مرتكبو الاعتداءات ضد الصحفيين في كردستان بعيدا عن قبضة القانون

الجمعة 2014/06/06
صحفيو كردستان يعملون في بيئة تتسم بالعنف والعرقلة

السليمانية- أصبحت الاعتداءات ضد الصحفيين والإعلاميين مع غياب الملاحقة الجدية والمحاسبة لمرتكبيها، ظاهرة في إقليم كردستان، وتم رصد العديد من الحالات التي أفلت مرتكبوها من العقاب، فقد أعلن مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، أول أمس أن مراسلا يعمل في صحيفة (الاتحاد) ومتحدثا باسم وزارة الشهداء في حكومة أقليم كردستان تعرض لإطلاق النار في مدينة اربيل وقال المركز في بيان، إن “مراسل جريدة (الاتحاد) التابعة للاتحاد الوطني الكودستاني فؤاد عثمان طه تعرض لإطلاق النار باتجاه سيارته أثناء عودته من الاحتفال الذي أقامه الاتحاد بالذكرى الـ39 لتأسيسه في أربيل”، وطالب الجهات المسؤولة بإجراء تحقيقات في الحادث.

وكان المركز أكد أن الكثير من المؤسسات الرسمية لحكومة إقليم كردستان ومسؤوليها، ما زالوا يضربون القانون عرض الحائط في تعاملهم مع الصحفيين، مما خلق بيئة مناسبة لظاهرة الإفلات من العقاب.

وأشار إلى أن البيئة التي يعمل في ظلها صحفيو الإقليم، هي بيئة تتسم بالعنف والعرقلة اليومية لعملهم ومنعهم من الوصول إلى المعلومة، والتمييز والتفرقة في إعطاء المعلومات لوسائل الإعلام والإفلات من العقاب عن الجرائم التي ترتكب بحق الصحفيين. ووزع المركز تقريره الفصلي للأشهر الأربعة من العام الحالي تضمن استلام المركز (60) شكوى من صحفيين وقنوات إعلامية، ورصد (72) انتهاكا في تلك الشكاوى.

وتوزعت تلك الانتهاكات على حجز الصحفيين وكسر آلات التصوير، ومنعهم من التغطية والامتناع عن تزويدهم بالمعلومات والتهديد وتعرضهم للإهانة، وأيضا تعرض بعض الفضائيات للتشويش المتعمد، إضافة إلى محاولات القرصنة على بعض المواقع الإلكترونية المستقلة.

وتأسس مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين عام 2009 من قبل معهد صحافة الحرب والسلام IWPR في السليمانية، وهو منظمة مجازة من قبل حكومة الإقليم. وسبق أن أصدر ثلاثة تقارير سنوية حول أوضاع العمل الصحفي في إقليم كردستان، وله ممثليات في جميع مدن الإقليم، ويعمل حاليا بشراكة مع منظمة دعم الإعلام العالمي (IMS) لإعداد تقرير شامل حول أوضاع حرية الصحافة في إقليم كردستان لعام 2014.

18