مرشحان يتصارعان على الرئاسة الأفغانية في جولة الحسم

الاثنين 2014/04/28
عبدالله عبدالله المرشح الأوفر حظا في انتخابات الرئاسة الأفغانية

كابول- انحسرت الخيارات أمام الأفغان في نتائج الانتخابات الرئاسية الأفغانية بين عبدالله عبدالله وأشرف غاني أحمد زاي، فقد أفضت النتائج إلى ضرورة توجه المرشحين إلى جولة ثانية تجري في نهاية مايو المقبل.

أكد أشرف غاني الذي حل ثانيا في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في أفغانستان، الأحد، عزمه على الفوز في الدورة الثانية، مستبعدا أي اتفاق في الكواليس يتم بموجبه تعيين فائز.

وقال غاني، “تظهر الأرقام أن أي مرشح لم يفز في الدورة الأولى لذلك فالدورة الثانية إلزامية وفقا للدستور”.

وحصل غاني على 31.5 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، في حين احتل وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله المرتبة الأولى بنسبة 44.9 من الأصوات، وفقا للنتائج الأولية التي نشرت، السبت الماضي.

وقد أظهرت النتائج الأولية أن انتخابات الرئاسة الأفغانية ستشهد جولة إعادة بين وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله والمسؤول السابق بالبنك الدولي أشرف غاني بعد عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية مطلقة.

وقالت اللجنة المستقلة للانتخابات إن عبدالله انهى الجولة الأولى في الصدارة بحصوله على 44.9 بالمئة من الأصوات يليه عبد الغني الذي حصل على 31.5 بالمئة وحل زلماي رسول في المركز الثالث ولم يحصل سوى على 11.5 بالمئة.

سبعة ملايين ناخب من بين 12 مليونا لهم حق التصويت

وقال رئيس اللجنة الانتخابية في أفغانستان أحمد يوسف نورستاني للصحفيين، “هذه نتيجة أولية وستحال الآن إلى اللجنة المستقلة للشكاوى الانتخابية التي ستبت بشأنها وبمجرد أن تتوافق نتائجها مع نتائجنا فسنعلن عن ذلك أيضا”.

ولن تعرف النتائج النهائية قبل 14 مايو بعد أن تحقق السلطات في مزاعم بتزوير نحو نصف مليون صوت وحتى في حالة احتسابها، فإن نسبة الأصوات التي حصل عليها عبدالله لن تتخطى على الأرجح الخمسين بالمئة، كما أن الدورة الثانية ستنظم في السابع يونيو بعد نشر النتائج النهائية للدورة الأولى منتصف الشهر القادم.

وأضاف نورستاني، “اعتقد أننا مستعدون وإذا وصلت الأمور إلى جولة ثانية وهذا ما نعتقده، فإن لدينا موعدا محددا في السابع من يونيو لبدء الجولة الثانية”.

وفي حال تأكيد اللجنة للنتائج الحالية، سوف تتجه الانتخابات إلى جولة ثانية يتنافس فيها المرشحان الحائزان على أعلى نسبة من الأصوات.

وينظر على نطاق واسع للانتخابات التي أجريت في الخامس من أبريل الجاري باعتبارها تمت بنجاح وقد أدلى نحو سبعة ملايين ناخب من بين 12 مليونا لهم حق التصويت، بأصواتهم في تحد لتهديد حركة طالبان بشن هجمات في انتخابات تمثل أول انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخ بلدهم.

وقال بعض المراقبين للانتخابات في أفغانستان إن عبدالله وعبدالغني قد ينظران إلى مزايا التوصل لاتفاق على تسريع عملية الانتقال السياسي رغم الشكوك برغبتهما في العمل معا.

ويمنع الدستور الأفغاني الرئيس حامد كرزاي من الترشح لفترة رئاسية ثالثة إذ سيواجه من يخلفه مجموعة من التحديات من بينها قيادة البلاد نحو تعزيز السيادة الوطنية بعد وجود عسكري أجنبي لأكثر من عشر سنوات أعقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2001 للإطاحة بحركة طالبان.

وجدير بالذكر أن كلا من عبدالله وغاني نفيا المزاعم التي تحدثت بأنهما أبرما اتفاقا لتجنب إجراء جولة ثانية وسط مخاوف من أن الإقبال على التصويت لن يكون في مستوى الإقبال خلال الجولة الأولى التي أجريت في الخامس من أبريل.

5