مرشحو الرئاسة الفرنسية يواجهون انتكاسة بعد خسارة الانتخابات الإقليمية

تراجع التصويت لصالح حزب الجمهورية إلى الأمام وحزب التجمع المتطرف.
الثلاثاء 2021/06/29
انتكاسة في الطريق

باريس - يواجه المرشحون البارزون في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل دعوات لتفسير كيفية إعادة دعم الناخبين لهم، وذلك عقب أن منيت أحزابهم بخسائر في الانتخابات الإقليمية.

وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات التي أجريت على مرحلتين، وأعلنتها وزارة الداخلية، أنّ أيا من حزب الجمهورية إلى الأمام، الذي ينتمى له الرئيس إيمانويل ماكرون، وحزب التجمع المتطرف بزعامة اليمينية الشعبوية ماري لوبان لم يفز في أي منطقة.

وربما تبدو هذه مشكلة أكبر بالنسبة إلى لوبان، التي خاض حزبها الانتخابات الإقليمية وهو يتحدث عن فرصه بالفوز بدور رائد في منطقة واحدة. مع ذلك، على الرغم من التوقعات المنخفضة بالنسبة إلى حزب الجمهورية إلى الأمام، فإن المشاركة المنخفضة في الانتخابات أظهرت أن الحزب الوطني لديه جذور محلية ضعيفة.

وسيتعين على لوبان مواجهة حزبها في مؤتمر يعقد خلال أسبوع لتوضيح المسار المستقبلي للحزب، وفقا لما قاله معلقون.

وربما يتم طرح أسئلة بشأن استراتيجيتها المتعلقة بالتخلي عن بعض من السياسات المتشددة السابقة للحزب: فعلى سبيل المثال، لم تعد تصر على أن حزب التجمع الوطني يجب أن ينسحب من منطقة اليورو.

وسوف يكون هناك ضغط أيضا على ماكرون لوضع مسار مستقبلي. وقال المتحدث الحكومي غابريل أتال إن نتائج الانتخابات، التي أظهرت تراجع مرشحي حزب الجمهورية إلى الأمام، كانت “مخيبة للآمال”.

وقالت المحللة جيسيكا سينتي إن “حزب الجمهورية إلى الأمام عانى من ضعف وجوده المحلي لكن ذلك لم يمنعه من الفوز في 2017 في الانتخابات الرئاسية والتشريعية”.

وخرجت الأحزاب التقليدية منتصرة في الانتخابات الإقليمية، بعد أن ضعف وجودها في المشهد الإعلامي في السنوات الأخيرة وهزها الانتخاب المفاجئ للوسطي ماكرون الذي انتزع ناخبي اليمين واليسار على حد سواء في الاقتراع الرئاسي في 2017.

وقال الباحث جيروم سانت ماري إن “الأحزاب التقليدية تستفيد من الشبكة الكبيرة التي حافظت عليها في المناطق”، موضحا أن “الانقسام بين اليسار واليمين ما زال قائما على مستوى المؤسسات المحلية لكن لم يترجم حاليا على المستوى الوطني”.

ويؤكد أنطوان بريستيل مدير مرصد الرأي في مؤسسة جان جوريس من أن هذا الوضع يثير قلق الرئيس ماكرون وعليه أن “يستخلص بدقة الدروس الوطنية والرئاسية الإقليمية” للاقتراع.

ويحذّر المحللون من محاولة استنباط الكثير من النتائج التي عادة ما تكون مدفوعة بحسابات محلية تحد من مدى إمكانية اعتبارها مؤشرات على المشهد السياسي الأوسع.

لكن مما لا شك فيه هو بأن النتيجة سترسم معالم المرحلة المقبلة، خصوصا في ما يتعلّق بمدى قوة لوبان ومدى إمكانية انتخابها، إضافة إلى وضع حزب ماكرون الجمهورية إلى الأمام الذي بات أضعف.

5