مرشح آشوري في انتخابات تركيا يتعهد بالقتال من أجل الحقوق

توما شيليك يتعهد برفع القضيتين إلى البرلمان التركي إذا فاز في الانتخابات، والبدء في إصلاح ما وصفه بأنه ظلم قائم منذ 90 عاما قبل الاعتراف بحقوق الأقلية الآشورية.
الأربعاء 2018/06/20
رفع مخاوف شعبه داخل وخارج البرلمان

أنقرة - مع استعداد الأتراك للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو الجاري، يظهر حزب الشعوب الديمقراطي ككيان يتميز بالتنوع بين مرشحيه.

ويعرف عن حزب الشعوب ارتباطه العميق بالحركة السياسية الكردية لكن وجود شخصيات مثل توما شيليك المرشح الآشوري عن مدينة ماردين بجنوب شرق البلاد يُظهر أن الحزب يهدف إلى تمثيل أقليات أخرى.

وتشير إيفريم كردغلو، الكاتبة في موقع أحوال تركية، إلى أن الآشوريين من بين أقدم الأقليات العرقية بالمنطقة، ويرجع تاريخهم في الأناضول إلى آلاف السنين. ورغم ذلك لم يكن لهم وجود يذكر في المرحلة السياسية للجمهورية التركية.

وكان ايرول دورا أول برلماني آشوري يناقش قضايا مجتمعه بعد فوزه كمرشح مستقل في انتخابات عام 2011.

وشأنهم شأن المجتمعات المسيحية الأخرى، جرى تعريف الآشوريين بأنهم جماعة أقلية في بنود معاهدة لوزان المبرمة في عام 1923 التي حددت مفاهيم الأقليات وحقوقهم في الجمهورية التركية القائمة حديثا آنذاك. لكن الآشوريين لم يستفيدوا من حقوق الأقليات حتى الإعلان عن حزمة إصلاحات في عام 2013.

وخلال الحرب العالمية الأولى، تعرّض الآشوريون مع الأرمن لمذابح وعمليات طرد إجبارية في حوادث اعترفت بها أطراف عدة على أنها إبادة جماعية، لكن تركيا لم تعترف بهذا الوصف.

ويعدّ شيليك الذي انتقل إلى سويسرا وهو في سن التاسعة هو أحد هؤلاء الآشوريين في الشتات. وقد عاد الرجل إلى تركيا عازما على رفع مخاوف شعبه وطالبه، داخل وخارج تركيا، إلى البرلمان.

 ومن أهم هذه المطالب هي ضمان تهيئة بيئة آمنة وديمقراطية للآشوريين.

 وقال شيليك إن هذه المصاعب تفاقمت خلال حالة الطوارئ القائمة حاليا منذ محاولة الانقلاب الفاشل في عام 2016.

في ظل ما تظهره استطلاعات الرأي من استمرار الدعم لحزب الشعوب الديمقراطي، يملك شيليك كل فرصة للفوز بمقعد في البرلمان

ويقيم معظم الآشوريين في منطقة الصراع بين القوات المسلّحة التركية وحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل منذ عام 1984 بهدف حصول الأكراد على حكم ذاتي في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية.

 ووجد الكثير من الآشوريين أنفسهم عاقلين في الصراع بين الطرفين.

 وقال شيليك “لدينا مخاوف بشأن الأمن نظرا إلى أنه من المستحيل معرفة ما سيحدث بين لحظة وأخرى”.

وأضاف “أنه أمر محزن ولكن لا زالت تلازمنا ذكريات المذابح. ولهذا السبب في أي وقت يظهر فيه موقف تتضاءل فيه الديمقراطية والسلام نظن دوما أننا سنكون أول المستهدفين”.

وبجانب قضية الأمن، يواجه الآشوريون الأتراك مشكلات أخرى مرتبطة بهويتهم في بلد يروج بقوة للتركية لغته الرسمية على حساب لغات أصلية أخرى ومنها الآرامية، اللغة الأم للآشوريين. والدين مشكلة أخرى. فمعظم الآشوريين مسيحيون أرثوذكس سريانيون. وقد بذلت الحكومة التركية الإسلامية جهودا لمصادرة أراض تخص الكنيسة، وفي بلد تصل نسبة المسلمين فيه إلى 99 بالمئة من عدد السكان يصعب على الآشوريين ممارسة عباداتهم بسلام.

وتعهد شيليك برفع القضيتين إلى البرلمان التركي كمسألتين عاجلتين إذا فاز في الانتخابات، كما يهدف إلى البدء في إصلاح ما وصفه بأنه ظلم قائم منذ 90 عاما قبل الاعتراف بحقوق الأقلية الآشورية في عام 2013.

وفي ظل ما تظهره استطلاعات الرأي من استمرار الدعم لحزب الشعوب الديمقراطي، يملك شيليك كل فرصة للفوز بمقعد في البرلمان.

ويعتقد الرجل أن الحزب سيفوز بنسبة 14 بالمئة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية مرجعا ذلك لأسباب منها تدفق الأصوات على الحزب من ناخبين يرغبون في اجتيازه لنسبة العشرة بالمئة وهي الحد الأدنى لدخول البرلمان.

وقال شيليك إن هذه هي الطريقة الوحيدة لهزيمة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي سيستولي على هذه المقاعد في حال الخسارة باعتباره ثاني أكبر الأحزاب في جنوب شرق البلاد.

وأوضح “إن الحكومة تبذل جهودا لحرمان (حزب الشعوب الديمقراطي من اجتياز عتبة العشرة بالمئة). وفي ماردين على سبيل المثال، اقتادوا أناسا صوّتوا لنا إلى مركز الشرطة قبل زيارة للحزب وهددوهم”.

7