مرشح المعارضة للرئاسة يربك حسابات أردوغان

الجمعة 2014/06/20
اردوغان يواجه موجة عارمة من الاحتجاج

أنقرة- يواجه حزب العدالة والتنمية التركي بزعامة أردوغان اتهامات بالتعاون مع التنظيمات الإرهابية، في وقت تمارس فيه أحزاب المعارضة ضغطا غير مسبوق لإرباكه قبل الاستحقاق الانتخابي.

اتهم رفيق يلماز عضو البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري أبرز أحزاب المعارضة في البلاد، أمس الخميس، الحكومة التركية بمساعدة التنظيمات الجهادية المتشددة التي تقاتل في سوريا بالسلاح.

وقال يلماز “عناصر تنظيم القاعدة انتشروا بشكل واسع في تركيا”، وفق موقع صحيفة “جمهورييت” التركية، موضحا أن لديه معلومات تؤكد صحة ما يقول.

ولفت النائب المعارض، في هذا الصدد، إلى أنه شاهد عملية نقل مصاب من إحدى الجماعات الجهادية المسلحة من سوريا بسيارة يقودها شخص يرتدي لباس الشرطة التركية إلى مشفى ببلدة يايلاداغ الحدودية.

كما أشار يلماز إلى أن وفدا من حزبه زار المنطقة الحدودية في بلدة يايلاداغ بعد الاعتداء على بلدة كسب السورية حيث أكد السكان أن قوات الدرك التركي أوقفت سيارات تقل مجموعة أشخاص قبل الاعتداء على كسب بيوم واحد لكنها أخلت سبيلهم بعد تلقي عناصر الدرك لمكالمة هاتفية.

رفيق يلماز: عناصر تنظيم القاعدة انتشروا بشكل واسع في تركيا

وأدى توافق المعارضة التركية حول الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في مواجهة رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الحالي والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية إلى حدوث حالة من التخبط والارتباك في صفوف حزب العدالة والتنمية.

وتعود هذه المخاوف إزاء احتمالات عدم حسم سباق الرئاسة من الجولة الأولى مما قد يدفع الحزب للتخلي عن خطة للانتخابات الرئاسية المقبلة والتفكير في إعادة ترشيح الرئيس الحالي عبدالله غول بديلا عن أردوغان.

ووفقا لمحللين سياسيين فإن هذه الاتهامات غير المسبوقة إن تبينت صحتها قد تعصف بمستقبل أردوغان السياسي وخاصة طموحه في تولي منصب الرئاسة.

وأوضحوا أن توافق المعارضة على مرشح رئاسي مشترك قد يقلب الطاولة على خارطة حزب العدالة والتنمية للانتخابات الرئاسية المقبلة أكثر من ذي قبل.

كما أشاروا إلى أن ذلك قد يدفع بالحزب الحاكم إلى التفكير في ترشيح الرئيس الحالي عبدالله غول بدلا من أردوغان الذي بات حظه في الفوز بالانتخابات ضعيفا بعد هذه الاتهامات.

وفي سياق آخر، قال محمد علي أديب أوغلو النائب عن الحزب المعارض نفسه إن “تنظيم (داعش) على علاقة وثيقة بالحكومة التركية حيث يقوم ببيعه النفط الذي يسرقه من سوريا”.

وأوضح أديب أوغلو أن العناصر المسلحة التي تأتي من أوروبا وروسيا ودول آسيا والشيشان ودول مختلفة تدخل إلى سوريا والعراق عبر تركيا وأن هناك ألف تركي يساعدون تلك العناصر المسلحة للعبور إلى سوريا والعراق لينضموا إلى صفوف الإرهابيين.

وشدد على أن عمليات نقل هؤلاء إلى سوريا لا يمكن أن تتم من دون علم جهاز الاستخبارات التركية.

إذا تبينت صحة الاتهامات الموجهة لأردوغان بدعم الإرهاب فقد تعصف بمستقبله السياسي وفق توقعات الخبراء

وكان أردوغان قد علق باقتضاب على ترشيح إحسان أغلو منافسا معارضا له في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في العاشر من أغسطس القادم حيث قال “ليس لدي ما أقوله بهذا الخصوص، الشعب التركي سيتخذ القرار النهائي في العاشر من أغسطس المقبل”.

وتدعيما لنظرية المعارضة التركية ومواقفها تجاه ما يحصل في البلاد من خلال توجيهها أصابع الاتهام بشكل لافت إلى أردوغان وحكومته بعد قرارها شطب تنظيم جبهة النصرة والتنظيمات المرتبطة بها من قائمة التنظيمات الإرهابية في تركيا وذلك خلال جلسة وزارية في 16 من الشهر الجاري.

فقد أوردت الجريدة الرسمية التركية، أمس الأول، قائمة بالتنظيمات الإرهابية المحظورة في البلاد حيث غاب عنها تنظيم جبهة النصرة المنتمي للقاعدة.

واللافت أن قرار الشطب، إن ثبت، يأتي بعد أقل من 15 يوما على قيام حكومة أردوغان بتصنيف جبهة النصرة ضمن قائمتها للمنظمات الإرهابية.

والجدير بالذكر أنها المرة الأولى في تاريخ البلاد سينتخب الأتراك رئيسهم بشكل مباشر، بدلا من انتخابه من قبل البرلمان وفق التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه في 21 أكتوبر 2011.

5