مراجعات أرامكو تعطي زخما جديدا لأكبر طرح على الإطلاق

احتياطيات الشركة السعودية أعلى من الأرقام المعلنة، والرياض تعين أول امرأة في مجلس إدارة الشركة النفطية.
الاثنين 2018/04/30
تحريك البوصلة نحو أكبر اكتتاب في التاريخ

الرياض – كشفت مصادر مطلعة أمس أن تدقيقا لاحتياطيات أرامكو السعودية النفطية خلص إلى أن احتياطيات شركة النفط العملاقة أعلى من الأرقام المعلنة من قبل.

ويأتي الإعلان عن نتائج التدقيق، وهو جزء ضروري من الأعمال التحضيرية لطرحها العام الأولي المزمع في وقت لاحق هذا العام، بالتزامن مع تعيين أول امرأة في هرم إدارة أرامكو.

وقال مصدران إن “المراجعة الخارجية المستقلة كشفت عن احتياطيات نفطية مؤكدة لا تقل عن 270 مليار برميل، بينما كان الرقم المعلن في المراجعة السنوية للشركة نفسها للعام 2016 أقل من ذلك عند 260.8 مليار برميل”.

ويعتبر توافر رقم احتياطيات مدقق ومعترف به دوليا مهمة رئيسية لأرامكو، التي تسعى لأن تصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، عندما تدرج خمسة في المئة من أسهمها في الطرح الأكبر على الإطلاق في بورصة السعودية “تداول” وإحدى البورصات العالمية.

وقال مصدر آخر إن بيانات الاحتياطيات الرسمية “تأكدت وزيادة… هذا جيد لتقييم الشركة”. ولم ترد أرامكو على طلب للتعقيب.

270 مليار برميل، احتياطيات مؤكدة لدى أرامكو حاليا، في حين كانت تبلغ 260.8 مليار برميل في 2016

وعلى مدار نحو ثلاثة أعوام، ورغم زيادة الإنتاج والتقلبات الكبيرة في أسعار النفط وتحسن التكنولوجيا، ظلت الرياض تعلن سنويا عن الأرقام ذاتها للاحتياطيات عند نحو 261 مليار برميل وفقا للمراجعة الإحصائية لشركة بريتش بتروليوم “بي.بي”.

وسيؤثر إجمالي احتياطيات يزيد أو يقل كثيرا عن 261 مليار برميل على الأرجح على القيمة السوقية المحتملة لأرامكو في الإدراج، كما أنه يحظى بمراقبة وثيقة من قبل المستثمرين.

وقالت مصادر إن شركات ديغولير، التي تتخذ من دالاس مقرا، وماك نوتون وجافني كلاين آند أسوشيتس التابعة لبيكر هيوز منخرطة في عملية المراجعة.

واكتسب برنامج الإصلاحات الاقتصادية في السعودية زخما إضافيا بعد إعلان الحكومة عن تعيين لين لافرتي إلسنهانز، رئيسة مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية السابقة لشركة سونوكو الأميركية لتكرير النفط من 2008 إلى 2012، في مجلس إدارة الشركة.

وقبل عملها في سونوكو، شغلت منصب نائب الرئيس التنفيذي للتصنيع العالمي لدى رويال داتش شل. وانضمت أيضا لمجلس إدارة بيكر هيوز من 2012 إلى يوليو 2017 وتشغل مقعدا بمجلس إدارة غلاكسو سميثكلاين.

ويعد تعين امرأة في منصب تنفيذي بالشركة خطوة تاريخية للسعودية ولصناعة النفط حيث يندر شغل النساء لمناصب تنفيذية.

وعُين وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري أعضاء بمجلس إدارة أرامكو.

وسينضم الأعضاء الخمسة الجدد بمجلس إدارة أرامكو إلى 6 أعضاء عائدين من بينهم وزير الطاقة خالد الفالح، الذي يتولى رئاسة المجلس وأمين الناصر الرئيس التنفيذي للشركة.

وبيع حصة في أرامكو محور رئيسي ضمن رؤية 2030، وهي خطة إصلاح طموح لتنويع موارد الاقتصاد السعودي بدلا من الاعتماد على النفط يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ولم يُعلن أي قرار بشأن بورصة الإدراج الدولي مما أذكى تكهنات في السوق بشأن احتمال تأجيل الطرح أو إلغائه، لكن الأمير محمد قال لرويترز في مارس الماضي إن “الطرح قد يجري نهاية 2018 أو أوائل 2019 بحسب ظروف السوق”.

لين لافرتي إلسنهانز، رئيسة مجلس الإدارة السابقة لسونوكو الأميركية، أول امرأة في هرم إدارة أرامكو
لين لافرتي إلسنهانز، رئيسة مجلس الإدارة السابقة لسونوكو الأميركية، أول امرأة في هرم إدارة أرامكو

وبورصة نيويورك في طليعة البورصات المرشحة للإدراج الدولي إلى جانب بورصتي لندن وهونغ كونغ، لكن الفالح قال لرويترز إن “هناك مخاطر من إجراءات تقاض إذا أُدرجت أرامكو في الولايات المتحدة”.

واتخذت أرامكو خطوة كبيرة لتوسيع نشاطها في أكبر مصفاة في الولايات المتحدة، في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى زيادة طاقة التكرير وإنتاج الكيماويات وتوسيع عملياتها التجارية في قطاع التوزيع استعدادا لطرح أسهمها في أسواق المال.

وقال الناصر في مقابلة مع محطة “سي.أن.بي.سي” الأميركية في وقت سابق هذا الشهر إن “أرامكو تعمل على تطوير تقنيات لتحويل 70 في المئة من الخام إلى بتروكيماويات”.

وأوضح أن هذه التقنية ستقلص كلفة الإنتاج وسترفع من القيمة المضافة للبرميل، وتقلل من استخدام النفط على المدى البعيد، مقابل زيادة استخدامه في المواد البتروكيماوية.

ولفت إلى أن المشروع المشترك مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” يحول نحو 45 في المئة من برميل النفط إلى مواد بتروكيماوية.

وكانت الشركتان قد أرستا عقدا على مجموعة “كيه.بي.آر” الهندسية الأميركية لإدارة مشروع مجمع متكامل لتحويل النفط الخام إلى كيماويات مع تنفيذ الأعمال الهندسية والتصميمية الأولية.

والمشروع، الذي يكلف مليارات الدولار، وتقول أرامكو وسابك إنه سيكون أضخم منشأة لتحويل الخام إلى كيمياويات في العالم والأولى من نوعها في السعودية، يأتي ضمن مساعي الحكومة السعودية لتنويع موارد الاقتصاد المعتمد على تصدير النفط الخام.

وسيعقد مجلس إدارة أرامكو الجديد اجتماعه الأول في مطلع مايو المقبل في هيوستن حيث سيراجع التطورات الأخيرة في ما يتعلق بالطرح العام الأولي.

11