مذكرة اعتقال دولية بحق عمر البشير

الأحد 2015/06/14
البشير يحضر قمة جوهانسبورغ رغم مذكرة الاعتقال الدولية بشأنه

برلين- طالبت المحكمة الجنائية الدولية في وقت متأخر من السبت السلطات في جنوب إفريقيا بإلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير، المتواجد في جوهانسبورغ لحضور قمة للاتحاد الأفريقي .

وكانت المحكمة، ومقرها لاهاي، قد أصدرت عام 2009 مذكرة اعتقال بحق البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وأعمال إبادة جماعية خلال القتال في منطقة دارفور السودانية .

وقالت المحكمة في بيان لها إن جنوب أفريقيا، باعتبارها عضو في المحكمة "يجب أن لا تدخر جهدا لضمان تنفيذ مذاكرات الاعتقال". وقالت وكالة الأنباء السودانية إن البشير يترأس وفد بلاده في القمة التي تستمر يومين، وتبدأ أعمالها الأحد.

يذكر أن البشير تولى السلطة خلال انقلاب غير دموي عام 1989، وفاز بثلاثة انتخابات منذ ذلك الحين. وخلال أخر انتخابات أجريت في إبريل الماضي، وقاطعتها أحزاب المعارضة الرئيسية، أظهرت النتائج الرسمية أن البشير (71 عاما) فاز بـ94 % من الأصوات .

ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة، ويرى أنها "أداة استعمارية موجهة ضد بلاده وضد الأفارقة"، بحسب تعبيره، وكان أبرز تحد من البشير لقرار المحكمة، لدى زيارته طهران وبكين على التوالي، في يونيو 2011، إذ لم تستجب كلا العاصمتين إلى المطالب الدولية بتوقيفه، واتهمت الخرطوم وقتها سلاح الجو الأميركي بالتعرض للطائرة التي كانت تقل الرئيس السوداني، أثناء رحلته من طهران إلى العاصمة الصينية، ما اضطرها لتغيير مسارها.

وتقول الأمم المتحدة إن 300 ألف شخص قتلوا خلال العقد الماضي في منطقة دارفور بغرب السودان، التي شهدت اندلاع قتال عام 2003 بين القوات الحكومية وجماعات التمرد المسلحة .

ودفعت أعمال القتل والتعذيب والاغتصاب التي وقعت في دارفور المحكمة الجنائية الدولية للسعي للقبض على البشير لمحاكمته بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية .

ومنذ صدور المذكرة في 2009، كانت معظم زيارات البشير للخارج إلى دول غير أعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية مثل السعودية ومصر، لكنه سافر أيضا إلى عدد من الدول الأعضاء والتي امتنعت عن اعتقاله مثل نيجيريا التي استقبلته في يوليو عام 2013.

كما ألغى زيارة لإندونيسيا لحضور قمة في أبريل في اللحظة الأخيرة، وأثارت خططه لحضور مؤتمر زعماء آسيا وأفريقيا في جاكرتا احتجاجات بين المنظمات الحقوقية التي تطالب باعتقاله.

وسبق أن اعتذرت بلدان أفريقية مثل جنوب أفريقيا وملاوي، عن استقبال البشير، لتفادي الضغط الغربي عليها، وفي أبريل الماضي، ألغى البشير في اللحظات الأخيرة رحلة إلى جاكرتا، حيث كان معلناً مشاركته في قمة دول عدم الانحياز.

كما تلاحق المحكمة الدولية اثنين من كبار معاوني البشير، وهما وزير الدفاع السابق عبدالرحيم محمد حسين، ووزير الداخلية السابق أحمد هارون الذي يشغل حالياً منصب والي ولاية شمال كردفان، فضلاً عن علي كوشيب زعيم ميليشيا قبلية تتهمها المحكمة بمساندة الحكومة.

1