مراسلون بلا حدود تطالب بحماية الصحافيين الإيرانيين

وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية التي تبث من الخارج تعد المصادر الإخبارية المستقلة الوحيدة للإيرانيين.
الجمعة 2020/01/24
تضييقات لا مثيل لها في العالم

باريس - أعربت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن قلقها، إزاء التهديدات التي يتعرض لها الصحافيون الإيرانيون خصوصا ذوي الجنسية المزدوجة، الذين يعملون خارج إيران في وسائل الإعلام الدولية باللغة الفارسية أو وسائل الإعلام الإيرانية في المنفى.

ووجهت “مراسلون بلا حدود” خطابا، الأربعاء، إلى قادة ست دول أوروبية، فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وهولندا والتشيك والسويد إضافة إلى الولايات المتحدة، طالبتهم فيه بحماية الصحافيين الإيرانيين الذين يعيشون في بلدانهم، وحث الحكومة الإيرانية على تأمين الحق الأساسي في الحصول على المعلومات.

وأشارت المنظمة إلى سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام المحلية في إيران، والتي تمنع الصحافيين من تغطية الأحداث الكبرى مثل الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي بدأت في نوفمبر الماضي. لذلك فإن وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية التي تبث من أوروبا والولايات المتحدة تعد المصادر الإخبارية المستقلة الوحيدة للإيرانيين.

ولفتت المنظمة إلى أن الحكومة الإيرانية ردت على هذه الاحتجاجات والتغطية الدولية للأحداث في إيران، بتصعيد تهديداتها ضد الصحافيين الإيرانيين في الخارج الذين يعملون في خدمات اللغة الفارسية لـ”بي.بي.سي” و”صوت أميركا” وراديو “أوروبا الحرة” و”دويتشه فيله”، وراديو “فرنسا الدولية”، إضافة إلى وسائل الإعلام الإيرانية المستقلة في المنفى، مثل شبكة “إيران الدولية”.

وتحاول السلطات الإيرانية إسكات هذه المنافذ الإعلامية، بطرق متعددة، حيث استهدفت وزارة الاستخبارات بشكل علني قناة “إيران الدولية”، في بيان صدر في 30 نوفمبر، معلنة “مصادرة ممتلكات الصحافيين والمساهمين فيها” ووصفتهم بأنهم “أعداء للجمهورية الإسلامية” و”إرهابيون”.

كما اتخذت التهديدات ضد الصحافيين الإيرانيين في الخارج شكل هجمات إلكترونية وإهانات وتهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي. وتعرض صحافيون عاملون في وسائل إعلام إيرانية تبث من لندن للتهديد بـ”الاختطاف في الشارع والعودة القسرية إلى إيران”.

وتضغط السلطات الإيرانية على الصحافيين من خلال مضايقة أقاربهم في إيران، حيث تم استدعاؤهم من قبل أجهزة الاستخبارات. والضغط عليهم للاتصال بالصحافيين والإبلاغ عما حدث.

وبحسب حصيلة المنظمة تلقى حوالي 200 صحافي إيراني يعيشون خارج إيران (معظمهم في أوروبا والولايات المتحدة) رسائل مضايقة، منهم حوالي 50 شخصا تلقوا تهديدات بالقتل. ودعت المنظمة قادة البلدان، إلى إدانة هذا السلوك، الذي يهدد حرية الصحافة، والدفاع عن الحق الأساسي في المعلومات وتوفير الحماية للصحافيين. كما حثت الصحافيين الذين تلقوا تهديدات على إبلاغ السلطات في البلد الذي يعيشون فيه.

18