مراكز تعليم الشطرنج توفر بيئة آمنة لتطوير مهارات الأطفال

تجربة نوعية لتعميم اللعبة بين الأطفال وإخراجهم من جو الألعاب الإلكترونية التي اجتاحت الوسط الأسري والتي لا تكسب الأطفال إلا المزيد من العنف والعدوانية.
الاثنين 2018/12/17
من اللعاب التي تحسن مستويات ذكاء الطفل

دمشق - عرفت مراكز تعليم الألعاب التقليدية مثل الشطرنج انتشارا متزايدا في سوريا، ويجد الكثير من الآباء والمعلمين في هذه الألعاب وسيلة ناجعة لتحسين مهارات الأطفال وقدراتهم على التركيز والتخطيط والمنافسة العادلة، في مواجهة طغيان الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد المرشد النفسي والباحث الاجتماعي أنس الصفدي، في تصريح لوكالة الأنباء السورية، أهمية الألعاب التقليدية ولا سيما الشطرنج لفوائدها المعرفية والعقلية لافتا إلى أنها من ألعاب الذكاء التي تنمي العديد من المهارات لدى الطفل مثل التفكير المنطقي والاستراتيجي وروح المنافسة والمبادرة والقدرة على التحليل والتركيب.

وأوضح أن دراسات عالمية توصلت إلى أن لاعبي الشطرنج يحققون درجات أعلى في اختبارات الذكاء مقارنة مع الأشخاص العاديين.

من جانبه أوضح حسام الحمدان، مختص في جراحة المخ والأعصاب، أن هناك بعض الألعاب التي تحسن مستويات ذكاء الطفل ولا سيما تلك التي تحفزه على التفكير وإيجاد الحلول مشيراً إلى أن الشطرنج وألعاب حل المسائل الحسابية من الألعاب التي تساعد على تشغيل العقل بشكل كبير، وتقوية الذاكرة وتزيد من القدرة على الاستنتاج كما أنها تعطي جواً من التسلية والمرح.

ويعتبر انتشار مراكز تعليم الشطرنج للأطفال تجربة نوعية لتعميم اللعبة بين هذه الشريحة وجذبهم إليها وتعليمهم أصولها حسب مدرب الشطرنج إلياس سعد، مشيراً إلى أن تدريب الأطفال على اللعبة يبدأ من عمر الطفولة وصولا إلى سن الثامنة عشرة لتكون اللعبة من الأساسيات التي تنمو مع الطفل وتصبح في ما بعد ركنا من حياته لا يمكنه الاستغناء عنه.

وشددت نهى والدة أحد الأطفال المتدربين على أهمية تعليم أطفالها أسس لعبة الشطرنج كمحاولة لإخراجهم من جو الألعاب الإلكترونية التي اجتاحت الوسط الأسري والتي لا تكسب الأطفال إلا المزيد من العنف والعدوانية، وأضافت أن ولدها اكتسب ميزة اللعب وطرق التفكير المنظم بفضل التدريب على الشطرنج.

21