مرشح السلطة يتصدر انتخابات مدغشقر الرئاسية

الاثنين 2013/12/23
رجاوناريمامبيانينا تقدم بنسبة 53.63 بالمئة على منافسه المباشر

انتاناناريفو - تصدر مرشح السلطة «هيري رجاوناريمامبيانينا» الدورة الثانية في انتخابات مدغشقر الرئاسية بعد فرز حوالي 12,5 % من الأصوات، أمس الأحد، فيما اعتبرت عدة بعثات لمراقبين أن استحقاق الجمعة، كان حرا وديمقراطيا.

ولم يؤكد المراقبون ومنهم الاتحاد الأوروبي في هذه المرحلة اتهامات متبادلة بين المرشحين بالتزوير، وصرّحت رئيسة بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي ماريا مونيز دي أوركويزا «استنادا إلى معايير ومنهجية الاتحاد الأوروبي فإن العملية الانتخابية، كانت حتى الآن ذات مصداقية وحرة وشفافة». وأضافت «آمل أن تبقى كذلك» مذكرة بأن «العملية لم تنته بعد، وينبغي انتظار إنهاء فرز الأصوات وتحديد النتائج» التي يتوقع إعلانها في مطلع كانون الثاني/ يناير.

وحسب النتائج الأولية التي أعلنت عنها اللجنة الانتخابية المستقلة، نتائج فرز 15 % من مكاتب الاقتراع حيث تقدم رجاوناريمامبيانينا بنسبة 53,63 % من الأصوات على منافسه روبنسون جان لويس.

وتعذر على مارك رافالومانانا الرئيس السابق المخلوع والمنفي منذ أكثر من أربع سنوات في جنوب أفريقيا وكذلك على أندري راجولينا الذي أطاح به عام 2009، الترشح لهذه الانتخابات نظرا لخشية المجتمع الدولي من الاضطرابات، ويتواجه الرجلان بالتالي من خلال مرشحين آخرين متنافسين.

وأكد كل من المرشحين الاثنين الفوز متهما الخصم بالتزوير، وطلب مرشح رافالومانانا روبنسون جان لويس، الأحد، بوقف نشر نتائج الانتخابات مندّدا بحشو الصناديق بالأصوات، ومعتبرا أن ذلك سيحرمه من الفوز.

وصرّح جان لويس للصحافيين، على هامش مؤتمر صحافي لمراقبي مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية، «نطالب بوقف نشر نتائج الانتخابات ونريد الإطلاع على جميع الصناديق للتدقيق في بطاقات الاقتراع المملوءة مسبقا (لصالح خصمه) فيها». وسبق أن ندّد جان لويس بعمليات «تزوير واسعة»، بعد أن أكد استنادا إلى معلومات فريقه الانتخابي أنه فائز في جميع أنحاء البلاد بنسبة 65 %.

وعلّقت مونيز دي اركويزا بالقول «لا يمكنني الحديث عن أمر لم نشهده» على غرار ممثلي بعثات المراقبة الأخرى وأضافت «ندعو المرشحين في حال حصول ذلك إلى اعتماد الوسائل القضائية». واعتبرت المسؤولة الأوروبية أنه تم رصد عدد قليل من الشوائب في يوم الاقتراع (الجمعة) بالرغم من تعقيد الاستحقاق المزدوج، وأضافت «في انتظار إعلان النتائج الرسمية أدعو الأطراف إلى ضبط النفس واحترام العمليات الجارية». ولفتت على غرار مراقبين دوليين آخرين إلى أنه «في ما يتعلق بالتزوير. ندرك أن هناك شائعات وكلام لكننا لم نرصد حالات تزوير».

وفي مؤتمر صحافي للمراقبين الأجانب، تحدث مراقب عهد الاستحقاقات العالية التوتر، «من المعتاد أن يعمد المرشحون الذين لم يحصلوا على النتائج المرجوة إلى التلويح بمسألة التزوير»، في إشارة إلى جان لويس. وصرّح رئيس جزر موريس السابق قسام اوتيم، الذي يرأس بعثة مراقبي المعهد الانتخابي من أجل ديموقراطية دائمة في أفريقيا والذي يتخذ مقرا في جوهانسبرغ، أن الانتخابات «جرت في ظروف سمحت للناخبين بأن يختاروا مسؤوليهم بحرية»، موضحا، «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بحصول تزوير»، ولو أنه أقر بحصول «تجاوزات بسيطة قد تحدث في كل مكان». من جهتها قالت ممثلة الأمم المتحدة في مدغشقر، فاطمة سامورة : «لم أراقب في جميع مكاتب الاقتراع لكن الذين فعلوا في 99 % من المناطق أكدوا عدم رصد أعمال تزوير واسعة النطاق»، وأعرب جميع المراقبين عن الأسف لضعف المشاركة التي يتوقع أن تبلغ نسبتها 48 %، بحسب الاتحاد الأوروبي.

5