مرسيدس تقود تجارب تطوير أجهزة تنفس

أجهزة منخفضة التكلفة تساعد على توصيل الأكسجين إلى رئات المصابين دون الحاجة إلى وضعهم على أجهزة التنفس الاصطناعي.
الثلاثاء 2020/03/31
تخفيف الضغط على المنظومة الصحية

لندن - تمكن فريق تقوده شركة مرسيدس الألمانية خلال أقل من أسبوع من تطوير نموذج جديد من جهاز للتنفس يمكنه مساعدة مرضى فايروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

ويجري حاليا تجربة أجهزة الضغط الإيجابي المستمر “سي.بي.أي.بي” التي طورتها مرسيدس في بعض مستشفيات بريطانيا بعد نجاح استخدامها في الصين وإيطاليا.

ويتم استخدام الأجهزة غير المعقدة ومنخفضة التكلفة لتوصيل الهواء والأكسجين إلى رئات المرضى ومساعدتهم على التنفس دون الحاجة إلى وضعهم على أجهزة التنفس الاصطناعي التي تمثل تدخلا طبيا أقوى.

وأجازت الجهة الرقابية المعنية في بريطانيا تلك الأجهزة بالفعل وسوف يجري تسليم مئة منها إلى مستشفى يونيفرستي كوليدج في لندن لتجربتها قبل أن توزع على مستشفيات أخرى. وتشير التقارير الواردة من إيطاليا إلى أن 50 في المئة تقريبا من المرضى الذين وضعوا على أجهزة “سي.بي.أي.بي” لم يحتاجوا إلى أجهزة التنفس الاصطناعي التي تتطلب تخدير المريض، الأمر الذي أتاح هذه الأجهزة الحيوية لآخرين في حاجة أكبر إليها.

أجهزة مرسيدس المنخفضة التكلفة يجري استخدامها بنجاح في بريطانيا وإيطاليا والصين
أجهزة مرسيدس المنخفضة التكلفة يجري استخدامها بنجاح في بريطانيا وإيطاليا والصين

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية إلى ريبيكا شيبلي، مديرة معهد هندسة الرعاية الصحية التابع لمستشفى يونيفرستي كوليدج، قولها إن “شركة مرسيدس يمكنها صنع ألف جهاز يوميا في غضون أسبوع“.

وأضافت “إذا سارت التجارب على ما يرام فيمكن لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن تحصل عليها بحلول نهاية الأسبوع”.

في هذه الأثناء نسبت رويترز إلى مصدر مطلع تأكيده أن بريطانيا طلبت من تحالف شركات، يضم فورد وإيرباص ورولز رويس، تصنيع عشرة آلاف جهاز تنفس اصطناعي في إطار جهود محاربة فايروس كورونا.

وتتسابق الشركات الصناعية الكبرى لتسخير جهودها من أجل تصنيع أجهزة التنفس والمستلزمات الطبية الأخرى لتساهم في معركة وباء كورونا الذي بات يهدد مستقبل وجودها وجميع أركان الاقتصاد العالمي.

وتحاول شركات التصنيع في أنحاء العالم جاهدة تحوير خطوط الإنتاج لتلبية الطلب غير المسبوق على أجهزة التنفس الاصطناعية، في ظل عدم قدرة المستشفيات على التعامل مع الأعداد الهائلة من المصابين.

وإلى جانب النقص في الأقنعة والقفازات، أبرز انتشار كوفيد – 19 في كل زاوية من زوايا العالم تقريبا، الحاجة الماسة إلى أجهزة متخصصة تساعد المصابين على البقاء على قيد الحياة.

وقد وظفت مجموعة جنرال إلكتريك هيلث كير المزيد من العمال، وهي تعمل الآن على مدار الساعة لتصنيع أجهزة التنفس الاصطناعي. وتخطط الشركة الفرنسية أير ليكيد في أبريل لزيادة إنتاج تلك الأجهزة من 500 إلى 1100 شهريا.

وقالت مجموعة غيتينغي السويدية في بيان إنها تعمل على زيادة الإنتاج لتلبية النمو الهائل في الطلب على هذه المعدات في أنحاء العالم وإن كل المعدات التي تستخدم عادة للتدريب أو في المعارض، ستوفر للزبائن بشكل فوري.

ودفع انفجار الطلب على أجهزة التنفس الدول المتضررة من الفايروس إلى البحث عن حلول مبتكرة وعاجلة لمواجهة تضاعف الحاجة إلى الخدمات الصحية.

10