مرزوق يحذر من تشتت القوى الحداثية التونسية

مرزوق يوجه الدعوة إلى الشاهد لإزالة الضبابية في العلاقة بينه وبين قصر قرطاج وللعودة إلى وعائه وقاعدته السياسية الأولى أي حزب النداء.
الاثنين 2018/08/20
قطع الطريق على النهضة

تونس - حذر رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق من استمرار تشتت القوى الوطنية الحداثية. وقال في تصريحات صحافية الأحد “إذا لم تتوحد القوى الحداثية، سيظل الطريق ممهدا أمام حركة النهضة لإحكام قبضتها على السلطة”. ولم يستبعد مرزوق أن يتعزز الترابط بين النهضة والشاهد عبر دعمه في الرئاسيات إذا لم تجد الحركة مرشحا يتم التوافق عليه من داخلها.

وأوضح ”النهضة ربما ترحب بوجود الشاهد كواجهة ليبرالية أمام الرأي العام الدولي، حتى تتفرغ هي لاستكمال تمكين أعضائها بمؤسسات الدولة وأجهزتها”.

وشدد “بغض النظر عن الانتخابات، نرى أن الشاهد سيخسر مستقبله السياسي بأكمله إذا استمر في تحالفه مع النهضة، وسيطويه النسيان كما طوى غيره من شخصيات ليبرالية استخدمتها النهضة بعد ثورة 2011 دون مقابل سوى إحراق وتدمير شعبيتها”.

وأضاف “حكومته الراهنة لن تبقى كثيرا حتى لو أجرى عليها تعديلات، خاصة وأنه لن يجرؤ بعد دعم النهضة له مؤخرا على تغيير وزراء الحركة رغم فشلهم، ما سيزيد الضغط الشعبي عليه وعليهم… الجميع باتوا يعلمون أن حكومته لم تعد حكومة وحدة وطنية وإنما حكومة النهضة”.

ويرى مرزوق أن “قيادة النداء تحلت بالكثير من الحكمة في عدم الاستجابة لضغط قواعدها التي كانت تطالب بسحب وزراء الحزب من الحكومة للتسريع في إسقاطها”.

واعتبر أن هذا كان من شأنه أن “يفجر أزمة حادة لا يستطيع أحد التنبؤ بمداها خاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد والمنطقة”.

ووجه مرزوق الدعوة إلى الشاهد “لإزالة الضبابية في العلاقة بينه وبين قصر قرطاج وللعودة إلى وعائه وقاعدته السياسية الأولى أي حزب النداء الذي رشحه ودفعه لتولي منصبه الحالي”.

وقال “الشاهد ليس إسلاميا، هو فقط لم يجد من يدعم بقاءه في الحكم سوى النهضة فتحالف معها… الشاهد رجل ذكي ولذا نقول له كفى وعد لسياقك الرئيسي، فالإكثار من الذكاء ومحاولة اللعب على كل الأطراف لا ينتهيان في كل الأحوال نهاية سعيدة”.

وتعيش تونس منذ أشهر على وقع أزمة سياسية عنوانها رحيل حكومة الشاهد. ويدعو حزب نداء تونس والاتحاد العام التونسي للشغل إلى ضرورة إقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة تنكوقراط تمهد للانتخابات القادمة المزمع إجراؤها في 2019.

في المقابل تتمسك حركة النهضة بيوسف الشاهد وترى أن وضع البلاد لا يسمح بإجراء تغييرات عميقة على الحكومة.

4