية التي تتبعها هذه الحركة عبر الاختباء في الجبال ومباغتة المدنيين في غياب مظاهر التشديد الأمني التي تعاني منه العديد من المناطق في كلا البلدين المتجاورين.

جدير بالإشارة إلى أن إحصائيات السلطات الكونغولية تشير إلى أن أكثر من 200 قتيل سقطوا منذ بداية أكتوبر الماضي في منطقة بيني بشمال ولاية كيفو الشمالية التي تعاني من نزاعات مسلحة منذ أكثر من عشرين سنة.

5