"مرحاض للمسلمين".. قضية رأي عام في ألمانيا

السبت 2017/08/12
قضايا مفتعلة

برلين - أجج قرار مركز ثقافي- اجتماعي في مدينة كولونيا اسمه “.Bürgerzentrum Alte Feuerwache Köln e.V” بناء “مرحاض إسلامي” في مقره، الرأي العام الألماني على الشبكات الاجتماعية.

لقد أثار القرار ردود فعل بين استنكار ورفض شديدين واستغراب وسخرية. وبعدما نشرت صحيفة “إكسبرس″ بكولونيا الأربعاء الخبر، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالنبأ واشتعلت بالتعليقات والمشاركات.

وفي إطار تبرير المركز لحيثيات قراره، يقول كونراد مولر من إدارة المركز في تصريح صحافي “نحن نريد إعطاء الناس المنحدرين من البلدان المسلمة الشعور بأنهم في بلدهم”.

ويؤكد مولر أنه سيتم “تركيب خرطوم مياه بالمرحاض أو على الأقل وضع إبريق ماء به”. ويمضي قائلا “ومن غير المقبول التغوط باتجاه مكة (القبلة)”، حسبما نقل الموقع الإلكتروني لمجلة “فوكوس” الألمانية، التي وصفت تصريحه بأنه “يحمل بعض الوقاحة”.

ويقول مجلس إدارة المركز في تصريح لصحيفة “بيلد” إن بناء المرحاض المذكور هو “جزء من ثقافة الترحيب”.

يقول المكلف بقضايا “الحوار والكنيسة” في “المجلس المركزي للمسلمين”، أحمد عويمر، إن الخطوة تأتي “انسجاما مع سياسات الكثير من المراكز الثقافية والاجتماعية، التي تضع في بالها على الدوام إعطاء الناس من مختلف الخلفيات فرصة للتواصل واحترام خصوصياتهم وثقافاتهم”.

وكتبت صحيفة “بيلد” عنوانا يقول “ولاية ألمانية تمول بناء مرحاض للمسلمين يراعي خصوصيتهم الثقافية”. ويستنتج عويمر من النقاش المستعر في المجال العام الألماني حول المسألة و”تحويل قضية مرحاض لا يكلف مئة يورو إلى قضية كبرى في الإعلام أن جزءا من المجتمع، وليس كل المجتمع، واقعا في مرض الإسلاموفوبيا”، ويضيف مستغربا “مجرد مرحاض صغير يثير كل هذه الضجة. ماذا لو بني مسجدٌ أو أشياء أكبر من ذلك للمسلمين، ماذا هم صانعون؟”.

وجد بعض الفاعلين السياسيين في قضية المرحاض فرصة “لا تعوض” لرفع أسهمهم ورصيدهم في الشارع الألماني قبيل الانتخابات التشريعية العامة والمزمع إجراؤها في الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل. إحدى المرشحات من ولاية هيسن على قائمة “حزب البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، غردت متهكمة على تويتر “بعد قضية تبول المرأة وهي واقفة، الآن تخرج علينا قضية مرحاض للمسلمين… يبدو أنه ليست لدينا مشاكل أخرى في بلدنا”.

وغرد مرشح آخر “بهذه الطريقة سيكون بوسع الألمان تعلم بعض الشيء عن الثقافات الأخرى”.

19