مرشحا الرئاسة يراهنان على أصوات المرأة المصرية

الاثنين 2014/05/26
المرأة المصرية تحظى باهتمام كبير في برامج المرشحين للرئاسة المصرية

مرشحا الرئاسة يراهنان على أصوات المرأة المصرية

المشير عبدالفتاح السيسي يتمتع بشعبية طاغية لدى المرأة المصرية، بمختلف انتماءاتها السياسية وطبقاتها الاجتماعية، حيث تنظر إليه غالبية المصريات باعتباره الرجل العسكري القوي المنضبط والحازم.

القاهرة -خاص- تحظى المرأة المصرية باهتمام كبير من المرشحين الرئاسيين، المشير عبدالفتاح السيسي، واليساري حمدين صباحي، خاصة بعد الدور الكبير الذي لعبته في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، والإقبال الشديد من نساء مصر على التصويت في الاستفتاء على دستور 2014، والذي شاركت فيه بنسبة تقدر بنحو 55 بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين والناخبات، حسب تقديرات المجلس القومي للمرأة.

ويتمتع المشير السيسي بشعبية طاغية لدى المرأة المصرية، بمختلف انتماءاتها السياسية وطبقاتها الاجتماعية، حيث تنظر إليه غالبية المصريات باعتباره الرجل العسكري القوي المنضبط الحازم والحنون المتدين في ذات الوقت، يحاول منافسه “صباحي” اللعب على وتر الحريات والوعد بتلبية مطالب المرأة في التحرر من سيطرة الرجل في المجتمعات الذكورية.

لرصد متابعة المرأة المصرية للانتخابات وانتظاراتها منها، التقت “العرب” مجموعة من الكوادر النسائية، والتي تمثل شرائح مختلفة من المرأة المصرية، للحديث عما ينتظرنه من هذا الاستحقاق المهم.

في هذا الشان وجهت السفيرة ميرفت تلاوي رئيسة المجلس القومي للمرأة، رسالة إلى كل امرأة مصرية أكدت فيها على أن صوتها أمانة لا يجوز التفريط فيه،وقالت: “إن المرأة التي حمت وحسمت الاستفتاء على الدستور، هي الوحيدة القادرة على حسم نتيجة الانتخابات الرئاسية، مشددة على أنه آن الأوان لكي تعلن المرأة المصرية عن إرادتها الحرة وتبهر العالم من جديد في ثاني استحقاق سياسي بعد ثورة 30 يونيو”.

ووفقا لتقديرات المجلس القومي للمرأة، تقدر الكتلة التصويتية للنساء بـ24 مليون صوت انتخابي من بين حوالي 53 مليون ناخبة وناخب ممن لهم حق التصويت.

من جهتها أكدت السفيرة منى عمر أمين عام المجلس القومي للمرأة، لـ”العرب” أن العالم سيذهل مرة أخرى من حجم مشاركة المرأة المصرية في الاستحقاق الرئاسي، وتوقعت أن تتخطى مشاركة المرأة في الانتخابات الرئاسية نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور، لافتة إلى أن أكثر من 15 مليون سيدة سيدلين بأصواتهن في الانتخابات الرئاسية.

وحرص المرشحان الرئاسيان على كسب تأييد المرأة المصرية طوال فترة الدعاية الانتخابية، ووجه كلاهما رسائل مباشرة لهن في كثير من الخطب السياسية والحوارات التليفزيونية.

فقد اعتمد المشير السيسي في خطابه على ملامسة مخاوف المرأة المصرية من موجة الإرهاب التي تضرب البلاد، وحثها في أكثر من لقاء على تشجيع الرجال على المشاركة في التصويت، كما خصها في آخر خطاباته قبل فترة الصمت الانتخابي بدعوتها إلى النزول واختيار من تراه مناسباً للرئاسة.

أما المرشح اليساري حمدين صباحي فقد حرص في خطابه السياسي على طمأنة المرأة المصرية بأن لها دورا كبيرا في صناعة مستقبل مصر، حال فوزه بالرئاسة، وقدم وعودا تتضمن تحسين أحوال المرأة المعيلة وتخصيص عدد من المشروعات الصغيرة لها.

وعن توقعاتها لحجم مشاركة المرأة في الانتخابات الرئاسية، خاصة في ظل التهديدات المتوالية من جانب جماعة الإخوان بالقيام بعمليات تخريبية لتعطيلها، قالت منال الطيبي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: “عودتنا المرأة على أن تقدم صورة مشرقة لمصر في الاستحقاقات الانتخابية، وكلي ثقة بأن المرأة المصرية ستخرج بكثافة لتساهم في بناء المستقبل، وأدعو العالم إلى أن يتأهب لطوابير النساء أمام اللجان ونقل الاحتفالات والزغاريد والأغاني الوطنية التي يرددنها”.

ولا يقتصر الاهتمام النسائي بالاستحقاق الرئاسي على المثقفات والنخبة فقط، ولكنه يمتد إلى الطبقات الشعبية، وتقول نجاة بسيوني “بائعة خضروات” لـ”العرب”: “عمري 55 عاما ولم أشارك في أي انتخابات سابقة، لكني عازمة على الإدلاء بصوتي وسأنتخب السيسي، مشددة على أن المصريين لن يسمحوا لجماعة تتستر وراء الشعارات الدينية بأن تحكمهم مرة أخرى“.

أما منال مصطفى، وهي مشرفة بمصنع ملابس جاهزة، فقد أكدت لـ”العرب” على أنها وكل فتيات المصنع عقدن العزم على المشاركة في الانتخابات لدعم السيسي واتفقن مع صاحب المصنع على توفير أحد أتوبيسات المصنع ليقلهن إلى لجان الانتخابات على دفعات.

فيما قالت نهلة الباشا، “محامية”: “للمرة الأولى منذ ثورة 25 يناير لن أشارك في الانتخابات لأن كلا المرشحين لم يقنعاني، ولا أشعر بأنهما سيحققان أهداف الثورة”.

ورفضت زميلتها نادين كامل (محاسبة في شركة استيراد وتصدير)، ما قالته “نهلة”، قائلة: “لا طبعا، سأشارك وأنتخب حمدين صباحي، لأنه يعبر عن طموحات الشباب وأهداف الثورة، وحتى يعلم السيسي إذا فاز بالانتخابات، أن هناك قطاعات في المجتمع لم تدعمه وإذا حاد عن الطريق قد تخرج هذه الجموع ضده مرة أخرى”.

زهرة المنصوري مديرة مدرسة ابتدائي بالجيزة، قالت لـ”العرب”: “منذ ثورة يناير لم اتخلف عن المشاركة في أي استحقاق وكنت أمني النفس في كل مرة أنها الخطوة الأخيرة للاستقرار، وهو ما لم يحدث على أرض الواقع، لكن حدسي يقول لي أن هذه المرة ستكون أهم من كل المشاركات السابقة، لأنني استشعر الصدق في كلام المشير السيسي”.

6