مرزوق يحذر من رقص تونس على حافة الهاوية

الجمعة 2016/09/23
تصعيد غير مسبوق ضد حكومة الشاهد

تونس - انتقد محسن مرزوق الأمين العام لحركة مشروع تونس، غياب مؤسسات الدولة في الجهات الداخلية التي تشهد احتقانا اجتماعيا خطيرا وحركة احتجاجات عشوائية، مشددا على أن البلاد باتت ترقص على حافة الهاوية.

يأتي ذلك في وقت تحذر فيه القوى السياسية والمدنية المعارضة من مخاطر توسع رقعة الاحتجاجات، لتشمل مختلف جهات البلاد والأحياء الشعبية على خلفية التعقيدات التي تواجهها حكومة يوسف الشاهد في الاستجابة إلى مطالب المحتجين بشأن التنمية والتشغيل.

وشدد مرزوق، الذي يقود حزبا ناشئا معارضا للنداء والنهضة، على أن الخطاب السياسي الشعبوي الذي تنتهجه السلطات والبعض من الأحزاب السياسية، لم يؤد سوى إلى تعقيد الأوضاع العامة لأنه لم يقدم حلولا عملية للمعضلات التنموية بناء على تشخيص علمي وموضوعي.

ويقول الخبراء في التنمية الاجتماعية إن غياب الدولة والتراخي في التعاطي الإيجابي مع الملفات الحارقة، قادا إلى تحويل الاحتجاجات المشروعة إلى نوع من الفوضى التي تستوجب وضع حد لها، بعد أن رفعت من مخاطر عزوف المستثمرين وقادت إلى غلق المئات من المؤسسات الاستثمارية.

وبرأي مرزوق، فإن إحدى أهم المعضلات التي تواجهها تونس تتمثل في إشكاليات بشأن تطبيق القانون بعيدا عن تأجيج الاحتقان والتنصل من المسؤولية الوطنية خاصة خلال فترة حرجة تمر بها البلاد.

وطالب السلطات والأحزاب السياسية والقوى المدنية بوضع حد لما سماه الخطاب الشعبوي الذي يلعب على مشاعر التونسيين ويصب الزيت على واقع الثقافة السياسية الهشة.

وشدد مرزوق على أنه ”مهما كانت مطالب المحتجين شرعية فلا يجب أن تكون ضد الأمن والدولة وضد تطبيق القانون”، معتبرا أن الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات الفوضوية لا تعني سوى أن “تونس باتت ترقص على حافة الهاوية”.

وعلى الرغم من تأكيد الخبراء في التنمية على أن الوضع العام في تونس ليس بالكارثي، إلا أنهم يتوقعون أن تتعمق أزمة البلاد في ظل حالة من التسيب ونوع من الفوضى اجتاحت عددا من الجهات الداخلية المهمشة.

ووصف قرار شركة بتروفاك البريطانية بتوقيف نشاطها بتونس بـ“الكارثة” داعيا الحكومة إلى مصارحة الناس وإلى ضرورة الحوار، مبديا معارضته لاستعمال القوة مع ضرورة الحرص على تطبيق القانون.

وخلال تعرضه إلى موقف حزبه من حكومة يوسف الشاهد، أكد محسن مرزوق على أن مساندته لها “ليست مطلقة بل مشروطة بما تعهدت به من تطبيق للقانون ومكافحة الفساد”، محذّرا من أنه “إذا لم نجد نتائج ملموسة على جميع المستويات السياسية والتنموية والاجتماعية فإن موقفنا سيتغير”.

ولوح بأن مشروع تونس سيتحول إلى قوة معارضة في حال عدم تقدم الحكومة في تحقيق التنمية وحل مشاكل التشغيل والمشاكل الاجتماعية.

غير أن محسن مرزوق شدد بالمقابل على أن حزبه سيبذل كل جهده لإعانة يوسف الشاهد في حل المشاكل الاجتماعية، وذلك ردا على منتقدين له يتهمونه بأنه يسعى إلى إفشال الحكومة في إطار جموحه للوصول إلى الحكم.

4