مذيع متحرش في برنامج تلفزيوني مباشر يثير ضجة في فرنسا

الخميس 2016/10/20
جون ميشيل نزوة ذكورية على الهواء

باريس – أكد المجلس الأعلى للاتصال السمعي-البصري في فرنسا توّصله بالكثير من الشكاوى بعدما قام مقدم برنامج بتقبيل صدر إحدى الحاضرات على الهواء مباشرة، رغما عنها، ما اعتبر اعتداء جنسيا.

وكان مقدم البرامج جون ميشيل يقدّم برنامجا ترفيهيا مباشرا على قناة “ساي 8”، الجمعة، ناقش فيه حادث التحرش الذي تعرضت له نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، عندما حاول معجب تقبيل مؤخرتها، واستضاف فيه فتاة تدعى ثريا ريفي، عرفت نفسها بأنها راقصة شرقية أبدت سخريتها من الحادثة، فطلب منها الصحافي قبلة صغيرة، لكنها رفضت، فما كان منه إلا أن قبّلها على صدرها رغم رفضها.

الحادثة وقعت في 15 أكتوبر، لكنها مازالت حديث المجتمع الفرنسي والتي وصفها موقع “سير7” بـ“بالصادمة” ولا يزال الناس يتفاعلون معها على مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة.

ونشرت وزيرة الأسرة والطّفولة وحقوق المرأة في الحكومة الفرنسية تغريدة على صفحتها في تويتر معترضة على الواقعة قائلة “حتى في البرامج الترفيهية، عندما تَرفض المرأة، يجب أن يُحتَرم قرارُها”.

وأصدرت جمعية نسائية تدافع عن المساواة بين الجنسين بيانا اعتبرت من خلاله أن تصرّف المشارك يعدّ “اعتداء جنسيا”، معتمدة على تعريف القانون الجنائي الفرنسي لهذه الاعتداءات بـ”كل أذى جنسي يحدث عبر إجبار الطرف الآخر، ومن ذلك عدة أساليب كمفاجأته”.

ومن جهته، قدّم ميشيل اعتذاره إلى ثريّا وإلى المشاهدين خلال حلقة خاصّة من البرنامج، وقال الصحافي الذي بدا متأثرا جدا “إنني أحترم النساء بقدر ما أستطيع، لكنني أتجاوز حدودي في بعض الأحيان، وإذا كانت الحركة التي قُمت بها قد أُسيء فهمُها فإنّني أعتذر عنها مجدّدا”.

وأضاف “أتفهّم تماما أن البعض قد يُصاب بالصّدمة مما قمتُ به، ولكنّ عبارة ‘تحرّش’ صادمة بالنسبة إلي”، حسب تعبيره. وبعد هذا الاعتذار، نشرت ريفي عبر صفحتها على إنستغرام صورة سيلفي إلى جانب الصحافي جان ميشيل قائلة، “توقفوا عن إهانته، إنه رجل محترم ولا يستحق العقاب، رغم نزواته الذكورية”.

ومن جهته قال منتج مُقدّم البرنامج سيل هانونا معلقا على الحادثة، “أعتقد أن هذه الحركة مؤسفة، وما كان ينبغي أن تَحصُل”. ووجه كلامه لـميشيل قائلا “إنّني أحبك جدا، لكن هذا غير مقبول”.

ويضع القانون الفرنسي عقوبات قاسية بحق المدانين بارتكاب اعتداءات جنسية، تصل إلى خمس سنوات حبسا وغرامة 75 ألف يورو ومراقبة مستمرة من لدن السلطات لمدة 20 سنة.

18