مرشح الحكومة التونسية القادمة يتعهد باحترام خارطة الطريق

الخميس 2013/12/19
جمعة: هناك استعداد من كل الجهات للالتزام بخارطة الطريق

تونس - تعهد مهدي جمعة المرشح المفترض لرئاسة حكومة مستقلة تقود تونس إلى إجراء انتخابات عامة، الأربعاء، في أول تصريح صحفي منذ ترشيحه لهذا المنصب، باحترام «خارطة الطريق» التي طرحتها المركزية النقابية القوية لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/ يوليو 2013.

وقال جمعة (51 عاما) وهو وزير الصناعة في الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، في تصريح للصحافيين إثر لقاء مع مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي (البرلمان) «الحوار الوطني (المفاوضات بين حركة النهضة والمعارضة) يسير وفق ميثاق خارطة الطريق وسنلتزم به، وهناك استعداد من كل الجهات للالتزام بخارطة الطريق». وأوضح «في نطاق المشاورات قابلت رئيس المجلس التأسيسي وقد تحدثنا عن الجدول الزمني ومازالت المشاورات متواصلة ولم نصل بعد إلى مرحلة تشكيل الحكومة». وكان جمعة صرّح للصحافيين قبل لقائه مع بن جعفر أن «الكفاءة والاستقلالية» ستكونان المقياس في اختيار أعضاء حكومته.

ومنذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 ترعى المركزية النقابية مع المنظمة الرئيسية لأرباب العمل (أوتيكا) وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مفاوضات متعثرة بين المعارضة العلمانية وحركة النهضة الإسلامية الحاكمة لتشكيل حكومة مستقلة تُخرج البلاد من الأزمة السياسية. وتنص الخارطة بالخصوص على تقديم رئيس الحكومة علي العريض (قيادي في حركة النهضة) استقالة حكومته لتحل محلها «حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة».

وفي سياق متصل أعلنت المركزية النقابية في تونس، تأجيل مفاوضات حول تشكيل حكومة مستقلة، يفترض أن تقود البلاد حتى الانتخابات القادمة، إلى يوم غد الجمعة.

وقال الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان نشره على صفحته الرسمية في الفيسبوك «تبعا لطلب عديد الأحزاب ولانشغال البعض منها بعقد اجتماعات لهيئاتهم القيادية، فإنّ اجتماع الحوار الوطني قد تقرّر تأجيله إلى يوم الجمعة». وصوّتت 9 أحزاب (بينها حركة النهضة) من أصل 19 حزبا شاركت في آخر جلسة مفاوضات على ترشيح مهدي جمعة (51 عاما) وزير الصناعة في الحكومة الحالية، لرئاسة الحكومة المستقلة. وينتظر أن تحدد مفاوضات الجمعة الجدول الزمني لتشكيل الحكومة الجديدة واستقالة علي العريض. وانتقدت أبرز أحزاب المعارضة بشدة ترشيح مهدي جمعة لرئاسة الحكومة الانتقالية غير السياسية. واعتبر أقوى أحزاب المعارضة “نداء تونس» أن جمعة محسوب على حزب»النهضة» الإسلامي، فيما رأى منجي الرحوي القيادي في «الجبهة الشعبية» (ائتلاف يضم أكثر من 10 أحزاب)، أن التوافق الذي تم التوصل إليه حول ترشيح جمعة «ضعيف».

2