مراكز اقتراع جديدة في ثاني أيام الاستفتاء على الدستور المصري

الأربعاء 2014/01/15
الاستفتاء على مشروع الدستور.. خطوة هامة لمصر

القاهرة- مسيرات لمؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، الأربعاء، تدعو المواطنين إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور المعدل، بينما خرجت مؤيدون للدستور في تظاهرات تحث الناخبين للذهاب إلى مراكز الاقتراع.

ففي محافظة الإسكندرية، شمالي مصر، خرجت 5 مسيرات صباح اليوم، لأنصار مرسي، استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، ضمن فعليات "أسبوع إسقاط استفتاء الدم".

كما خرجت مسيرات في مناطق العجمي وبرج العرب والعامرية ولوران بمدينة الإسكندرية، إلا أنه لم يسجل وقوع اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة.

وفضت قوات الأمن، مسيرة، للجماعة الإسلامية، في ميدان الساعة بالإسكندرية، رفضا للاستفتاء على مشروع الدستور المعدل الذي ينتهي مساء اليوم.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن، تصدت للمسيرة، وقامت بإطلاق قنابل الغاز والخرطوش، ما أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين بحالات إغماء واختناق، فيما لم يصدر تعليق من قبل وزارة الداخلية المصرية.

وفي محافظة الشرقية (في دلتا مصر)، ومنطقتي فيصل و6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، غربي القاهرة، خرجت مسيرات مماثلة لأنصار الرئيس المعزول، لم يتم اعتراضها من قبل قوات الأمن. بحسب شهود عيان.

وردد المتظاهرون هتافات تحث على مقاطعة الاستفتاء.

في المقابل جابت سيارات تحمل مكبرات صوت وصورا لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي مناطق مختلفة بالإسكندرية صباح اليوم، حيث دعت المواطنين للمشاركة في الاستفتاء على الدستور.

وتكرر المشهد نفسه في محافظة المنيا (وسط) والغربية ( في دلتا مصر) حيث خرجت السيارات ومركبات صغيرة تحمل مكبرات الصوت، تحث المواطنين للذهاب إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بصوتهم في الاستفتاء على الدستور.

وكانت مراكز الاقتراع في مصر قد فتحت أبوابها، لليوم الثاني، أمام 53 مليون ناخب للمشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور المعدل.

وتوقع مراقبون أن يشهد اليوم الثاني إقبالا أوسع من قبل الناخبين، بعد مرور اليوم الأول بسلام، باستثناء حوادث قليلة، وقعت بعيدا عن مراكز الاقتراع، ولم تؤثر على سير العملية الانتخابية، التي شهدت تأمينا غير مسبوق، من قبل قوات الجيش والشرطة.

وفي ذات السياق، قررت اللجنة القضائية العُليا للانتخابات في مصر، إضافة 8 لجان جديدة للاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل التي قالت إنها تسير بصورة طبيعية ومنتظمة.

وقال المستشار مدحت إدريس عضو الأمانة العامة للجنة، في تصريح "تمت اليوم إضافة 8 لجان اقتراع جديدة للوافدين (المتواجدين بالمحافظات بشكل مؤقت وهم من غير سكانها) في عدد من المحافظات، ليصبح تعداد تلك اللجان على مستوى الجمهورية 142 لجنة، وذلك بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، والتيسير عليهم في عملية التصويت أينما كانت أماكن تواجدهم داخل البلاد".

وأضاف إدريس أن اللجنة تلقت ما يفيد بدء كافة لجان الاقتراع في عملية الاستفتاء في مواعيدها المقررة اعتباراً من الساعة التاسعة صباحاً.

وكانت أكثر من 30 ألف لجنة اقتراع فرعية بدأت استقبال ملايين المواطنين في جميع أنحاء مصر في ثاني وآخر أيام الاستفتاء على مشروع الدستور المصري المعدَّل، فيما يواصل الآلاف من عناصر الجيش والشرطة تأمين لجان الاستفتاء.

وقد شهد أمس، الثلاثاء، أعمال عنف واشتباكات في عدة محافظات بين عناصر الأمن وبين منتمين لتنظيم الإخوان وتيارات متشددة قاموا بمسيرات لعرقلة عملية الاستفتاء أسفرت عن مقتل 10 أشخاص في محافظات القاهرة، والجيزة، وسوهاج، وبني سويف، وإصابة 28 آخرين إلى جانب وفاة شخص واحد بشكل طبيعي بالقاهرة.

وكان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أصدر، في ديسمبر 2013، قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين للاستفتاء على مشروع الدستور في صورته النهائية، بعد أن قامت "لجنة الخمسين" بتعديل مواد خلافية وردت في دستور 2012.

وللتذكير فإن التصويت الذي تشهد مصر في يومه الثاني هو ثالث استفتاء دستوري في ثلاث سنوات وهو الاقتراع السادس في البلاد منذ سقوط حسني مبارك في 11 فبراير 2011.

وفازت جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت محظورة رسميا في عهد مبارك ولكنها تمتعت بحرية حركة نسبية، في الانتخابات الثلاثة التي أجريت خلال هذه الفترة وهي انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشورى والرئاسة قبل أن ينزل الملايين إلى الشوارع للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي ويتدخل الجيش بعد ذلك بعزله في الثالث من يوليو.

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة "تنظيما إرهابيا" مقاطعتها للاستفتاء. وفي ما ياتي عمليات الاقتراع التي جرت خلال السنوات الثلاث الأخيرة:

- الاستفتاء على أول تعديلات دستورية بعد سقوط مبارك

في 19 مارس 2011 قال 77،2% من الناخبين "نعم" في استفتاء لتعديلات دستورية تنص خصوصا على انه لا يحق لرئيس الجمهورية أن يترشح لاكثر من ولايتين. وكانت نسبة المشاركة 41% وهي نسبة اكبر بكثير من تلك التي شهدتها كل عمليات الاقتراع في عهد مبارك.

وأيد الاقتراع خارطة الطريق الأولى التي وضعها الجيش بدعم من الإخوان المسلمين لعملية انتقال السلطة إلى حكم مدني منتخب ولكن الحركات المطالبة بالديمقراطية غير الإسلامية طالبت بوضع دستور جديد للبلاد قبل أي انتخابات.

- الانتخابات التشريعية:

في العاشر من يناير 2012 واثر انتخابات تشريعية اعتبرت الأكثر نزاهة منذ إطاحة الملكية في مصر عام 1952 فازت الأحزاب الإسلامية بقرابة 70% من مقاعد مجلس الشعب وبلغت نسبة المشاركة 54%..

وفاز حزب الحرية والعدالة الذي أسسه الإخوان بعد الثورة بـ47% من مقاعد مجلس الشعب بينما حصد حزب النور السلفي 24% تقريبا من المقاعد وحصل حزب الوفد الليبرالي على7،5% من المقاعد و"الكتلة المصرية" (تحالف أحزاب علمانية ليبرالية) على قرابة 7% من المقاعد.

وتم حل مجلس الشعب بقرار من المحكمة الدستورية العليا في الثاني من حزيران/يونيو 2012 بسبب عدم دستورية القانون الذي أجريت على أساسه.

- انتخابات مجلس الشورى:

في 22 فبراير 2012 فاز الإسلاميون بانتخابات مجلس الشورى التي بلغت نسبة المشاركة فيها 10% فقط. وحصل حزب الحرية والعدالة على 105 مقاعد من إجمالي 180 بينما فاز النور بـ45 مقعدا والوفد بـ14 مقعدا والكتلة المصرية بثمانية مقاعد وذهبت ثمانية مقاعد أخرى إلى أحزاب صغيرة.

وفي الثاني من يونيو 2013 حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشورى ولكنها قررت استمراره في التشريع إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

- الانتخابات الرئاسية:

في الرابع والعشرين من يونيو 2012 أعلن فوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في انتخابات رئاسية اعتبرت تاريخية بحصوله على 51,73% من الأصوات.

وكانت نسبة المشاركة 46% في الدورة الأولى التي شارك فيها 12 مرشحا وبنسبة 51% في الدورة الثانية التي واجه فيه مرسي آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، الفريق احمد شفيق.

وقبيل إعلان نتيجة الانتخابات، أصدر الجيش إعلانا دستوريا استعاد بموجبه سلطة التشريع، وهو إعلان ألغاه مرسي بعد عزله وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي وتعيين الفريق أول عبد الفتاح السيسي بدلا منه في 12 أغسطس 2012.

- الاستفتاء الثاني على مشروع دستور كامل:

أقر مشروع دستور جديد مثير للجدل كانت أعدته لجنة يهيمن عليها الإسلاميون في 22 ديسمبر بنسبة 63،8% وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع التي قالت المعارضة انه شهد انتهاكات قرابة 33%..

وتقرر إجراء انتخابات تشريعية في 22 أبريل 2013 إلا أنها أرجئت إلى أجل غير مسمى بعد أن ألغى القضاء قانون الانتخابات في 6 مارس 2013. وتم تعطيل الدستور في الثالث من يوليو مع إعلان الجيش عزل مرسي.

1