مراجعة تونسية لأسعار الوقود

الحكومة التونسية تسعى إلى اعتماد آلية لتعديل أسعار الوقود مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، بهدف حماية التوازنات المالية للدولة وتقليص العجز في الموازنة.
الأربعاء 2018/06/20
الزيادة في الأسعار تنعكس بصورة سلبية على الأسر محدودة الدخل

تونس - كشف وزير الطاقة التونسي خالد قدور أمس أن الحكومة تدرس مراجعة أسعار الوقود في ظل ارتفاع سعر برميل النفط في الأسواق العالمية، وبالتالي زيادة نسبة الدعم الحكومي لهذا البند.

وقال قدور خلال مؤتمر صحافي في العاصمة إنه “مع ارتفاع سعر البرميل عالميا إلى نحو 75 دولارا تقريبا، فإن هذا يعني زيادة بعشرين دولارا في البرميل، ولذلك يتعين علينا توفير الدعم لهذه الزيادة الكبيرة”.

وتضمنت موازنة العام الجاري دعما بقيمة 1.5 مليار دينار (حوالي 580 مليون دولار) لقطاع الوقود تم احتسابه على أساس 54 دولارا لسعر برميل النفط، ومع الزيادة الجديدة، فإن الدعم على الأرجح سيتضاعف.

وكانت الحكومة قد أقرت زيادة أسعار الوقود مرتين منذ بداية العام وكان آخرها في مطلع نيسان الماضي بزيادة قدرت بنحو 3 بالمئة.

وقال الوزير “نحتاج إلى حلول أخرى، هناك الآن آلية لتعديل أسعار الوقود مرة واحدة كل ثلاثة أشهر”، وذلك إما نزولا أو صعودا حسب الأسعار العالمية.

ويقول محللون إن الأسعار الحالية للمواد البترولية تفوق الأسعار العالمية المعتمدة وخاصة إذا ما تمت مقارنتها مع الدول العربية التي حررت الأسعار وهي الإمارات والمغرب.

وتمتد آثار أي زيادة في أسعار الوقود على كافة القطاعات وخاصة تلك المتعلقة بالتجارة والزراعة والمصانع والأسواق وزيادة أسعار النقل التي ستنعكس بدورها بصورة سلبية على الأسر خاصة الشرائح الضعيفة ومحدودة الدخل.

وتهدف الحكومة من وراء هذه المراجعة الدورية إلى حماية التوازنات المالية للدولة وتقليص العجز في الموازنة إلى مستوى 4.9 بالمئة بعدما وصل إلى 6 بالمئة في العام الماضي.

وحققت تونس في الربع الأول من العام الحالي نسبة نمو بلغت 2.5 بالمئة لأول مرة منذ عام 2015 علما وأن النسبة لم تتخط على مدى ست سنوات من 2011 واحد بالمئة لتشهد ارتفاعا إلى مستوى 1.9 بالمئة في 2017.

11