مرسوم ترامب المعدل حول الهجرة يواجه امتحانا كبيرا أمام القضاء

الاثنين 2017/05/08
من الصعب التكهن بالنتيجة

واشنطن- يواجه مرسوم حظر السفر المعدل الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب امتحانا كبيرا الاثنين اذ ستنظر محكمة الاستئناف في القضية، في ظل العراقيل القضائية لمحاولات الإدارة المثيرة للجدل منع دخول مسافرين من ست دول اسلامية.

وستعقد محكمة الاستئناف الفدرالية في ريتشموند (فرجينيا) جلسة حاسمة للنظر في قرار قاض فدرالي في ولاية ماريلاند وجه ضربة مهينة إلى ترامب من خلال تعليقه محاولة الرئيس الثانية إغلاق حدود الولايات المتحدة أمام مواطني ايران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن لمدة 90 يوما.

ونظرا لاهمية القضية وضرورة التوصل إلى قرار في الوقت المناسب، ستتجه محكمة استئناف الدائرة الرابعة إلى عرض القضية على جميع قضاتها، متجاوزة بذلك الفريق المكون من ثلاثة قضاة الذي عادة ينظر أولا في القضايا، لأول مرة منذ ربع قرن.

ولدى المحكمة 15 قاضيا نشطا قد يعتذر بعضهم عن النظر في الملف لوجود تضارب محتمل في المصالح. وسيتم إصدار اللائحة الكاملة المتضمنة أسماء القضاة المشاركين صباح الاثنين قبل جلسة الاستماع.

وكان القاضي في ماريلاند علق في أنحاء البلاد البند الأساسي الوارد في المرسوم والمتعلق بحظر السفر من العالم الإسلامي، مشيرا إلى أنه بذلك يزيد احتمال التحيز الديني.

وجاء القرار حينها عقب حكم أوسع صدر في هاواي أوقف حظر السفر إضافة إلى بند تعليق استقبال جميع اللاجئين لمدة 120 يوما الوارد كذلك في مرسوم ترامب. ويسعى البيت الأبيض إلى التوصل لإلغاء هذا الحكم في محكمة استئناف الدائرة التاسعة.

ويقع حاليا على عاتق المحامين التابعين لوزارة العدل ان يثبتوا في دفوعاتهم ان الخطوة كانت ضرورية لضمان الامن الوطني وانها لا ترقى الى ما اسماه ترامب عندما كان لا يزال مرشحا في الانتخابات حظرا على المسلمين.

وكان مرسوم الحظر المعدل الذي وقعة ترامب في مطلع مارس أقل تشددا من قراره الأول الذي صدر في يناير ومنع المسافرين من سبع دول غالبية مواطنيها من المسلمين إضافة إلى جميع اللاجئين من دخول بلاده.

تاريخ من خطابات معادية للمسلمين

وكانت محكمة في واشنطن علقت العمل بالمرسوم الأول الذي أشعل تظاهرات واسعة وأحدث فوضى في المطارات الأميركية، معتبرة أنه ينتهك منع الدستور للتمييز الديني، في قرار أيدته محكمة استئناف. واستثني العراق من النسخة المعدلة من مرسوم الحظر التي جوبهت بالاعتراضات ذاتها.

ورغم أن المرسوم لم يذكر المسلمين بشكل واضح إلا أن قاضي ماريلاند تيودور شوانغ اتفق مع الحجج التي تشير إلى تاريخ ترامب في القاء خطابات معادية للمسلمين معتبرا أنها تمثل "قضية مقنعة" بأن المرسوم التنفيذي الثاني يرقى إلى "تحقيق حظر على المسلمين لطالما تصوره" الرئيس الأميركي.

وأصدر شوانغ قراره المطبق على الصعيد الوطني في مارس اثر شكوى تقدمت بها مجموعات مدافعة عن الحقوق المدنية واللاجئين، بما فيها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية.

وتستأنف وزارة العدل هذا الحكم في محكمة ريتشموند، مدعومة بحوالي عشر ولايات يقودها الجمهوريون فيما تدعم عدة ولايات يهيمن عليها الديمقراطيون الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وغيره من المجموعات الرافضة للمرسوم.

ويشير كارل توبياس من قسم القانون في جامعة ريتشموند إلى أن المحكمة التي كانت في يوم من الأيام بين أكثر دوائر الاستئناف الفدرالية الـ13 محافظة، باتت أكثر اعتدالا منذ عين الرئيس الديمقراطي السابق باراك اوباما قضاة جدد. ومع ذلك، يبقى من الصعب التكهن بالنتيجة التي ستتوصل إليها المحكمة.

1