مرجع شيعي: في العراق أزمة نظام لا أزمة حكومة

المرجع الديني محمد مهدي الخالصي يؤكد أن الأزمة بالعراق في حقيقتها هي أزمة النظام السياسي برمته.
السبت 2018/12/22
الوضع السائد أوصل البلاد إلى الشلل واليأس من أي إصلاح

بغداد - نفى مرجع شيعي عراقي أن تكون الأزمة السياسية القائمة في العراق مجرّد أزمة تشكيل حكومة، معتبرا أنها أزمة نظام سياسي برمّته.

ووصف المرجع الديني محمد مهدي الخالصي المعروف بانتقاده للنظام السياسي القائم في العراق، في خطبة صلاة الجمعة بمدينة الكاظمية في بغداد العملية السياسية بـ“راعية المصالح الشريرة”.

ورغم مضي قرابة الشهرين على اختيار عادل عبدالمهدي لرئاسة الحكومة العراقية، لكنّه لا يزال إلى اليوم عاجزا عن استكمال تشكيلته الوزارية رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الهشّة التي يعيشها البلد.

ولم يتمكّن الفرقاء السياسيون الذين دأبوا على تقاسم الحقائب الوزارية وفق مبدأ المحاصصة المعمول به في العملية السياسية الجارية في العراق منذ الغزو الأميركي سنة 2003، من الاتفاق على أربع حقائب من بينها حقيبتا الداخلية والدفاع بالغتا الأهميّة.

وشدّد على أنّ “الأزمة الحقيقية في الساحة العراقية ليست مجرد أزمة تشكيل الحكومة التي تعذرت حتى الآن، وتعثرت بعقبات من المطامع والأغراض المريضة، بل الأزمة في حقيقتها أزمة النظام السياسي برمته الذي أوصل البلاد إلى هذه الحال من الشلل والملل واليأس من أي إصلاح”.

واستدل على رأيه مقارنا بين سلاسة عملية اختيار رئاسات الجمهورية والحكومة والبرلمان، وصعوبة تشكيل الحكومة، قائلا “انظروا بعين الاعتبار إلى عمليتين على المسرح السياسي؛ عملية تعيين الرئاسات الثلاث.. وهذه العملية تجري بكل سلاسة في قمة هرم النظام السياسي من دون أي اختناق أو إشكال أو تأمل أو تردد تفرضها قوى من وراء الستار”.

وأضاف “ثم انظروا إلى عملية أخرى، إذا حان وقت تشكيل حكومة صالحة من عناصر نزيهة كفوءة، فهنا لا سلاسة ولا تسامح، بل تبدأ التنافسات والمساومات ورواج سوق المناصب والإدارات والوزارة الأكثر مالا وأقل جهدا، وهكذا يستعصي الأمر، ويتعذر تشكيل الحكومة لمدى غير ملزم لبروز الاختناق بين الكتل والأطراف والأحزاب”.

3