مراوغة أم اعتراف: نتنياهو يرجح امكانية خسارته الانتخابات

الخميس 2015/03/12
سبل التوصل إلى اتفاق سلام غير مطروح في الانتخابات

القدس المحتلة- اعترف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس باحتمال ان يتكبد هزيمة في الانتخابات التشريعية، وحذر من استسلام "على كل الجبهات" في حال فوز خصمه العمالي اسحق هرتزوغ.

وقال نتانياهو في مقابلة نشرت صحيفة جيروزاليم بوست مقاطع منها قبل خمسة أيام من الاقتراع إن "امننا في خطر حقيقي لان احتمال خسارتنا هذه الانتخابات حقيقي".

ويسعى نتانياهو الى كسب اصوات ناخبي حزبه الليكود بينما تشير استطلاعات الرأي الى تقدم متزايد للاتحاد الصهيوني الذي نشأ من تحالف بين حزب العمل بقيادة اسحق هرتزوغ وحزب الحركة الوسطي الذي تتزعمه تسيبي ليفني.

وحذر نتانياهو الذي يخوض حملته على التأكيد انه ضامن لامن بلاده "اذا استمر اتساع الفارق بين الليكود وحزب العمل، سيصبح هرتزوغ وليفني بعد اسبوع رئيسي حكومة بالتناوب بدعم من الاحزاب العربية".

وكان هرتزوغ وليفني اتفقا على تولي رئاسة الحكومة بالتناوب كل سنتين في حال فوز تحالفهما.

واضاف نتانياهو "لن يصمدا لثانية واحدة ولا يملك اي منهما الصفات اللازمة للقيادة. سيكون لديكم رئيسا حكومة سيستسلمان عند اقل ضغط".

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي "سيمارسان ضغوطا علينا لننسحب الى خطوط 1967 ولنقسم القدس. سيمارسان ضغوط علينا لنتوقف عن الاعتراض على اتفاق (دولي حول البرنامج النووي) الايراني"، وتابع "سيستسلمان على كل الجبهات".

وكشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة هآرتس الخميس ان الاتحاد الصهيوني سيحصل على 24 مقعدا (مقعد اضافي بالمقارنة مع الاستطلاع السابق) والليكود على 21 مقعدا (اقل بمقعدين).

وفي سياق متصل بالانتخابات الإسرائيلية، يراقب الفلسطينيون عن كثب الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المقررة في 17 من مارس المقبل ويعلقون على استطلاعات الرأي وتصريحات المرشحين من دون اي اوهام حول اي تغيير على الوضع السياسي على الارض.

ويعتقد محمد المدني مسؤول لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية انه "من الطبيعي ان نتابع هذه الانتخابات لانها تحدث في الدولة التي تحتلنا والتي تقتلنا وتقمعنا وتحتقرنا".

ويقول براء وهو نادل في مقهى في مدينة رام الله لوكالة فرانس برس انه يراقب باهتمام "على الفيسبوك" وعبر "نقاشات مع الاصدقاء" الانتخابات الاسرائيلية. لكنه يؤكد "نعلم ان الحكومة القادمة قد تكون اسوأ من الحالية التي يتزعمها بنيامين نتانياهو".

ومع تعثر عملية السلام منذ سنوات وتواصل الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، لا يضع الفلسطينيون في الضفة الغربية او قطاع غزة اي امال على الانتخابات التشريعية الاسرائيلية التي يبدو نتانياهو الاوفر حظا للفوز فيها.

واكد الفلسطينيون ان نتائج الانتخابات الاسرائيلية لن تؤثر على مساعيهم الدبلوماسية في الامم المتحدة وامام المحكمة الجنائية الدولية.

وقد اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسبوع الماضي عن استعداده للتفاوض مع اي مسؤول اسرائيلي يفوز في الانتخابات التشريعية.

أيا كان الفائز في الانتخابات الواقع لن يتغير

وبالنسبة لعدلي الرامي وهو بائع سيارات في مدينة رام الله فانه يرغب بحدوث تغييرات جذرية في الحياة في الضفة الغربية المحتلة حيث يقيم نحو 400 الف مستوطن اسرائيلي. واكد لوكالة فرانس برس "دعونا نتخلص من الجدار ومن الحواجز العسكرية وابطاء الاستيطان قليلا وبعدها سنرحب الحكومة الجديدة" في اسرائيل.

وبالنسبة لمحمد ابراهيم الذي يعمل في محل لبيع المعجنات في رام الله ، فانه يأمل على الرغم من كل شيء "بحكومة معتدلة من شأنها ان تكون شريكة من اجل ان يعيش الشعبان في سلام".

وحتى الان، لم تطرح الحملة الانتخابية في اسرائيل اي اقتراحات للتوصل الى حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي المستمر منذ نحو سبعين عاما.

ولكن بحسب المدني فان اتحاد الاحزاب العربية الاسرائيلية للمرة الاولى في تاريخ اسرائيل للمشاركة في الانتخابات المرتقبة قد يطرح القضية الفلسطينية على الساحة السياسية الاسرائيلية.

وهو يوضح انه بفعل القائمة الموحدة فانه "سيكون من الممكن مناقشة مواضيع مثل التطرف والاستيطان والاحتلال والحروب" ضد الفلسطينيين.

من جهته، يرى رفيق مرشود الذي يقيم في غزة وقضى الصيف تحت القصف الاسرائيلي خلال الحرب الثالثة على القطاع الفقير في غضون ست سنوات ان "غزة لن تحصل على اي فائدة ابدا من حكومة نتانياهو او حكومة يمين متطرف".

اما طارق صيام المواطن الغزي، فقال ان الغزيين يتابعون الانتخابات الاسرائيلية باهتمام لانها "تهمنا بشكل خاص لانهم يتسابقون ويريدون الفوز على حساب غزة". وتؤكد حركة حماس في قطاع غزة ان نتيجة الانتخابات الاسرائيلية لن تؤثر على الواقع.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم لوكالة فرانس برس "لا نفرق بين الاحزاب الاسرائيلية ولا نراهن على نتائج الانتخابات لان كل الحكومات والاحزاب الاسرائيلية تجمع على تصفية القضية الفلسطينية والتوسع الاستيطاني والتهويد وكل ممارسات العنف والارهاب ضد الشعب الفلسطيني".

واضاف "سنبقى نتعامل مع الاحتلال على انه عدو مهما اختلفت الحكومات والاحزاب"

ويؤكد المدني الذي يراقب استطلاعات الرأي الاسرائيلية، انه بالنسبة للقيادة الفلسطينية فانه "لا يهم ان كان الفائز من اليمين او اليسار او المتطرفين من يهمنا هو من سيصنع السلام معنا لانه حتى الان لم نعثر على اي شريك".

وهو يرى انه في حال عدم خروج شريك من الانتخابات المقبلة فان "هذا يعني ان الشعب الاسرائيلي لا يعرف مصلحته ويعتمد على القادة الذين يختارون الحرب على حساب الاستقرار في المنطقة".

1