مرشحون لخلافة ماي متمسكون بالانفصال نهاية أكتوبر

وزير المالية البريطاني يؤكد أنه سيكون من الصعب للغاية لرئيس وزراء يتبنى سياسة الخروج دون اتفاق أن يحتفظ بثقة مجلس العموم.
الاثنين 2019/05/27
بوريس جونسون الأوفر حظا لخلافة ماي

لندن - قالت إيستر مكفي عضو البرلمان البريطاني والمرشحة لخلافة رئيسة الوزراء تيريزا ماي الأحد إنه يتعين على بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي في نهاية أكتوبر حتى إذا كان هذا يعني الخروج دون اتفاق.

وقالت مكفي، وهي وزيرة سابقة، “31 أكتوبر هو الموعد الرئيسي وحينئذ سنخرج من الاتحاد حتى إذا كان ذلك يعني الخروج دون التوصل إلى اتفاق”، مضيفة “الموعد محدد الآن ولن نطلب أي تمديد آخر”.

وقال دومينيك راب وزير شؤون الانسحاب السابق إن على بريطانيا الاستعداد للانسحاب دون اتفاق في 31 أكتوبر.

وأضاف راب، وهو مرشح آخر لخلافة ماي، إنه يفضل خروج بريطانيا من الاتحاد بعد التوصل إلى اتفاق لكن دون تخطي موعد نهاية أكتوبر.

وقال فيليب هاموند وزير المالية إنه سيكون من الصعب على من سيخلف ماي الالتفاف على إرادة البرلمان والسعي للخروج دون التوصل إلى اتفاق، مضيفا أن البرلمان “سيعارض بشدة استراتيجية الخروج دون اتفاق”.

وأكد أنه “سيكون من الصعب للغاية لرئيس وزراء يتبنى سياسة الخروج دون اتفاق أن يحتفظ بثقة مجلس العموم”.

وقال جون مكدونيل المتحدث باسم الشؤون المالية لحزب العمال إن الحزب المعارض سيسعى لمنع خليفة ماي من انسحاب البلاد من الاتحاد دون اتفاق.

جون مكدونيل: سنسعى لمنع خليفة ماي من انسحاب البلاد من الاتحاد دون اتفاق
جون مكدونيل: سنسعى لمنع خليفة ماي من انسحاب البلاد من الاتحاد دون اتفاق

وأضاف مكدونيل “هناك تهديد حقيقي الآن بأن يصبح زعيم حزب المحافظين أحد المؤيدين المتطرفين للخروج من الاتحاد، ومن ثم يدفعنا إلى حافة هاوية الخروج دون اتفاق”.

واحتدم السباق لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية مع وجود خمسة مرشحين يتنافسون لشغل المنصب الذي ستكون المهمة المحورية للفائز به إيجاد سبيل لفصل بريطانيا المنقسمة على نفسها عن الاتحاد الأوروبي. ويبدو وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الأوفر حظا خاصة أنه يدافع عن الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، بالرغم من مخاطر استراتيجية الهروب إلى الأمام والضرر الذي ستلحقه.

وأعلنت ماي، الجمعة، أنها تستقيل من منصبها بعدما فشلت في تحقيق خروج بريطانيا من الاتحاد مما أثار احتمالات بأن أي زعيم جديد قد يسعى لانفصال عن الاتحاد الأوروبي يثير المزيد من الانقسام وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة مع التكتل أو انتخابات برلمانية محتملة.

وبوريس جونسون هو المرشح الأوفر حظا وفقا لوكلاء المراهنات، وقال مرارا إن على بريطانيا أن تستعد للخروج من الاتحاد من دون اتفاق ما لم يتسن التوصل إلى اتفاق مقبول.

ويعتقد الوزير المثير للجدل أن بريطانيا يمكنها إقامة “علاقة تجارة حرة رائعة” مع أوروبا بعد انسحابها من الاتحاد الأوروبي، بل ويمكنها أيضا أن تكون مدافعة عن حرية التجارة العالمية.

وقال إن بلاده لديها رأس المال الأكثر تنوعا في العالم إلى جانب قطاع للتكنولوجيا وجامعات على مستوى عالمي. لكن يجب عليها أن تركز أيضا على الخروج من الاتحاد الأوروبي مع موافقة النواب على عدم إلغاء المادة 50 التي أطلقت عملية بريكست.

وفشلت ماي ثلاث مرات في الحصول على موافقة البرلمان على اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج بسبب انقسامات عميقة وطويلة الأمد داخل حزب المحافظين تتعلق بأوروبا. وأدى ذلك إلى تأجيل موعد الخروج الأصلي في 29 مارس إلى 31 أكتوبر في محاولة للتوصل إلى حلّ توافقي.

وقال جميع المرشحين لمنصب ماي إنهم يستطيعون النجاح أينما فشلت هي على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي أعلن أنه لن يعيد التفاوض بشأن الاتفاق المبرم مع ماي.

وألقت الانقسامات داخل حزب المحافظين بظلالها على آخر أربعة رؤساء وزراء منه وهم تيريزا ماي وديفيد كاميرون وجون ميجر ومارجريت تاتشر ولا توجد مؤشرات تذكر على أن هذه الخلافات قد تحل في وقت قريب.

5