مراسلون بلا حدود تطالب الجزائر الالتزام بتعهد حرية الصحافة

وزير الاتصال الجزائري يقول إن المشروع يكرس "حرية الصحافي واستقلاليته وحقه في التعبير والإبداع وفي الوصول إلى مصادر الخبر مع عدم إخضاعه إلى عقوبات سالبة للحرية".
السبت 2020/10/31
تكريس حرية الصحافة

الجزائر – طالبت منظمة “مراسلون بلا حدود” غير الحكومية الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون بالعمل على أن تشهد “الجزائر الجديدة تقدّما حقيقيّا في مجال حرّية الصحافة”، في إشارة إلى التعديلات التي تضمنها الدستور بخصوص حرية الصحافة.

وأطلقت المنظمة نداءً من أجل حرّية الصحافة في الجزائر، قبل إجراء تعديل دستوري يُفترض أن يلبّي مطالب “الحراك الشعبي”. حيث يتوجه الجزائريون إلى التصويت الأحد على تعديل دستوري يُفترض أن يؤسّس لـ”جمهوريّة جديدة”، في استفتاء شعبي يسعى من خلاله الرئيس تبون إلى طيّ صفحة انتخابه الذي رفضه “الحراك الشعبي” المعارض لكلّ تركيبة النظام.

صهيب خياطي: التشريع الوطني الحالي، غير متوافق مع هذا الدستور الجديد
صهيب خياطي: التشريع الوطني الحالي، غير متوافق مع هذا الدستور الجديد

ويُركّز التعديل الدستوري على سلسلة حقوق وحرّيات تلبّي تطلّعات “الحراكيّين”، لكنّه يُبقي على مجمل عناصر النظام الرئاسي كما هي ويوسّع صلاحيّات الجيش.

وأكد مدير مكتب المنظّمة في شمال أفريقيا صهيب خياطي، بأنّ هذه الضمانات الدستوريّة تمثّل “خطوةً إلى الأمام لناحية حقّ وحرّية الإعلام في الجزائر”، غير أنّه رأى أنّها “لا يمكن أن تكون فعّالة إذا كان التشريع الوطني الحالي، ولاسيما قانون العقوبات، غير متوافقٍ مع هذا الدستور الجديد”.

وتقول الحكومة الجزائرية أن مشروع تعديل الدستور “يعزز مبدأ احترام حرية الصحافة لما لها من دور محوري في مرافقة مسار بناء دولة عمادها الديمقراطية واحترام الحقوق والحريات. إضافة إلى تكريسه لمبدأ احترام الحريات الفردية والعمل النقابي والجمعوي والسياسي”.

وصرح وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة عمار بلحيمر أن المشروع كرس أيضا “حرية الصحافي واستقلاليته وحقه في التعبير والإبداع وفي الوصول إلى مصادر الخبر مع عدم إخضاعه إلى عقوبات سالبة للحرية”.

في المقابل يرى صحافيون أنه في الوقت الذي تعد فيه الحكومة بالحريات يتوالى استهداف الصحافيين بإحالتهم للقضاء بتهم مختلفة وسجنهم، ومنذ بداية العام 2020 فرضت السلطات الجزائرية الحجب على العديد من المواقع الاخبارية.

وذكّرت “مراسلون بلا حدود” بالالتزامات الدوليّة للجزائر في مجال حرّية الإعلام والصحافة.

وبحسب الترتيب الذي وضعته المنظمة والمتعلّق باحترام حرّية الصحافة لعام 2020، تحتلّ الجزائر المركز 146 (من بين 180 دولة)، حيث تراجعت خمسة مراكز مقارنة بسنة 2019، و27 مركزا مقارنة بسنة 2015.

18