مراقبو الانتخابات: المغرب يكسب الرهان

الأحد 2016/10/09
إجراءات التنظيم والإشراف على الانتخابات مميزة

الرباط – نجح الاستحقاق الانتخابي، الذي عاش على وقعه المغرب، خلال الأيام الماضية، في أن يبرهن صحة المسار الإصلاحي الذي تسير على دربه البلاد.

ويشهد بذلك المراقبون الدوليون الذين قاموا بمتابعة أجواء الانتخابات البرلمانية منذ اليوم الأول لحملاتها.

من هذه الشهادات تصريحات لإيان ليدل غرانجي رئيس بعثة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا المكلفة بملاحظة الانتخابات التشريعية، أكد فيها أن “أعضاء بعثتي لم يشاهدوا ولم يلاحظوا أيّ مخالفات”، خلال هذه الاستحقاقات، مبرزا أنه “كانت هناك تقارير بمخالفات، لكننا لم نلاحظ أيّ مخالفات خطيرة”.

ورحب غرانجي بالتعديلات التشريعية التي أجراها المغرب، خاصة ما يتعلق بفتح المجال أمام المزيد من مشاركة النساء والشباب، مسجلا أن نظام التسجيل يمكن أن تجرى عليه تحسينات.

واقترح رئيس بعثة الملاحظة إحداث لجنة مركزية عليا للانتخابات تكون مستقلة لا علاقة لها بالسلطة العمومية، معتبرا أن من شأنها أن تساعد الأحزاب وليس فقط الإدارة المركزية. ورصد أيضا تأخر الأحزاب في تقديم برامجها، مما أثر على نسبة المشاركة، مشيرا إلى مطالبة مغاربة العالم بإيجاد طرق بديلة عوض التصويت بالتفويض.

وقال إن العملية الانتخابية “تتغير وتتطور باستمرار حتى في البلدان التي تعرف ديمقراطيات عريقة، وهذا ما شاهدناه في المغرب”، مبرزا أن البعثة رصدت بعض الجوانب القابلة للتحسين، في شهادة يدعمها تصريح رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، موسى بريزات، الذي قال بدوره إن إجراءات التنظيم والإشراف على الانتخابات التشريعية “مميزة”.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء، عن بريزات، الذي سبق أن شارك في مراقبة الانتخابات الجماعية خلال السنة الماضية، “لاحظت تقدما واضحا في إجراءات التنظيم والإشراف” مقارنة مع الانتخابات السابقة"، مشيرا بالخصوص إلى تسهيل عملية الاقتراع على المواطن والشفافية في غرفة صندوق الاقتراع.

وأوضح أنه توفرت في عملية الاقتراع والفرز مقتضيات النزاهة والشفافية بالحد المطلوب ولم يلحظ المراقبون ما من شأنه أن يؤثر على نزاهة عملية الاقتراع والفرز أو يؤثر في نتيجة الاقتراع أو يمس بإرادة الناخبين أو يوحي بعدم حيادية لجان الاقتراع والفرز.

في المقابل، لفت رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن الفريق لامس بعض “الادعاءات المحدودة” حول عملية الاقتراع، مؤكدا أنها كانت “حوادث فردية لم نتثبت منها ولم تكن لتؤثر على نتيجة الاقتراع”.

6