مذكرة اعتقال لصحافية عراقية بتهمة وهمية

إعلاميون عراقيون يطالبون رئيس الوزراء بالإيفاء بالتزاماته التي أطلقها فور تسلمه المنصب لحماية حرية العمل الصحافي.
السبت 2020/10/24
العراق.. من بين أسوأ الأماكن للعمل الصحافي

 بغداد – أصدر القضاء العراقي مذكرة اعتقال بحق الصحافية سؤدد الصالحي دون معرفة تفاصيل تهمة “القذف” التي جاءت في المذكرة، أو الجهة المشتكية.

وجاء في مذكرة القبض، أن الصالحي تواجه تهمة القذف بموجب الفقرة الأولى من المادة 433 من قانون العقوبات العراقي.

ولم تتضح على الفور الجهة التي أقامت الدعوى على الصالحي التي تعمل لصالح موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.

ومن جانبها، قالت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، إنها راجعت القصص التي تنشرها الصحافية في موقع “ميدل إيست آي” باللغة الإنجليزية، وتبيّن أنها تتناول القضايا السياسية والأمنية والملفات المعقدة في الشأن العراقي، ولم يرد أي سب أو قذف من قبل الصحافية في جميع موادها المنشورة.

سؤدد الصالحي: المؤشرات تؤكد أن الحملات ضد الصحافيين ستزداد
سؤدد الصالحي: المؤشرات تؤكد أن الحملات ضد الصحافيين ستزداد

وأعربت الجمعية في بيان عن قلقها إزاء صدور هذا الأمر، مشيرة إلى أن إصدار مذكرة اعتقال لأسباب مجهولة يعتبر خرقا لحرية العمل الصحافي المكفولة دستوريا، ومحاولة لتضييق مساحة العمل، فضلا عن تحذير الصحافية من تناول الملفات الحساسة في عملها الصحافي.

وطالبت رئيس الوزراء بالإيفاء بالتزاماته التي أطلقها فور تسلمه المنصب لحماية حرية العمل الصحافي والتدخل لإيقاف ملاحقة الصحافيين بذريعة شكاوى قضائية غير مستندة لدليل.

ونشرت الصالحي مؤخرا مقالا على صفحتها في موقع فيسبوك أوضحت فيه بعض التفاصيل المتعلقة بالاستهداف المنظم للصحافيين.

وقالت إن “المؤشرات تؤكد أن هذه الحملات ستزداد شراسة، وستتسع لتشمل قنوات ومؤسسات صحافية وإعلامية أخرى محلية وغير محلية، وعليه فعلى مالكي وإدارات هذه المؤسسات أن يفهموا أن حماية العاملين معهم، أو تحت إمرتهم هي مسؤوليتهم بالدرجة الأساس قبل أن تكون مسؤولية أي شخص، أو نص قانوني خارج تلك المؤسسات”.

وأضافت الصالحي “عملت وأعمل مع مؤسسات صحافية أجنبية منذ عام 2009 وحتى اليوم، وكلها تضع أمن العاملين معها بدءا من المُنظف، وانتهاء بمالك المؤسسة في قمة قائمة الأولويات، وخصوصا في الأوقات التي يسودها التوتر والضبابية، ولا تخاطر تحت أي ظرف بحياة أي من العاملين معها لرفع نسبة المشاهدة، أو لاجترار المزيد من الإثارة، ولا تسمح أصلا بأن يسعى أي من المدراء للعب بهذه الورقة لتحقيق مكاسب شخصية، أو مهنية، ومَنْ يتورط بهذه اللعبة بأي شكل يتم استبعاده”.

ويقول الصحافيون العراقيون إن بلادهم من بين أسوأ الأماكن للعمل الصحافي، إذ يتعرضون للاغتيال والاعتداء والمضايقات منذ سنوات.

18