مرشح اليمين الفرنسي فيون يستمر في المعركة الرئاسية

الثلاثاء 2017/02/07
لا للاستسلام

باريس- قدم مرشح اليمين إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية فرنسوا فيون الاثنين "اعتذاراته" الى الفرنسيين بعد أن وظف زوجته كمساعدة برلمانية، الا انه أصر على قانونية ما قام به، وأكد المضي بترشيحه.

وعقد فيون مؤتمرا صحافيا أمام أكثر من من 200 صحافي في مقر حملته الاتنخابية في باريس، أكد فيه بشأن توظيف أفراد من عائلته، ان "كل الوقائع التي يتم التطرق إليها قانونية وشفافة".

الا ان فيون الذي اختاره اليمين مرشحا في نوفمبر الماضي لخوض معركة الرئاسة، اقر بالمقابل بأنه ارتكب "خطأ". وقال "عندما عملت مع زوجتي وأولادي أعطيت الأولوية لهذا التعاون القائم على الثقة لكنه اليوم يثير الشكوك. ما حصل خطأ وأنا آسف لذلك بشدة، واقدم اعتذاري الى الفرنسيين".

وقبل ثلاثة اشهر من موعد الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في الثالث والعشرين من ابريل، وبعد ان كانت استطلاعات الراي ترجح فوزه بالرئاسة، بات فيون اليوم يتعرض لضغوط كبيرة اثر الكشف عن تقديمه وظائف وهمية الى زوجته بنيلبوبي وولدين له.

وقال فيون "زوجتي كانت تعمل" ومعدل راتبها الشهري الخام بلغ 3677 يورو وهو "مبرر تماما".

واتهم فيون مجددا خصومه السياسيين اليساريين بالوقوف وراء هذه المعلومات، وشدد على ان الأعمال التي قامت بها زوجته في دائرته الانتخابية تراوحت بين الرد على الرسائل وتمثيله في مناسبات محلية ومعالجة مطالب الناخبين... كما وعد بنشر حجم ثروته وممتلكاته على الانترنت، اضافة الى كل الرواتب التي تقاضتها زوجته.

وفي تعليق على المقابلة المتلفزة مع زوجته بالانكليزية التي تقول فيها انها لم تكن يوما "مساعدته" قال فيون انها "لم تكن يوما مرؤوسة له". وتابع "لقد كانت دائما، وقبل كل شيء، رفيقتي في العمل ومعاونة لي".

وقال فيون ايضا ان الصحافية البريطانية التي اجرت المقابلة مع زوجته "زارتها شخصيا لتقول لها إلى أي حد هي مصدومة لكيفية استخدام أجزاء من هذه المقابلة".

الا ان الصحافية البريطانية ردت مساء الاثنين عبر تغريدة كتبت فيها "كلا سيد فيون. ان التحقيق الصحافي لم يصدمني. ارجو منك ان تتوقف عن نسب كلام كاذب إلي".

وقال فيون أيضا "انا رجل نزيه. لقد كان لهذا الاتهام علي وقع الصاعقة" مؤكدا انه "عمل من أجل بلاده دون أن يخرق القانون" منددا بما سماه "الإعدام الإعلامي".

وبعد ان كانت شعبيته سجلت تراجعا كبيرا في استطلاعات الرأي، وبمواجهة الانتقادات التي وصلت الى معسكره نفسه، بدا فيون في مؤتمر الصحافي هذا مقاوما ورافضا الاستسلام. وقال "نبدأ اليوم حملة جديدة".

وأكد فيون المضي في معركته حتى النهاية، ورفض تماما فكرة وجود خطة بديلة في حال عدم تمكنه من المضي في ترشيحه.

ومع تداول اسم رئيس الوزراء الأسبق الان جوبيه ليحل مكانه أكد الأخير الاثنين "بشكل واضح ونهائي" انه يرفض تماما هذا الاحتمال.

وبات على فيون اليوم ان يعمل على اقناع معسكره نفسه بقدرته على الفوز كما كانت تظهر استطلاعات الراي قبل فضيحة زوجته، في حين ان الاستطلاعات نفسها لم تعد تستبعد خروجه من الدورة الأولى.

وافاد استطلاع نشرت نتائجه السبت ان فيون بات ثالثا جامعا بين 18 و20 بالمئة من نوايا التصويت خلف مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن (25 بالمئة) والوسطي وزير الاقتصاد السابق ايمانويل ماكرون (21 الى 22 بالمئة) الذي تتزايد فرصه بالفوز.

واشار استطلاع آخر إلى أن 68 بالمئة من الفرنسيين لا يرغبون في ان يبقى فيون مرشحا للانتخابات الرئاسية.

وكشفت صحيفة "لوموند" الاثنين عناصر جديدة محرجة من التحقيق مع فيون. ويتساءل المحققون خصوصا بشأن ملابسات منح الوسام الفرنسي الأرفع لرجل أعمال تبين انه كان يدفع راتبا لزوجته مقابل عمل في مجلة.

الا أن صاحب المجلة مارك لادريت دي لاشاريير كرر الاثنين ان عمل زوجة فيون "لم يكن وهميا على الإطلاق".

1