مردوخ يتنحى عن قيادة إمبراطوريته الإعلامية لصالح أبنائه

الجمعة 2015/06/12
عملاق الإعلام مرّ بأزمات متعددة خلال مسيرته المهنية

لندن - يستعد إمبراطور الإعلام روبرت مردوخ للاستقالة من منصب المدير التنفيذي في إمبراطوريته الإعلامية والترفيهية “فوكس”، وسيتولى ابنه الأصغر جيمس المنصب بدلا منه.

ومن المتوقع أن يستمر مردوخ كرئيس تنفيذي للمجموعة مع ابنه الأكبر لاشلان الذي سيكون رئيسا مشتركا للمجموعة مع والده، بحسب تقارير من مصادر مقربة من عائلة مردوخ.

ولم توضح التقارير أيا من أبناء مردوخ سيتولى المنصب الإداري الأكثر تأثيرا في المجموعة العملاقة التي تمتلك صحفا وقنوات فضائية في مناطق متفرقة من العالم. ويعمل في إمبراطورية “فوكس” أكثر من 25 ألف موظف في أنحاء العالم، تضم قنوات فوكس واستوديوهات “القرن العشرين”، بالإضافة إلى 39 بالمئة من أسهم شركة سكاي للإعلام والترفيه.

ومازال مردوخ يملك الإمبراطورية الإخبارية “نيوز كورب” التي تضم صحف “ذا صن” و“تايمز” و“صن داي تايمز” البريطانية. وانفصلت المجموعة الإخبارية عن المجموعة الإعلامية الأخرى قبل عامين.

ومر عملاق الإعلام بأزمات متعددة خلال مسيرته المهنية، فقد توقع البعض نهايته وانهيار إمبراطوريته الإعلامية، بعد فضيحة التنصت الصاخبة. وكاد أن يحكم قبضته على الإعلام الأميركي، لولا تحلي منافسته تايم وارنر بالشجاعة، ورفضها عرض مجموعة مردوخ فوكس للقرن الحادي والعشرين للاستحواذ عليها مقابل 80 مليار دولار.

ولم يكن تلقيبه بإمبراطور الإعلام عبثا، فإلى جانب امتلاكه لأكبر وأهم المؤسسات الإعلامية في العالم فإنه لو وجدت دراسة لتصنيف أقوياء العالم فلا شك أنه سيكون من بين الواقفين على منصة التتويج. ولم تقف أسطورته عند هذا الحد، بل وصلت للمرأة الحديدية حين حظي بتأييد رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر، التي وافقت له، بصفة استثنائية، على السيطرة على 40 بالمئة من الصحافة البريطانية، ليواجه حينها عمال الطباعة، ويطرد الآلاف دون سابق إنذار.

ويلقبه بعضهم بعرّاب الخط الإعلامي التجاري والصحافة الصفراء في العالم، ويرون أنه الشيطان الذي لوث الصحافة، ويعتبرون أن نجاحه أدى إلى تحويل الصحافة الملتزمة وبرامج التسلية النوعية إلى مواد سوقية تافهة، في حين يرى آخرون أنه إعلامي عبقري يستحق الاحترام.

18