مرشحو الرئاسة الأميركية يدخلون سباق الرشاقة

الخميس 2015/01/22
هل تطيح كلينتون بمنافيسها في الانتخابات الرئاسية جراء وزنهم الزائد

واشنطن - يتسابق مرشحو الرئاسة لإنقاص أوزانهم، قبل خوض منافسة السباق الرئاسي لدخول البيت الأبيض العام القادم، ويفعلون ذلك لأن الناخبين والمتبرعين بالأموال من الجمهوريين والديمقراطيين يريدون هذه المرة رئيسا نحيفا ورشيقا.

دخل مرشحو الحزب الجمهوري في سباق من نوع آخر نحو البيت الأبيض، فبدلا من اهتمام الناخبين في السابق بعدد حفلات جمع التبرعات وعدد المحاضرات التي يلقيها المرشح في شتى الشؤون التي تهم البلاد صاروا يركزون هذه المرة على الزيارات التي يقوم بها كل مرشح إلى صالات اللياقة البدنية.

فالناخب الأميركي هذه المرة يبدو أنه مل من السياسة وبدأ في البحث عن أسلوب آخر يجعله على اقتناع عند انتخاب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة وذلك من خلال ممارسة الرياضة من أجل تخسيس الوزن.

هذا ما شرع في القيام به كل من المرشحين الجمهوريين المحتملين وهم بول رايان وكريس كريستي ومايك هاكابي وجيب بوش منذ أن فاز الجمهوريون في انتخابات الكونغرس في أواخر العام الماضي.

أما على الجانب الديمقراطي فلا تجد المرشحة الرئاسية، هيلاري كلينتون، مرشحا جادا ينافسها في هذا السباق، على الرغم من أنها أنقصت وزنها بما فيه الكفاية لخوض غمار هذه المنافسة.

وهذه المرة الأولى في تاريخ الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة التي نشهد فيها تنافسا بين مرشحي الرئاسية على تخسيس الوزن قبل الدخول في الحملة الانتخابية.

ويبدو أن المرشح الجمهوري وحاكم فلوريدا السابق، جيب بوش، قد التزم بمبدأ إنقاص الوزن منذ وقت مبكر، حيث خسر تسعة كيلوغرامات من وزنه، بعد أن وظّف مدرب لياقة بدنية، وظل يمارس السباحة كل صباح.

أما المرشح كريس كريستي الذي كان يزن حوالي 150 كيلوغراما، فقد خسر ما يصل إلى 42 كيلوغراما بعد أن خضع لعملية إنقاص وزن من أجل أن يكون حاضرا للتنقل بسلاسة ومقابلة مؤيديه أثناء الاجتماعات في حملته الانتخابية.

المرشح الرئاسي، والحاكم السابق لولاية أركنساس، مايك هاكابي، تخلى عن وظيفته كمقدم برنامج ناجح في شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية، ليتحدث مباشرة مع المتبرعين والمؤيدين المحتملين.

الجمهوريون المرشحون للرئاسة
◄ جيب بوش

◄ بول رايان

◄ كريس كريستس

◄ مايك هاكابي

وكان هاكابي قد ألف كتابا عن زيادة الوزن، التي كادت تودي بحياته، حيث يحمل الكتاب عنوان “توقف عن حفر قبرك بالشوكة والسكين”، بعد أن أخبره طبيبه أن وزنه الذي يزيد على 126 كيلوغراما قد يقتله.

من جهة أخرى، احتفظ النائب الجمهوري، بول رايان، الذي كان مرشحا لتولي منصب نائب الرئيس في انتخابات العام 2012، بمظهره الجسماني الشبابي بمداومته على الرياضة.

وفي كل تلك المعمعة قبل الحملة الانتخابية يعمل المرشح، تيد كروز، الذي ينتمي إلى حزب الشاي على تشذيب شكله استعدادا لخوض هذا النزال التاريخي.

وقد سخر حاكم ولاية لوسيانا، بوبي جيندال، من نفسه ذات مرة قائلا “لا أستطيع خوض السباق الرئاسي، لأنني عظم على لحم”، كما تواترت أنباء قبل فترة قليلة، بأنه زاد حوالي ستة كيلوغرامات وعلى ما يبدو أنه يعد نفسه للسباق الرئاسي الرشيق.

ويعتقد العديد من المحللين السياسيين أن تركيز الجمهوريين على اللياقة البدنية وتخسيس الوزن، يشير إلى الحملات الانتخابية الساخنة المرتقبة، في جولة يتوقع أن تكون ماراثونية لعدد المرشحين فيها.

ولم تنس السيدة كلينتون نصيبها من اللياقة البدنية رغم تقدمها في السن مقارنة ببقية المرشحين المتوقعين، فقد خضعت بدورها لإنقاص الوزن، بعد أن تخلت عن منصب وزيرة الخارجية قبل عامين.

ويعود ذلك، حسب قولها، إلى النظام الصحي الذي وضعه لها مرشدها، مارك هيمان، أحد أصدقاء آل كلينتون الذي يقال إن حميته الغذائية حولت الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، من رجل ضخم الجثة إلى شخص رشيق القوام.

أحد السياسيين الجمهوريين البارزين قال ذات مرة: “إن المرشح الشاب، رشيق الجسم، أكثر جاذبية للناخبين من دون أي شك”، ومضى قائلا “في انتخابات 2012 طلبت من أحد المرشحين أن ينقص وزنه إذا كان جادا في خوض الانتخابات، وعندما طلب لحما بالبطاطا المهروسة، علمت بأنه غير مهتم أبدا بالفوز” .

يذكر أن انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية القادمة هي فترة الانتخابات الثامنة والخمسين لرئاسة الولايات المتحدة، وستعقد في الثامن من نوفمبر 2016.

12