مرجعية النجف تتخلى عن المالكي وتتهمه بتأجيج العنف الطائفي

الجمعة 2013/11/08
تحالف أبناء العم ضد ديكتاتورية المالكي

بغداد – وجه المرجع الديني علي السيستاني انتقادا شديد اللهجة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واتهمه بانتهاج خطاب طائفي وإقصائي ضد خصومه السياسيين، في موقف يعكس تخلي المرجعية الشيعية في النجف عن رئيس الوزراء.

ونقل مصدر في التحالف الوطني عن شخصية شيعية لم يسمها زارت السيستاني في مقره بالنجف مؤخرا، أن العنف الطائفي تأجج بسبب سياسات رئيس الوزراء العراقي الإقصائية وخطابه المتشنج.

وشكا المرجع الديني من أن فتاوى المرجعية الدينية لم تعد ملزمة للحكومة بسبب ابتعاد رجالاتها عن تعليمات المرجعية، كاشفا أن المالكي أرسل مبعوثين إلى النجف لكسب ود المرجعية وطلبوا التوقف عن انتقاد الحكومة دون الحصول على وعد بالاستجابة لطلباته.

وأوضح المصدر أن السيستاني أبلغ مبعوثي المالكي بأن السكوت عن الفساد هو بمنزلة المشاركة فيه، وزاد على ذلك بالقول "إن الطائفية انحسرت في العراق في الأعوام الماضية لكن سياسة رئيس الوزراء الإقصائية وعدم استجابته لمطالب المتظاهرين وإيعازه لقوات الجيش باقتحام ساحة الحويجة، مما تسبب في خلق حالة من الشعور بالظلم لدى أهل السنة".

وكان النائب المستقيل من البرلمان ومن ائتلاف دولة القانون جعفر محمد باقر الصدر، قد وصف بيان مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي بحق مقتدى الصدر بـ"المثير للفتن".

وقال البيان الصادر عن نجل محمد باقر الصدر المرجع الروحي لحزب الدعوة الإسلامي بزعامة المالكي "في تصرف يشير إلى الجهل الشديد بقواعد الخطاب الرسمي وغير الرسمي بين الدولة والمواطن أطل علينا من جديد مكتب رئيس الوزراء ببيان لا يمت إلى الحقيقة بصلة ولا إلى الواقع ولا إلى خطاب الوفاء لمن كان أهلا لرد الفضل والجميل".

وأشار إلى "أن المتنفذين بالحكم وصلوا إليه برفعهم شعار الانتماء إلى عائلة آل الصدر ومواقفها عنوانا لمواقفهم في مناسبات عديدة"، لافتا إلى أن مكتب رئيس الوزراء خرج ببيان تضمن "كلمات تعبر عن حالة العمى التي أصابت كاتبها والانحلال الذي يعاني منه بين معان وعناوين أخرى مختلفة تسيء لسماحة حجة الإسلام (…) مقتدى الصدر".

وقال "إن اللعب على وتر تأجيج الفتن والنعرات في الوقت الذي يقود فيه سماحة حجة الإسلام (…) راية الوحدة والتضامن لهو مما يدل على إفلاس كاتب البيان".

وعلى صعيد متصل دفع التدهور الأمني والمخاوف من انعكاس تطورات الأوضاع في سوريا على العراق رئيس الحكومة نوري المالكي إلى إعطاء الضوء الأخضر للمليشيات المسلحة للاستعداد للانخراط في فرقتين عسكريتين يتم إعدادهما و نشرهما في الفترة المقبلة لتشكلا سياجا أمنيا يحيط ببغداد.

وكشف مصدر أمني النقاب عن أن منتسبي الفرقتين تم اختيارهم من عناصر في كتائب حزب الله وعصائب الحق، موضحا أن هدف هاتين الفرقتين العسكريتين حسب التبريرات الحكومية هو مواجهة تنظيم القاعدة غير أن الانطباع السائد يرى أن الهدف من الخطوة الحكومية هو تحسب واستباق لأية محاولة لمهاجمة المنطقة الخضراء، ما يعكس عدم ثقة المالكي في قادة الجيش والأجهزة الأمنية.

1