مراقب الإخوان يتحدى النظام الأردني ويهاجم مصر

الخميس 2015/05/28
استهداف سعيد لمصر يكشف مدى ارتباطه بالأجندات الإقليمية

عمان - تستمر جماعة إخوان الأردن غير المرخص لها في محاولاتها ضرب علاقات المملكة بحلفائها الاستراتجيين في المنطقة، ما يعكس مدى ارتباط هذا الشق بالأجندات الإقليمية.

وكال، مساء الثلاثاء، المراقب العام للجماعة همام سعيد سيلا من الاتهامات للقاهرة، مطالبا بتدخل عربي في مصر على شاكلة عاصفة الحزم في اليمن، في خطوة تشي بتحد واضح للموقف الرسمي الأردني.

وقال سعيد في أول لقاء له مع قناة “الجزيرة” القطرية “الذي يحدث في مصر بعد الانقلاب العسكري هي جرائم لم يسجل لها التاريخ مثيلا، فهي تقع على أعين المجتمع الدولي والدول الكبرى دون أن تتحرك”.

واتهم المجتمع الدولي بأنه “شريك للنظام المصري في جرائمه حيث أنه قادر على إيقاف هذا ولكنه يسكت”.

وأعرب سعيد عن أمله في أن تمتد عاصفة الحزم إلى خارج اليمن، وأن عليها “معالجة قضايا الأمة الرئيسية في سوريا والعراق ومصر”.

تصريحات المراقب العام للإخوان همام سعيد الذي يصنفه المحللون كأحد أبرز صقور إخوان الأردن (يحظى بدعم كبير من التنظيم الدولي للإخوان)، ليس بالجديدة وإن كانت الأكثر حدة ضد القاهرة، ما يعكس رغبة من الجماعة غير المرخصة في إحراج عمان أمام القاهرة.

وتشهد العلاقات المصرية الأردنية منذ وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى سدة الحكم تطورا كبيرا، وصل إلى حد التحالف الاستراتيجي، وهو ما تكشف عنه الزيارات المتبادلة والمتواترة بين كبار مسؤولي البلدين، وآخرها الزيارة التي يؤديها رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب والتي التقى خلالها (أمس) بالملك عبدالله الثاني.

وأكد العاهل الأردني خلال هذا اللقاء الذي حضره رئيس الوزراء عبدالله النسور، على متانة العلاقات مع جمهورية مصر، وحرص الأردن الدائم على التشاور مع قيادتها حيال كل ما من شأنه خدمة المصالح المشتركة والقضايا العربية والإقليمية. وشدد على ضرورة البناء على ما تحقق من خطوات مهمة في العلاقات الثنائية.

ويرى متابعون أن تصريحات همام سعيد، وفي هذا الظرف الدقيق، ليست بمعزل عن حراك التنظيم الدولي الذي تدعمه كل من الدوحة وأنقرة، لمحاصرة مصر، والنيل من استقرارها.

ويضيف المتابعون أن كلام المراقب العام لجماعة الإخوان غير المرخص لها يحمل في طياته أيضا رسائل تحد إلى الدولة الأردنية، وتهديدا لعلاقاتها مع الدول العربية. وهذه ليست المرة الأولى، فقد سبق وأن هاجم نائب المراقب العام زكي بني ارشيد، دولة الإمارات العربية المتحدة التي لها علاقات استراتجية مع عمان، وعلى خلفية ذلك تم الحكم عليه بالسجن لمدة عامين، بتهمة ضرب علاقات الأردن.

4